كتب رئيس التحرير خالد صادق
تخطى الطموح الامريكي الاسرائيلي خلق شرق اوسط جديد فقد تجاوز الحدود واصبح الطموح الصهيوامريكي يسعى لخلق عالم جديد بمعايير جديدة تستند الى منطق القوة والجبروت وتتجاوز كل المواثيق والقوانين والاعراف الدولية عالم تتحكم فيه امريكا وربيبتها اسرائيل بالسياسات والمقدرات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية بما يخدم مصالحها ويصب في خزائنهما تعزيزا لمفهوم فرضته الادارة الامريكية منذ تفكيك الاتحاد السوفيتي يعزز سياسة القطب الواحد بحيث لا يظهر اي منافس للادارة الامريكية التي تطمح للسيطرة على العالم ونهب ثرواته والتحكم بسياسته عالم يقاد بمنطق القوة وفق نظرية ما لم يتحقق بالقوة يمكن ان يتحقق بمزيد من القوة.
بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيوكولاس مادورو فتحت شهية الادارة الامريكية لتوجيه تهديدات لكوبا والدنمارك والمكسيك ودول اخرى في امريكا اللاتينية واصبح الخطاب الامريكي اكثر وقاحة بالمطالبة لدول امريكا اللاتينية بدخول بيت الطاعة الامريكي وجلب الثروات للخزانة الامريكية وتصويب السياسات بما يخدم السياسة الامريكية الاسرائيلية والحقيقة ان ما يساعد الادارة الامريكية على العربدة وفرض سياساتها بالقوة هو التفكك الداخلي للبلدان في امريكا اللاتينية والاستفراد بالدول كل دولة على حدة ولو ان دول امريكا اللاتينية اتخذت موقفا موحدا بمواجهة السياسة الامريكية واطماعها في المنطقة لادي الامر لانهيار المشروع الترامبي برمته وربما انهيار الحزب الجمهوري الامريكي باكمله لكم الدول تفرقت ودفنت رؤوسها في الرمال وكلا منهم يبحث عن سلامته فقط وهذا هو الخيار الافضل لامريكا ان تاكل فريستها واحدة تلو الاخرى فهذا يمثل اقل الخسائر لها ويمنحها الفرصة لتحقيق اهدافها باقل التكاليف.
امريكا ورئيسها المهووس دونالد ترامب اصيبت بالسعار وتحرك اذرعها في كل مكان فذراعها ممتد الى قطاع غزة ليشارك الصهاينة المجرمين في حرب الابادة الجماعية وفي لبنان وسوريا واليمن والعراق وايران وهى تريد شرق اوسط جديد يخضع كليا بكل مقدراته وثرواته لها ويفرض اسرائيل كقوة عسكرية وحيدة بلا منازع في المنطقة الامر الذي يستهوي اسرائيل ويزيد من اطماعها ويدفعها دفعا لاستخدام القوة المفرطة لتحقيق اهدافها في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا دون ان يحاسبها احد على جرائمها مهما كانت بشاعتها ودمويتها انه عالم جديد بوجه جديد تخلقه امريكا واسرائيل وسط حالة خوف وجبن ينتاب العالم عن المواجهة وحماية مصالحة من اطماعهما حتى روسيا والصين بقيتا تراقبان فقط ما يحدث وكأن الامر لا يعنيهما.
أمريكا وإسرائيل يفرضان عالمًا جديدًا بمنطق القوة.
رأي الاستقلال


التعليقات : 0