غزة/ سماح المبحوح:
أكد رئيس وحدة العلاقات الدولية والإعلام في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يونس عرار على وجود تطور خطير في مناطق الضفة المحتلة بسبب اعتداءات وجرائم المستوطنين التي بدأت تأخذ أشكالا متنوعة وليست مجرد اعتداءات كما كانت في السنوات الماضية بإلقاء حجارة على المركبات وحرق الأشجار وسرقة الأغنام والاستيلاء على الأراضي.
ورأى عرار في حديثه لـ "الاستقلال" أن هجمات المستوطنين وجرائمهم باتت أشبه بالجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية والهاغانا قبل نكبة عام 1948م، والتي تصل لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم ومنازلهم.
وفي الأيام الماضية، شهدت عدة بلدات وقرى في رام الله وشمال الضفة الغربية المحتلة، والخليل ومسافر يطا تصعيدًا غير مسبوق، في حجم الاعتداءات التي تنفذها مجموعات المستوطنين وفق مخطط منظم وبحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبهذا الصدد، سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تهجير 67 شخصاً بفعل عمليات هدم المنشآت التي وصلت لـ 24 منذ بداية الشهر الجاري يوليو/ تموز، بما في ذلك منشأتان أقيمتا بتمويل من جهات مانحة لدعم المحتاجين الفلسطينيين، فيما تسببت هجمات المستوطنين وعمليات الهدم منذ بداية العام الحالي 2026 بتهجير أكثر من 3200 فلسطيني، بمعدل 17 شخصاً يومياً، وهو ما يمثل ضعف المعدل اليومي المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.
وقال (أوتشا) الجمعة الماضي، إن استمرار العدوان الإسرائيلي على مخيمات الضفة الغربية، وتزايد القيود على التنقل، وعمليات الهدم، وتوسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، أدى إلى تهجير المزيد من الفلسطينيين، وتفاقم مخاطر الحماية، وزيادة القيود المفروضة على الوصول إلى السكن وسبل العيش والخدمات الأساسية، مؤكدا وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني.
إرهاب منظم
وأشار إلى تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والتي تسبب غالبا إصابة واستشهاد عدد من المواطنين وحرق منازل ومركبات وتجريف مساحات زراعية، عدا عن تهجير عددا آخر، ما حول الضفة إلى ساحة مفتوحة أمام تغولهم وسط دعم وتعاون مشترك من جيش الاحتلال وغياب تام لأي مساءلة دولية، لافتا إلى أن المستوطنين وجيش الاحتلال يسيرون وفق إرهاب منظم لتهجير المواطنين.
وبين أن منطقة الأغوار وصولا لمسافر يطا والتي تتواجد بها التجمعات البدوية أكثر المناطق التي ما زالت تتعرض لاعتداءات المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي هجر عدد من أصحابها من مناطقهم. ونبّه إلى أنّه ما جرى من إقرار موازنات خاصة لدعم المستوطنين والاستيطان وضم مناطق الضفة الفلسطينية، يشجع المستوطنين على الارهاب والعنف القاتل.
وإزاء سبل صد هذه الاعتداءات ومنع تهجير المواطنين، أكد أنهم يتابعون باهتمام بالغ اعتداءات المستوطنين بكل مناطق الضفة، وعلى تواصل دائم مع رؤساء التجمعات خاصة، كما يعملون على تعزيز صمود المواطنين وتوفير احتياجاتهم، ورفع قضايا بالاعتداءات أمام محاكم الاحتلال.
ويرى أن تشكيلهم لجان الحماية جاء كجزء من أشكال مقاومة سياسية الاحتلال والمستوطنين، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات، وتحت طائلة المستوطنين، لافتا إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، حاولت منذ فترة تعزيز هذه النماذج وتكوينها، وحققت نجاحات كبيرة في عدة قرى وبلدات، بسرعة الاستجابة من الشبان للتصدي لاعتداءات المستوطنين، ومنع ارتكاب المزيد من الهجمات.
عرار: تهجير المواطنين بالضفة إرهاب منظم يقوده المستوطنون وجيش الاحتلال
تقارير وحوارات


التعليقات : 0