هآرتس: قضاة إسرائيليون يخشون المشاركة في محاكمة معتقلي 7 أكتوبر

هآرتس: قضاة إسرائيليون يخشون المشاركة في محاكمة معتقلي 7 أكتوبر
اسرائيليات

فلسطين المحتلة/الاستقلال:

كشفت صحيفة "هآرتس" أن قضاة إسرائيليين حاليين وسابقين أبدوا مخاوف من المشاركة في الهيئة القضائية الخاصة التي تستعد لمحاكمة فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل على خلفية هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خشية تعرضهم لعقوبات خارجية أو قيود على السفر.

وبحسب الصحيفة، قال عدد من القضاة في محادثات مغلقة إن مشاركتهم في هذه المحاكمات، التي من المتوقع أن تحظى بتغطية إعلامية واسعة، قد تعرضهم لاحتمال فرض قيود من دول مختلفة أو تمنعهم من دخول بعض الدول.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر قانونية إسرائيلية أن قضاة المحاكم العسكرية يواجهون أصلًا قيودًا تتعلق بالإقامة أو السفر عبر بعض دول الخليج، وأن قضاة آخرين يخشون فرض قيود إضافية عليهم بسبب مشاركتهم في المحاكمات المرتقبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف لا تتعلق بالعقوبات أو قيود السفر فقط، بل تشمل أيضًا أمن القضاة، في ظل توقعات بتولي وحدة متخصصة حماية الشخصيات المشاركة في المحاكمات مسؤولية تأمينهم.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في مايو/أيار الماضي قانونًا يقضي بإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المعتقلين الذين تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، ويجري إعداد مقر المحكمة في منطقة عطروت بالقدس المحتلة.

ووفق القانون، ستنظر المحكمة في قضايا أكثر من 250 معتقلًا، وستعمل عمليًا ضمن إطار قضائي عسكري، فيما يمكن أن تشمل لوائح الاتهام جرائم واتهامات من بينها القتل ومخالفات قانون مكافحة الإرهاب ومساعدة العدو خلال الحرب، إضافة إلى اتهامات أخرى تحددها النيابة العسكرية.

وبحسب "هآرتس"، تعمل جهة إدارية يشرف عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على التحضير للإجراءات القضائية واختيار القضاة، فيما يُتوقع أن تضم كل هيئة قضائية ثلاثة قضاة، على أن يكون أحدهم على الأقل قد شغل سابقًا منصب رئيس محكمة عسكرية.

وأفادت الصحيفة بأن القانون يمنح المحكمة صلاحيات استثنائية في بعض الإجراءات، بما يسمح لها بالخروج عن بعض قواعد الإجراءات والأدلة عندما ترى أن ذلك ضروري لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

كما ذكرت أن النيابة العسكرية طلبت نقل فريق المدعين الذين يتولون ملفات هجوم 7 أكتوبر إلى مسؤوليتها المباشرة، موضحة أن الفريق يضم نحو 20 مدعيًا يعملون حاليًا ضمن وزارة القضاء الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن معين العرابيد، الذي تقول إسرائيل إنه كان مسؤولًا أمنيًا في حركة حماس واعتقلته قوات إسرائيلية في غزة ونقلته إلى إسرائيل، قد يكون من أبرز المعتقلين الذين ستشملهم المحاكمات، مع بقاء الادعاءات الموجهة إليه منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق