كتب رئيس التحرير خالد صادق
من المفترض وحسب اتفاق التهدئة الذي رعته الادارة الامريكية والوسطاء المصريين والقطريين والاتراك ان تطبق المرحلة الثانية من الاتفاق بانسحاب الجيش الصهيوني من داخل المدن في قطاع غزة الى المنطقة الحدودية وفتح معبر رفح البري بلا قيد او شرط وادخال المساعدات ومواد الاعمار والوقود الى قطاع غزة وبدء مرحلة البناء والتعمير بعد ان اوفت المقاومة بالتزاماتها بشكل كامل وسلمت كل الاسرى لديها الاحياء والاموات وقطعت الطريق على نتنياهو وحكومته الذين كانوا على يقين ان المقاومة لن تستطيع تسليم كل الاسرى الصهاينة وان هذا يعطيها ذريعة قوية للاستمرار في القتل والتدمير والبقاء في المرحلة الاولى من التهدئة لكن المقاومة اثبتت انها تعمل بمنهجية وليست عشوائية وسلمت كل الاسرى لديها واخرهم كان الاسير ران غويلي الذي قدمت حركة الجهاد الاسلامي معلومات دقيقة عن مكان جثته لكن الاحتلال وحسب تغريدة ابو حمزة المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين قال اننا سلمنا تحديثات احتجاز جثة غويلى قبل ثلاثة اسابيع من استخراجه وهذا يعني ان الاحتلال تعمد المماطلة وعدم استخراج الجثة لكي يستمر في حرب الابادة الجماعية ويعطى لنفسه مبررات لخنق غزة واهلها والتوسع في مناطق التوغل ومنع ادخال المواد والسلع الغذائية لقطاع غزة ومنع الاعمار.
اليوم وسائل الاعلام كلها تتحدث عن فتح معبر رفح وهو جزء من الاتفاق وليس كل الاتفاق ورغم ذلك يخرج علينا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بشروطه التعجيزية فهو يتحدث عن اشراف امني صهيوني على المعبر ويتحدث عن حواجز عسكرية للتفتيش وقوائم ستعرض عليه قبل الموافقة على دخول اي فلسطيني للقطاع وكاميرات مراقبة للتأكد من دخول او خروج الاشخاص الذين وافقت عليهم اسرائيل فقط وان السلطة ليس لها اي دور سوى الختم على جواز السفر فقط لمن توافق اسرائيل على دخوله او خروجه من المعبر وانه لن يسمح بدخول اي شاحنات تجارية او مساعدات منه وهناك من يريد ان يسوق علينا ان هذا انجاز لكن الغرض من عملية فتح المعبر بات واضحا وهو تهجير اكبر عدد من الفلسطينيين الى خارج قطاع غزة وجعل قطاع غزة ريفيرا الجديدة ومشروع سياحي استثماري ضخم بعقلية ترامب الاقتصادية القائمة على نهب الثروات والسيطرة على العالم برمته.
الحلول الانية ما هى الا خدعة ولبست انجاز فاصوات التفجيرات الضخمة في المناطق الشرقية من قطاع غزة لا تتوقف حتى انها ومن شدتها دمرت محل تجاري في منطقة سيدروت وهذا يدل على قوة التفجير ومسعى اسرائيل لتقسيم قطاع غزة الى منطقة شرقية تسيطر هى عليها ومنطقة غربية للغزيين والغريب ان احدا لا يتحدث عن هذا الفعل الاجرامي الذي ينسف التهدئة من جذورها ويدل على نوايا الاحتلال المستقبلية تجاه قطاع غزة ويبدو ان نتنياهو يستخدم ورقة غزة في حملته الانتخابية ليثبت للاسرائيليين انه استطاع تحقيق كل الاهداف التي اعلنها عندما قرر شن حرب ابادة جماعية على قطاع غزة وكررها بالامس عندما قال "يقف النصر الكامل على ثلاثة أمور: إعادة جميع مختطفينا، نزع سلاح حماس، وتجريد القطاع من السلاح.
وقد أتممنا الأمر الأول أمس." لذلك نحن لن نخدع انفسنا ونقول ان العدوان على قطاع غزة على وشك ان يتوقف فلا يمكن ان نأمن مكر اسرائيل وعدوانيتها فنتنياهو قال بالامس: المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار بل نزع السلاح من غزة مضيفا لدينا مصلحة في تسريع مرحلة نزع السلاح وليس تأخيرها
واختم بهذه التصريحات التي تدل على عقلية الاحتلال الاجرامية بما قاله افيغدور ليبرمان بالامس اننا بعد ان انهينا ملفات الاسرى حان الان موعد تدمير وسحق حركة حماس اما وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش فقال: إذا لم نسيطر على قطاع غزة عبر حكم عسكري ستكون النتيجة وجود دولة فلسطينية.
هذه هى العقلية الاسرائيلية التي لا تعرف السلام ولا تؤمن بالسلام ولا تتعايش مع السلام فيا ايها الذين امنوا خذا حذركم.


التعليقات : 0