نتنياهو يعود من امريكا بصكوك لزيادة الجرائم

نتنياهو يعود من امريكا بصكوك لزيادة الجرائم
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
في اقل من اربع وعشرين ساعة استشهد اثني عشر فلسطينيا على رأسهم القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد سامي الدحدوح وأصيب العشرات بجروح مختلفة في فترة من المفترض انها فترة تهدئة وافق عليها الاحتلال الصهيوني ورعتها الادارة الامريكية بالإضافة لتركيا ومصر وقطر تهدئة تلتزم بها المقاومة الفلسطينية من طرف واحد ويخترقها الاحتلال الصهيوني بشكل دائم تهدئة مزعومة منذ التوقيع عليها أدت لارتقاء ستمائة وثلاثة شهداء واصابة الف وستمائة وعشرة آخرين بجراح حسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية والتي اقر الجيش النازي الصهيوني بصحتها واعترف بها رسميا.
نتنياهو الذي عاد من امريكا محملا بصكوك الغفران وضوءا اخضرا لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين يسابق الزمن لاقناع الاسرائيليين ان الأنسب لهم في الانتخابات القادمة وأن طريقة إلى الفوز برئاسة الحكومة يمر عبر إراقة المزيد من دماء الفلسطينيين خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الاسرائيلية أن سبعة وخمسين في المائة من الاسرائيليين يؤيدون عودة للحرب على قطاع غزة حتى القضاء على المقاومة الفلسطينية تماما في القطاع وكأن استشهاد اكثر من اثنين وسبعين ألف فلسطيني وإصابة نحو مائة واثنين وسبعين الفا آخرين بجراح مختلفة لم يرض الاسرائيليين ولم يشبع غريزتهم ونهمهم بالقتل وكأن كل هذا الدمار والخراب الذي حل بقطاع غزة لم يشفع غليلهم بعد انه كيان قائم على القتل والخراب والدمار والمجازر والإبادة ولا يستطيع أن يعيش في اجواء السلام والاستقرار لان هذا لا يلائم فطرته ولا يرضي نفسه ولا يحقق اطماعه.
انتهت زيارة نتنياهو للولايات المتحدة الامريكية دون الإفصاح بشكل واضح عن نتائجها وما تم التوافق عليه ويبدو أن هذه مقصودا كي تبقى المنطقة مهيئة لكل الاحتمالات وأبرزها ما يخطط له في قطاع غزة وما يضمره الاحتلال الصهيوني للبنان وما يخبؤه لإيران فكل الاحتمالات قائمة والعالم كله بمؤسساته الدولية والاممية التي فقدت شرعيتها وثقة الناس فيها عاجزة عن مواجهة السياسة الصهيوامريكية وباتت تشهد تحولا في سياستها يعزز من نظرية القطب الواحد الذي تسعى الادارة الامريكية لفرضه على العالم والتعامل معه كحقيقة واقعة.
اليوم الفلسطينيين في أمس الحاجة إلى توحيد المواقف والجهود و الاهداف وبناء دور تكاملي للتصدي للاحتلال وفضح سياساته الدموية وإبراز تمنعه عن الالتزام بالاتفاقات التي وافق عليها حتى نضمن وقف القتل والاستهداف المتزايد للفلسطينيين والذي سيبقى مستمرا طالما بقى الموقف الفلسطيني على المستوى الرسمي والفصائلي مشتت فما يحدث اليوم هو موقف صريح ومعلن لتصفية القضية الفلسطينية وانهائها تماما وما يحدث في الضفة والقدس وما يحدث في غزة دليل قاطع على ذلك وهذه هى الفترة التي يحتاج فيها الفلسطينيين للوحدة والتلاحم والتعاضد للحفاظ على قضيتهم وابقائها حاضرة في كل الميادين لمواجهة مخططات الاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق