كتب رئيس التحرير خالد صادق
قادة فلسطينيون كبار وجهات إعلامية عديدة تسابقت للاعلان عن إلزام الاحتلال وقف عملياته العسكرية في قطاع غزة ووقف استهداف الفلسطينيين بدء من يوم امس الاحد ويبدو أن هناك من يبحث عن السبق ويريد أن ينسب الفضل إلى نفسه ويسابق الزمن ليخرج بإنجاز ولو شكلي يقدمه للشعب الفلسطيني على اعتبار أنه المخلص بعد كل هذه التضحيات.
لكن الرهان على إسرائيل دائما خاسر والحديث عن وقف مسلسل الاغتيالات كان مجرد دعاية وملهاة يتناولها الإعلام الرسمي العربي والدولي بسذاجة وكأن اسرائيل يؤمن جانبها .
بالأمس فقط أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل ان الاحتلال يكثف غاراته على قطاع غزة بوتيرة غير مسبوقة، إذ شنّ أكثر من 10 غارات منذ ساعات الصباح، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 16 مواطناً وإصابة العشرات، فيما لا يزال القصف مستمراً حتى هذه اللحظة. وكأن اسرائيل تسخر من المتنطعين الذين يفترضون حسن النية فيها.
حركة حماس قالت في بيان لها أن تصعيد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة والاعتداءات الوحشية محاولة متعمدة من حكومة الاحتلال لتعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات مع الوسطاء وطالبت الوسطاء والضامنين بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وإلزامه بتنفيذ التزاماته.
ودعت المجتمع الدولي إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب، واتخاذ إجراءات لحماية الشعب الفلسطيني من القتل والتهجير.
أما مندوب ما يسمى بمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف فلم تخرج تصريحاته عن إطار الوصف دون أن يوجه إدانة لاسرائيل فقال-أسفرت الضربات لمدة يومين في جميع أنحاء غزة عن مقتل مدنيين وتدمير الإمدادات الطبية التي يعتمد عليها الناس. يأتي هذا بعد جهود مكثفة من قبل مجلس السلام والوسطاء (مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة) لجلب الفصائل الفلسطينية في غزة للموافقة على خارطة طريق بشأن التنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب، لتسليم الحكم المدني وتسليم أسلحتهم.مضيفا يحمل الطرفان التزامات بموجب الخطة الشاملة وصفقة شرم الشيخ التي ضمنت الإفراج عن جميع الرهائن واضاف أنا وفريقي نعمل على مدار الساعة مع الأطراف والوسطاء والشركاء الإقليمين لخفض التصعيد وخلق مساحة للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس وان تحقيق سلام دائم أمر صعب ولكنه يمكن تحقيقه إذا بذل الجميع قصارى جهدهم انها تصريحات هزيلة لا تدل على نوايا حقيقية الضغط على إسرائيل للالتزام بالتهدئة وتنفيذ المتوافق عليه.
وسائل إعلام عربية ودولية رسمية احتفلت بموافقة حماس على تسليم سلاحها أو تحييده واعتبرت هذا انتصارا لها وانتكاسة لمشروع المقاومة في المنطقة هذا الأمر الذي يخدم أجندتها ويعطيها مبرر اكبر للانبطاح للادارة الامريكية والتطبيع مع إسرائيل وهى تناست ان اول المتضررين من هذا الأمر هم العرب أنفسهم الذين سمعوا بأذانهم رغبة اسرائيل المعلنة في إقامة اسرائيل الكبرى والسيطرة على خيرات المنطقة وثرواتها لكنهم يعمون أعينهم ولا يريدون أن يروا الحقيقة.
اسرائيل تتحدى رغبات ترامب وتدخل في مجابهة معه لانها تعلم سقفه وأقصى ما يمكن أن يصل إليه ونتنياهو تحكمه سياسة حكومته ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش ووزير امنه القومي ابتمار بن غفير اكثر من اي احد اخر فلا تثقوا في نتنياهو وحكومته ولا تأمنوا مكره فهو لا يلزمه اي اتفاق الا بعد ان يستنفذ كل أهدافه ويصل إلى مبتغاه ومن ثم يفكر في تطبيقه بحذر وبما يخدم أهدافه ويقينا أن هذا الاتفاق الذي صاغته الادارة الامريكية وأشرف عليه ما يسمى بمجلس السلام زرعته حكومات تركيا ومصر وقطر لن يتحقق إلا برغبة نتنياهو وارادته مهما كان حجم الضغوطات عليه فنتنياهو يخوض معركة انتخابية وكل خطواته المقبلة يجب أن تصب في مصلحته وصندوقه الانتخابي وتعيده إلى الصدارة التي لن يتنازل عنها.
إلزام الاحتلال بالتهدئة وسيلة صعبة المنال
رأي الاستقلال


التعليقات : 0