كتب رئيس التحرير خالد صادق
تحاول اسرائيل دائما تقزيم المطالب الفلسطينية الى ادني حد ممكن وهى تجزء القضية الفلسطينية الى عدة اجزاء منفصلة عن بعضها البعض فهى تسعى لفصل المسارات وتصور كل قضية وكأنها القضية المصيرية التي ستؤدي الى اضرار كبيرة باسرائيل وتهدد وجودها وستمنح الفلسطينيين جوائز مجانية وتؤدي الى قيام دولتهم المستقلة على حساب اسرائيل ومستقبل اسرائيل وسلامة اسرائيل.
هذه السياسة ليست اعتباطية انما هى سياسة ممنهجة ومخططة ومنسقة بشكل كامل مع الادارة الامريكية فبداية اتفاق التهدىة كانت بوقف العدوان والقتل وهذا لم يتوقف ثم بالافراج عن عدد كبير من اسرى المؤبدات لكن اسرائيل تحفظت على اسماء عدد كبير منهم ولم تسمح بشمولهم في الصفقة ثم الانسحاب الى المنطقة الحدودية مع بداية المرحلة الثانية وهذا لم يحدث بل ان اسرائيل توسع المنطقة الصفراء وتسيطر على نحو ستين بالمائة من مساحة القطاع وكل هذه الامور تم تجاوزها والتغاضي عنها من الادارة الامريكية التي تقف موقف المتأمر مع الاحتلال للتنصل من اتفاق التهدئة بل وتحمل حماس والمقاومة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن افشال اتفاق التهدئة وتطالب بنزع سلاح المقاومة والاستسلام للاحتلال.
اليوم موضوع معبر رفح تم فصله عن باقي المسارات ويتم اعادة مناقشته بما يخدم اسرائيل ورؤيتها اسرائيل اشترطت فتح المعبر الا بالافراج عن جثة اخر اسير اسرائيلي لدى المقاومة في قطاع غزة وعندما قدمت المقاومة كل ما لديها من معلومات عنها اصبحت اسرائيل تشترط تجريد حماس والمقاومة من سلاحها ثم وضعت شرطا جديدا بتفكيك حماس وفصائل المقاومة قبل الاقدام على فتح المعبر ونجحت اسرائيل في اقناع الرأي العام العالمي بأن فتح المعبر بمثابة الانجاز الاهم الذي تسعى اليه غزة وكأن كل هذه التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني طوال عامين من حرب الابادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال ضده كان مطلبها فتح المعبر والانجاز الاهم للفلسطينيين لذلك تقف اسرائيل بكل ثقلها لتحقيق مطالبها مقابل فتح المعبر فقط وهى تشترط ايضا بالرقابة الذاتية على المعبر واقامة حواجز عسكرية خارجه ومنع الفلسطينيين الذي خرجوا اثناء الحرب من العودة الى قطاع غزة الا الحالات الانسانية فقط وبعد موافقة اسرائيل بالاضافة لتقديم قوائم باسماء المغادرين خارج القطاع اليها قبل السماح لهم بالخروج من المعبر .
كل هذه التعقيدات الصهيونية مقابل فتح المعبر فقط فما بالكم بالانسحاب من قطاع غزة وفك الحصار وفتح المعابر وادخال المساعدات. انها السياسة الاسرائيلية التي لا تتغير ولا تتبدل وعلينا ان نعي كيف يمكن التعامل معها بوعي كبير.
سياسة التقزيم نهج صهيوني معتاد
رأي الاستقلال


التعليقات : 0