كتب رئيس التحرير خالد صادق
في مشهد يبدو غريبا ومستحدثا ويدل على حجم الإجرام الامريكي والصهيوني وسطوتهما على الأمم المتحدة ومؤسساتها طالبت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انتقدت فرانشيسكا البانيزي خلال لقاء أجرته مع قناة الجزيرة بحمايتها وأسرتها من قبل الأمم المتحدة من الولايات المتحدة الأمريكية التي تواصل محاولاتها لإسكات صوتها بعد أن دخلت امريكا واسرائيل في صراع دائم ومستمر ومعلن مع المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة خاصة تلك التي تنتقد السياسة الأمريكية الداعمة بالمطلق لاسرائيل والدفاع عن جرائمها المتزايدة بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكها لأبسط القوانين والقواعد الدولية وابسط حقوق الانسان.
مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انتقدت تعدي اسرائيل على ناشطي أسطول الصمود وقالت إن احتجاز إسرائيل نشطاء أسطول الصمود قرصنة ومخالفة قانونية وأن ناشطو أسطول الصمود فضحوا إسرائيل تماما امام العالم.
هذه التصريحات أغضبت اسرائيل والادارة الامريكية ودفعتهما لاتخاذ مواقف ضدها وممارسة مزيد من الضغط على الأمم المتحدة والمقررة الاممية لترويضهما واخافتهما من عواقب مثل هذه التصريحات عليهما.
العاصفة العالمية التي واجهتها اسرائيل جاءت في أعقاب نشر فيديوهات فاضحة لما يسمى بوزير الامن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير وهو يهين معتقلي اسطول الصمود ويشجع سجانية وجنوده على قمعهم والإساءة إليهم مطالبا إياهم بعدم الالتفات لاي ردات فعل عالمية ضد اسرائيل الامر الذي فجر عاصفة انتقاد عالمية في وجه اسرائيل وحرك الشارع الأوروبي ميدانيا لمواجهة سياساتها القمعية ليس ضد الفلسطينيين فحسب إنما ضد كل بني البشر .
البانيزي قالت ليس بن غفير وحده مسؤولا عن الانتهاكات بحق ناشطي أسطول الصمود انما هناك آخرون كثر . مضيفة ان رد دول أوروبا على انتهاكات إسرائيل ضد نشطاء أسطول الصمود جاء متأخرا وأنه يجب أن يكون هناك ضغط مستمر من قبل أوروبا على إسرائيل لوقف انتهاكاته وقد حان الوقت للدول العربية كي توقف تعاونها مع إسرائيل وتضغط عليها.
وأضافت يجب إجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي والالتزام ببنوده. وان الغطرسة التي يتسم بها مسؤولون إسرائيليون ترجع إلى تأكدهم من عدم مساءلتهم عما يرتكبونه من فظائع مطالبة أن تتم حمايتها وأسرتها من قبل الأمم المتحدة ووقف مساعي الولايات المتحدة التي تواصل محاولاتها لإسكاتي حسب قولها.
هذه التصريحات من المفترض أن تكون صادمة للعالم الذي يحمي القوانين والمواثيق والشرائع الدولية ومن المفترض أن تكون الادارة الامريكية أول حامي لهذه القوانين التي صاغتها وسوقتها على الجميع وفرضتها كقوانين ملزمة غير قابلة للخرق ومن ينتهكها سيتعرض للعقاب.
لكنها اليوم تتنصل منها لانها لا تخدم مصالحها وأهدافها وتضر حليفها المدللة اسرائيل ويبدو أن هذه القوانين شرعت فقط لتطبيقها على الضعفاء ومن يخالف السيد الامريكي وربيبته اسرائيل.
البانيزي استطردت بالقول إن هناك 4 آلاف فلسطيني اختفوا بعد اعتقالهم من السلطات الإسرائيلية وبن غفير هو المسؤول الأول عن ذلك وان إسرائيل تفرض بيئة تعذيب على الفلسطينيين وان الغطرسة التي يتسم بها مسؤولون إسرائيليون ترجع إلى تأكدهم من عدم مساءلتهم.
فهل يعي العالم واجبه لمعرفة مصير هؤلاء المعتقلين ام سيبقى العالم عاجزا عن مواجهة اسرائيل ويغض الطرف عن انتهاكاتها الصادمة لأبسط القوانين والقواعد الدولية مستجيبا للضغوطات الامريكية على دول العالم الحر من أجل عيون اسرائيل و حليفها نتنياهو.
امريكا واسرائيل ترسخان شريعة الغاب كقانون سائد ويستخدمان القوة المفرطة لفرض قوانينهما الجائرة على الجميع فهل سيسود قانون الغاب ويندثر القانون الإنساني الدولي تحت وطأة اقدام امريكا واسرائيل ام ينتصر العالم لنفسه ويتحرر من القيود الصهيوامريكية الجائرة ?!.


التعليقات : 0