من اليمين الى اليمين الى الوسط شاهدت مشنقة فقط

من اليمين الى اليمين الى الوسط شاهدت مشنقة فقط
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
كان محمود درويش رائعا في تعبيره البلاغي عندما قال
ومن اليمين الى اليمين الى الوسط
شاهدت مشنقة فقط
شاهدت مشنقة بحبل واحد
من اجل مليوني عنق
هكذا يمكن أن نصف نتائج الانتخابات الاسرائيلية فأي من التيارين اليمنيين برئاسة بنيامين نتنياهو أو غادي ايزنكوت لا يختلفان عن بعضها فكلاهما يجمع على القتل والإبادة الجماعية والحصار والتجويع والتهجير وتحقيق كل أهداف العدوان والاختلاف بينهما يكمن في أن نتنياهو يريد أن يقتل بصخب أما ايزنكوت فيريد أن يقتل بصمت لانه أخذ على عاتقه إعادة اسرائيل الى وضعها الطبيعى كما قبل الحرب ككيان مقبول ومدعوم ومرغوب بعد ان بدأت اسرائيل تعاني من عزلتها على المستوى الدولي على الأقل شعبيا وتفقد الدعم اللوجستي والسياسي من بعض الدول الأوروبية وبعد أن احتشدت جموع من الشعوب الأوروبية ضد اسرائيل منتقدين سياستها وجرائمها وبربريتها ضد الفلسطينيين العزل وفقدت اسرائيل الكثير من رصيدها في الشارع الامريكي الذي بدأ ينتقد سياسات حكوماتهم المتعاقبة ودعمهم المطلق لاسرائيل على كل المستويات وتوريط امريكا في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل سواء مع الجمهورية الإسلامية الايرانية أو الزج بها وإشراكها في العدوان الهمجي على قطاع غزة ولبنان واليمن.
نتائج الانتخابات الاسرائيلية تابعها الشارع الفلسطيني باهتمام ليس لأنه يعلق آمالا على التغيير ان حدث ولكنه وجد نفسه وحيدا لا نصير له ولا مجير ورغم الجرائم البشعة والغير مسبوقة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة خلال الثلاث سنوات الماضية من العدوان على قطاع غزة إلا أن أحدا لم يدافع عن هذا الشعب أو يرفع عنه المقتلة حتى عندما تحرك محور المقاومة الذي تقوده إيران لنصرة فلسطين ومساندتها عسكريا كما فعل حزب الله وأنصار الله في اليمن تعرضا اعتداءات أمريكية صهيونية همجية لمنعهما من مساندة الشعب الفلسطيني وتخاذل المتخاذلين من الزعماء العرب والمسلمين وتأمروا على محور المقاومة واحتشدوا ضده وتنكروا لحقوق الشعب الفلسطيني ونسقوا مع الأعداء لإحباط أي محاولات لوقف المقتلة والمجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لذلك تعلق الفلسطينيين بقشه لعلها تخرج بهم إلى بر الأمان بعد ان خذلهم الجميع وراقبوا نتائج الانتخابات الصهيونية لعلها تفرز ما يمكن أن يخفف عنهم شيئا من العذاب والقهر والقتل الذي يتعرضون له في كل ساعة ودقيقة على يد الاحتلال النازي المجرم.
ايزنكوت كما نتنياهو كلاهما يحمل نفس الأهداف ونفس الوسائل لتحقيقها لكن الجديد أن القاىمة العربية المشتركة ربما تكون بيضة القبان وهو ما يفزع الاسرائيليين من الجانبين سواء نتنياهو ومعسكره اليميني المتطرف أو ايزنكوت ومعسكره اليميني المتطرف خاصة أن هناك مطالب تتبناها القاىمة العربية ستكون صعبة على المعسكريين الصهيونيين فهل سيخضع ايزنكوت لمطالب القاىمة العربية المشتركة أو سنشهد حكومة ائتلاف بين نتنياهو وايزنكوت ام ستعاد الانتخابات مرة أخرى وفي هذه الحالة سيبقى نتنياهو يدير حكومة تسيير أعمال وهذا ما لا يريده ايزينكوت ومعسكره الإجابة سنعرفها خلال ساعات فقط .

التعليقات : 0

إضافة تعليق