انتهاج سياسة التشكيك كمبرر لاستمرار العدوان

انتهاج سياسة التشكيك  كمبرر لاستمرار العدوان
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق

ما أن أعلنت اللجنة المؤقتة لإدارة غزة عن استقالة رئيسها وكوادرها الكبار حتى سارعت اسرائيل واذنابها إلى التشكيك في هذه الخطوة التي جاءت استجابة لمطالب الوسطاء حتى يدرك الجميع بما فيهم امريكا واسرائيل أن حماس جادة في الوصول إلى حل ينهي هذا العدوان الصهيوني الاجرامي على قطاع غزة لكن اسرائيل لم تكتف بعد بمجازر القتل والتشريد والتخريب في قطاع غزة على مدار أكثر من ألف يوم ولم تشبع غريزتها الشاذة بإراقة الدماء وازهاق الارواح فهى تحتاج إلى المزيد من القتل والمجازر لذلك تلجأ دائما إلى التشكيك في أي خطوة تقربنا من الحل ووقف العدوان.
تنحي قيادة اللجنة المؤقتة لإدارة غزة عن المشهد رغم أنها خطوة خطيرة وقد ينتج عنها فوضى وفلتان في الشارع الغزي لكن حماس ومن جانب إبداء حسن النوايا تجاه الوسطاء أبدت مرونة واستجابت لهم وحلت لجنة إدارة غزة على أمل ايجاد حلول سريعة وبدائل لتحمل المسؤولية تجاه سكان القطاع بعد ان تركت استقالة اللجنة فراغا في الشارع الغزي بدأ المواطن يشعر به ويخشى من انعكاساته المستقبلية على الوضع الأمني وحالة الاستقرار في القطاع. واسرائيل تسعى بكل جهدها للوصول إلى حالة الفوضى والفلتان الأمني وهى تنشر ميليشياتها العميلة ليكون لها دور يخدمها في قطاع غزة لذلك ليس من السهل الاستمرار طويلا في هذه الحالة فرغم إبقاء بعض الموظفين في اللجنة المؤقتة لمتابعة شؤون الناس وتسيير أمورهم الا أن هذا لا يكفي ولا يضمن استمرارا في حفظ الأمن وتسيير امور الغزيين فخطوة حل اللجنة الإدارية تحتاج لتوفير البديل المناسب في اسرع وقت وإلا فإن توابعها ستكون وخيمة على الغزيين وتأزم شؤون حياتهم.
الغريب أن اسرائيل ليست وحدها التي شككت في هذه الخطوة بل سارع ما يسمى بمجلس السلام بالتشكيك فيها والمطالبة باختفاء كلي لحماس عن المشهد وتنفيذ الاتفاق وتسليم السلاح حتى دون أن تلتزم اسرائيل باتفاق التهدئة الذي صنعته ورعته ووقعت عليه الادارة الامريكية وألزمت به اسرائيل حماس ودعت مجلس السلام لتبنيه.
السلطة أيضا شككت في هذه الخطوة مطالبة حماس بالاختفاء من المشهد كليا وطالبت بأن تتسلم هى إدارة القطاع رغم أنها تدرك أن اسرائيل هى التي تمنع السلطة من إدارة قطاع غزة وتصر على فصل الضفة عن القطاع كي تنهي تماما خيار حل الدولتين . كما أن اسرائيل تصف السلطة بالإرهاب رغم ذلك لا تتوانى السلطة عن مهاجمة حماس وتوجيه الاتهامات لها وعلى ما يبدو أننا ستنبقى ندور في هذه الدائرة المفرغة إلى ما لا نهاية ودائما غزة هى الضحية وهى التي تدفع الثمن.
اسرائيل ستستمر في سياسة التشكيك في أي خطوة تتخذها حماس كي تعطي نفسها مبررا للإستمرار في القتل فلا تتساوقوا معها ولا اعطوها مبررا للقتل ليس حرصا على حماس التي تعادوها وتبغضوها وتحاربوها وانما حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق