هاكابي يجهر بحلم اسرائيل ويبشر بتحويله لحقيقة

هاكابي يجهر بحلم اسرائيل ويبشر بتحويله لحقيقة
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
عندما قلنا إن المقاومة الفلسطينية تدافع عن شرف هذه الأمة وتقف في الصف الأول لإحباط مخططات الاحتلال وأهدافه العدوانية وتحدثنا عن حلم نتنياهو وحكومته باسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل لم نكن نرفع شعارات أو نضخم من الأحداث او نتحدث باللاواقعية كما كان يتهمنا البعض فقد بدى حلم اسرائيل الكبرى يراود الاسرائيليين والامريكان على حد سواء فقد عبر السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني مايك هكابي الطامح في الترشح لرئاسة البيت الأبيض عن آماله وطموحاته وتطلعاته المستقبلية لما تسمى بدولة اسرائيل بالقول إنه “لا يرى بأسًا” في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستندًا إلى تفسيرات دينية لما يُعرف بـ“الحق التوراتي من النيل إلى الفرات”.
انهم يوظفون كل شيء السياسة والدين والاقتصاد والحضارة المادية لخدمة أهداف اسرائيل التوسعية في الشرق الأوسط دون أدنى مراعاة حتى لحلفائهم في المنطقة.
تصريحات هكابي المخيبة لآمال الحكام العرب والمسلمين والتي جاءت لتدلل على أهداف امريكا واسرائيل بوضوح بعيدا حتى عن الدبلوماسية جاءت خلال مقابلة أجراها معه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت مقتطفات منها عبر منصة “إكس”.
خلال المقابلة، سُئل هاكابي عن مدى دعمه لفكرة أن “أرض إسرائيل” قد تمتد جغرافيًا لتشمل بلاد الشام وأجزاء من دول عربية أخرى، في إشارة إلى المفهوم الديني المستند إلى نص في “سفر التكوين” يتحدث عن أرض “من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات”. وردّ هاكابي قائلاً إنه “لا بأس إذا أخذوها بالكامل”، مضيفًا أن الأرض “أُعطيت من الرب لإبراهيم ونسله”،
هاكابي المعروف بانتمائه للتيار الإنجيلي ودعمه العلني لمزاعم “الحق الإلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية تتقاطع تصريحاته مع ما يُعرف سياسيًا بمشروع “إسرائيل الكبرى”، الذي تحدث عن من قبل رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو الذي كان قد صرّح في مقابلة مع قناة i24 العبرية في أغسطس/آب 2025 بأنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ما أثار حينها انتقادات واسعة لكن البعض لم يعتبرها مفاجئة نظرا لعقلية نتنياهو التوسعية المعروفه ومحاولاته المستميتة لاسترضاء اليمين الصهيوني المتطرف. لكن أن تصدر مثل هذه التصريحات من السفير الأمريكي فهذا يعني أن هناك موقفا رسميا أمريكيا واضحا يدعم اسرائيل في تنفيذ مخططها التوسعي من الفرات الى النيل.
هذا الموقف اغضب الزعماء العرب الذين طالبوا بتفسير لمثل هذه التصريحات وطالبت أكثر من أربعة عشر دولة عربية وإسلامية بتفسير لها كما أدانت رابطة العالم الإسلامي هذه التصريحات ولم يخرج اي مسؤول امريكي ليفسر أو يبرر أو يصحح لان امريكا لا تعتبر نفسها ملزمة بالتفسير ولا تريد أن تخفي نواياها لانها لا ترقب في عالم عربي او عالم اسلامي الا ولا ذمة وهى تتعامل مع العرب والمسلمين بمنطق الاستكبار والاستعلاء ولا تلقي لهم بالا وهى تعلم جيدا ان السلوك الرسمي العربي والاسلامي أن يتخطى مساحة البيانات والتصريحات والادانات دون أن يصل الأمر إلى سحب السفير مثلا او قطع العلاقات او وقف خطوات التطبيع أو حتى توجيه اللوم للادارة الامريكية على تلك التصريحات المستفزة الصادرة عن سفيرها المتصهين.
الكل يدرك اهداف اسرائيل العدوانية والتوسعية لكنه يغمض عينية خوفا ورعبا ويسلك مسلك النعامة التي تدفن رأسها في الرمال ظنا منه أنه سينجو طالما ظل خانعا.
تصريحات هكابي غيض من فيض لما تضمره امريكا واسرائيل للمنطقة التي ستتحول إلى شرق اوسط جديد بشر به ترامب وتحدث عنه كثيرا شرق اوسط بحلة جديدة يضمن استفرادا اسرائيليا كاملا بالمنطقة وسيطرة مطلقة عليها في كل المجالات وتحولا جذريا حادا نحو التغريب والتجزئة والتبعية فهل من مستفيق وهل من رجل رشيد وهل من منفذ لهذه الأمة من الهلاك الذي ينتظرها على أيدي الصهاينة الاشرار والامريكان الطامعين الرهان يقع دائما على عاتق الشعوب التي عليها واجب التصدي للمخططات والمؤامرات التي تستهدفها وتسلبها حقها في الحياة الحرة والكريمة

التعليقات : 0

إضافة تعليق