كتب رئيس التحرير خالد صادق
لقاءات تقليدية معتادة حدثت وتحدث بين أعضاء ما يسمى بمجلس السلام وقيادة حماس لتنفيذ اتفاق السلام المزعوم هذه اللقاءات البروتوكولية التقليدية باتت مصحوبة بارتكاب الاحتلال الصهيوني لمجازر بشعة بحق الفلسطينيين لتصل رسائله الى المجتمعين أن سياسة إسرائيل لن تتغير لن تتبدل وهى ماضية في استهدافها للفلسطينيين دون أن يردعها رادع وان اسرائيل لن تقبل بأقل من الاستسلام ورفع الراية البيضاء وان ما لم تحققه في العدوان تسعى لتحقيقه من خلال طاولة المفاوضات وان نزع السلاح يجب أن يسبق أي خطوة انسحاب او تراجع للجيش الإسرائيلي من المناطق الصفراء.
ان مثل هذه اللقاءات التقليدية دائما ما ترد عليها اسرائيل عمليا من خلال زيادة عمليات القتل والاستهداف والتوسع وبالتالي باتت تنعكس على الفلسطينيين بالسلب وأصبحت عنوانا سيئا للتشاؤم والقهر.
لقاء قيادة حماس مع كوشنير لم يحمل أي جديد بل جاء من أجل اولا التأكيد على ضرورة الاستمرار في سياسة ضبط النفس وعدم الرد على جرائم الاحتلال حتى تضمن استمرار المضي بخطة السلام
ثانيا يجب عليها انتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية لانه لن يكون هناك أية حلول قبل موعد الانتخابات المقررة نهاية أكتوبر القادم .
ثالثا ان من حق اسرائيل استباق اي فعل مقاوم وأحباطه من خلال استهداف فلسطينيين في أي وقت أو زمان أو مكان دون اعتراض من أحد وهى اسهل مبرر تقدمه اسرائيل الادارة الامريكية والعالم لتبرير جرائمها الدامية بحق الفلسطينيين فبهذا المبرر يمكنها من الاستمرار بالقتل إلى ما لا نهاية ودون إنكار من احد.
مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الصهيوني اول أمس الثلاثاء ارتقى فيها سبعة شهداء وأربعة عشر جريحا عندما استهدافهم في مدينة غزة ومجزرة أخرى مروعة ارتكبها الاحتلال أمس الأربعاء استشهد فيها عشرة من عناصر الشرطة الفلسطينية من بينهم سيدات وترافق ذلك مع اجتماع كان قد جمع الامريكي المتصهين جاريد كوشنير بقيادة حماس في القاهرة لتصل الرسالة واضحة ودون مواربة أن القتل سيستمر ولن يردعه رادع أو يوقفه أحد.
حماس امام هذا التعنت الصهيوني طالبت
اولا بسرعة ادخال اللجنة الإدارية لقطاع غزة وانها جاهزة لتسليم القطاع دون عائق
ثانيا تدخل الوسطاء لوقف هذه المجازر التي لا تنتهي والقت باللوم على مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ثالثا تخفيف معاناة الفلسطينيين اليومية بإلزام الاحتلال ادخال ستمائة شاحنة مساعدة لغزة وفق الاتفاق الموقع وإدخال مواد كانت ممنوعه على الغزيين.
يقينا أن أحدا لا يستطيع ادخال اللجنة الإدارية لقطاع غزة دون موافقة اسرائيل وان الوسطاء قدراتهم محدودة جدا في الضغط على حكومة نتنياهو المتطرفة لزيادة المساعدات وتحسين الوضع المعيشي للفلسطينيين فتلك الحكومة محكومة بسياسة بيتسلئيل سموتريتش وزير المالية الصهيوني الذي يريد بناء مستوطنات في قطاع غزة ومحكومة بسياسة ايتمار بن غفير وزير الامن القومي الصهيوني الذي يطالب صراحة بتنفيذ أربعين عملية عسكرية كل يوم للقضاء على حماس والسيطرة على قطاع غزة وضمان أمن اسرائيل. فكيف لحكومة يقودها امثال هؤلاء المجرمين أن توقف مجازرها في قطاع غزة كما يتوهم البعض.
حين تريد ان تفرض قوانينك يجب أن تكون قويا وقادرا على المجابهة كما يجب أن تكون رهاناتك رابحة وهذا لا يتأتى إلا إذا قرأت الواقع جيدا دراسة واقعية بعيدا عن العواطف والأمال والأحلام الغير قابلة للتحقيق .
نعم الفلسطينيين فجعوا بحجم الضعف والهوان الذي أصاب الأمة وفجعوا بحجم التخاذل عن نصرة القضية الفلسطينية وفجعوا بحجم المؤامرات التي حيكت على المستوى الرسمي لتصفية القضية الفلسطينية وانهائها.
لذلك لا يجب أن لا نرفع من سقف التوقعات وان نعيش واقعنا كما هو حتى لا نحبط انفسنا ونرفع من آمالنا دون نتائج فعليه على الأرض فغزة تعيش واقعها كما شاء الله لها أن يكون.. وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم.


التعليقات : 0