ماذا تعد اسرائيل للعام الجديد؟

ماذا تعد اسرائيل للعام الجديد؟
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
توقيت زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة الامريكية لم يأت اعتباطا او مصادفة انما جاء ليحدد ملامح مرحلة عدوانية جديدة مع بدء عام ميلادي جديد.
نتنياهو يعتبر ان هذا العام هو العام المفصلي الذي سيحدد مستقبله السياسي فهو عام الانتخابات ويجب ان يكون مليء بالإنجازات لصالح اسرائيل حتى يقنع نتنياهو الناخب الاسرائيلي بأنه حقق كل ما وعد به لذلك من المتوقع ان تزداد خلال العام ٢٠٢٦م دموية اسرائيل ليس في قطاع غزة فقط انما ستهاجم الضفة الغربية بقوة وبلا هوادة لفرض واقع جديد يعزز ضم الضفة والسيطرة الكاملة عليها كما يمتد طموح نتنياهو الى جبهات اخرى كسوريا ولبنان واليمن وايران.
نتنياهو وخلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة الامريكية طرح كل هذه الملفات على الرئيس الامريكي دونالد ترامب ووصل الى قواسم مشتركة في الكثير من القضايا المطروحة وابرم عدة صفقات عسكرية مع الادارة الامريكية لتعزيز قوة اسرائيل وتحقيق اهدافها وهناك قضايا اخرى بقيت عالقة لم تقدم عليها اجابات من الادارة الامريكية حتى لا تغضب الوسطاء والحلفاء وهناك خطوات شكلية يمكن اتخاذها وفق تقديرات اسرائيل بخصوص انسحاب تدريجي من بعض المناطق في قطاع غزة وفتح المعبر على فترات للحالات الانسانية مع بقاء سيطرة اسرائيل على المعابر التجارية والتحكم في نوعية المساعدات التي تدخل الى قطاع غزة وضمان استمرار المعاناة الانسانية لان فكرة التهجير القسري للسكان من قطاع غزة لا زالت قائمة ومطروحة بكل قوة
وقد تم التوافق بين اسرائيل والادارة الامريكية على المرحلة الاولى من عملية بدء الاعمار في رفح وهذا يعني ان اسرائيل ستتحكم في المناطق الشرقية من القطاع والاشخاص الذين يقطنون هذه المناطق وعزل المقاومة في مناطق محددة لتصفيتها وتغييبها تماما ان لم تسلم المقاومة سلاحها طوعيا لاسرائيل وهذا يبدو مستحيل ولم يجد نتنياهو رفضا لهذا المطلب من ترامب.
اسرائيل بدأت اولى خطواتها للعام الجديد بتعليق عمل منظمات غير حكومية في قطاع غزة وهذا يعني تشديد الحصار على الغزيين وزيادة الاوضاع المعيشية صعوبة مع زيادة معاناة السكان وقد حذرت شبكة المنظمات الاهلية من ان قرار المنع الإسرائيلي يطال عشرات المنظمات الإنسانية في غزة والضفة وان الاحتلال يهدف إلى إسكات صوت المنظمات الإنسانية وعزل قطاع غزة عن محيطه و قرار "إسرائيل" بشأن المنظمات الإنسانية يمثل تهديد مباشر للحياة في قطاع غزة
وهو يحاول فرض منظومة جديدة تنتهك مبادئ العمل الإنساني بغزة
و سيواصل الاحتلال منع دخول المساعدات الانسانية للقطاع في ظل تفاقم الوضع الإنساني في غزة.
وفي الضفة اقر الاحتلال الصهيوني بخطة لتعزيز الاستيطان والسيطرة على الضفة وخلق واقع جديد بتحويل المناطق السكانية الى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض كما لوح الاحتلال بتوجيه ضربة عسكرية قاصمة لحزب الله في لبنان وللجمهورية الاسلامية الايرانية ولانصار الله في اليمن والى سوريا وهكذا تضع اسرائيل تصورها للعام الجديد مع وعود امريكية بتطبيع عربي اسرائيلي غير مسبوق ينهي عزلة اسرائيل في المنطقة ويقوض اي حلم فلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وهذا غيض من فيض فمطامع اسرائيل لا حدود لها وتوافقها مع الادارة الامريكية في الوصول للاهداف يزيد من اطماعها وما لم تستفق الامة من سباتها وتنتفض في وجه اسرائيل ستجد نفسها وقد ابتلعها الطوفان الصهيوني وسيطر على الامة العربية وخيراتها وثرواتها وثقافتها وستنجح الادارة الامريكية واسرائيل بمخططاتهما المشتركة بخلق شرق اوسط جديد يخدم مصالحهما المشتركة بأقل ثمن فلا تتركوا لاسرائيل اي فرصة للنجاح.

التعليقات : 0

إضافة تعليق