الاحتلال يسعى لفرض سلام القوة أو الاستسلام بالقوة

الاحتلال يسعى لفرض سلام القوة أو الاستسلام بالقوة
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
الشهداء والجرحى ملقون على الطرقات والناس يهرعون لإنقاذ المصابين وسيارات الإسعاف تطلق أبواقها مسرعة تسابق الزمن من اجل الوصول لأماكن القصف والدماء تسيل غزارة والأهات والصرخات والاستغاثات تعلوا وصيحات المواطنين تتصاعد إلى عنان السماء بحسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا نتنياهو ووينكم يا عرب ويا عالم والله زهقنا انقذونا من الموت لسه ما شبعتوا من دمائنا والله خلص مكفي يا عالم ارحمونا ولا حياة لمن تنادي.
في الآونة الأخيرة كثف الاحتلال من قصفه للشقق السكنية والخيام واماكن الايواء ولم تسلم الجنازات من القصف حيث قصف الاحتلال جنازة شهيد في مخيم النصيرات ليرتقى الشهيد شهيدا ويأخذ معه ثمانية شهداء واستمرت جرائم الاحتلال البشعة بإعدام اسر بأكملها عندما استهدف شقق سكنية واماكن إيواء فلا صوت يعلو فوق صوت الموت في قطاع غزة وكأن الغزيين باتوا يشعرون أنهم لن يخرجوا ابدا من دائرة الموت التي تحاصرهم من كل جانب وان هناك من حكم على غزة واهلها بالهلاك والموت.
كلما اقترب موعد الانتخابات الصهيونية كلما ازدادت جرائم الاحتلال الذي يدرك أن صندوق الاقتراع يجب أن يملأ بالدم قبل أن تملؤه أوراق الاقتراع وان من أراد أن يفوز بالانتخابات فعليه أن يقتل ويقتل حتى يمل القتل من كثرة القتل وسفك الدماء.
غزة تموت في صمت وتترك وحدها لا مجلس سلام ينقذها ولا وسطاء ولا اتفاقات تهدئة تلزم الاحتلال أحد المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي من سكان غزة قال مخاطبا الغزيين بمن يستغيثون هل تطلبون النصرة من عرب ومسلمين لا تأملوا أنفسكم بالمستحيل لتركيا جزء من حلف الناتو ومصر موقعة على كامل ديفيد والأردن موقعة على اتفاقية وادي عربة ولبنان الرسمي يمضي نحو التطبيع وسوريا تسعى لإرضاء امريكا واسرائيل والخليج يطبع وكذلك المغرب فبمن تستنجدون انهم مغيبون ولن ينصرونكم ابدا حتى المقاومة الفلسطينية باتت تتلقى الضربات دون رد الامر الذي دفع الاحتلال لتكثيف ضرباته على غزة واهلها وتجرأ على الدخول في عمق المدن الفلسطينية وهو الآن يمهد للبدء في عملية بناء مستوطنات شمال قطاع غزة وإقامة كانتونات معزولة ببوابات إلكترونية جنوبي القطاع تمهيدا لإدخال المواطنين الغزيين إليها عبر الحلابات وبعد التفتيش والتحري والتدقيق الأمني هذا المستقبل الذي ينتظرنا بعد اتفاق التهدئة الهزيل حيث
تبقى الحوارات التي تجري هنا وهناك لتثبيت التهدئة وتطبيق الاتفاق مجرد حبر على ورق لا مكان لها على أرض الواقع ولا يحترمها الاحتلال الصهيوني لانه الطرف الأقوى والذي يؤمن بسلام القوة أو الاستسلام بالقوة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق