سياسة فرض الرقابة العسكرية والتكتم على الأحداث

سياسة فرض الرقابة العسكرية والتكتم على الأحداث
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
يتكبد الاحتلال الصهيوني خسائر بشرية كبيرة بشكل يومي خلال عدوانه الهمجي على الجنوب اللبناني ففي كل يوم نسمع عن حدث أمني وفرض الرقابة العسكرية عليه لعدم تداوله عبر وسائل الإعلام الصهيونية المختلفة بغرض التكتم على ما يتعرض له الجيش الصهيوني من هجمات يتكبد خلالها خسائر فادحة على المستويين البشري والمادي ولم يعد خافيا على أحد حجم الخوف والرعب لدى جنود الاحتلال الصهيوني بسبب ما يتعرضون له من ضربات على يد مجاهدي حزب الله والمقاومة اللبنانية ومن قبل في قطاع غزة وان هذه الخسائر انعكست سلبا على الجنود والضباط الصهاينة.
وقد تحدث ما يسمى برئيس هيئة الأركان الصهيوني ايال زامير عن إرهاق شديد يعاني منه الجيش نتيجة تتالي الحروب في الساحات من غزة إلى اليمن الي ايران الى لبنان الى سوريا وأن هناك أزمات نفسية يعاني منها الجنود والضباط وحالات تمرد وعدم إطاعة الأوامر ونقص في إعداد الجيش وعدم التزام الحريديم بقرار التجنيد وكل هذا له انعكاس سلبي على أداء الجيش في الميدان وأزمات نفسية يعاني منها جنود الاحتلال.
مؤخرا كشفت الصحافة العبرية ان الجيش الصهيوني يمتنع عن تقديم بيانات كاملة عن الجنود الذين تم تسريحهم بسبب مشاكل في الصحة النفسية، رغم تسجيل 7241 جنديا وضابطا تم تسريحهم لهذا السبب خلال السنة الأولى من الحرب على غزة.
وقالت صحيفة "هآرتس" إنها تقدمت بطلب رسمي للحصول على البيانات من المتحدث باسم الجيش، إلا أن الطلب رفض بحجة ضرورة تقديمه بموجب "قانون حرية المعلومات" الإسرائيلي.
ووفق دراسة اسرائيلية فان أكثر من ثلث الطلاب الجامعيين في إسرائيل يفكرون في الانتحار بسبب الحرب حسب هارتس. واعترفت مصادر داخل قسم الصحة النفسية بالجيش الإسرائيلي، وفقاً لـ"هآرتس"، بأن الجيش لديه سبب مقنع لتجنب نشر البيانات المتعلقة بحجم هذه الظاهرة، وذلك نظراً لضخامتها.
وأعربت هذه المصادر عن اعتقادها أن نشر مثل هذه الأرقام قد "يضر بالروح المعنوية للجمهور"، مشيرة إلى وجود جهد واضح لتجنب النقاش العام حول هذه القضية.
وذكرت المصادر أن الجيش يتعامل منذ بداية الحرب مع عدد غير مسبوق من الحالات النفسية، لم تشهد له مثيلاً منذ عقود من الاحتلال.
صحيفة "جيروزاليم بوست" ذكرت أن 22 جندياً في الخدمة الفعلية توفوا بسبب الانتحار في عام 2025 وحده، وهو أعلى رقم منذ حوالي 15عاماً. وربط مسؤولون عسكريون هذا الارتفاع بالتعرض المطول للقتال، والضائقة النفسية الناتجة عن ظروف ساحة المعركة، وضغط الخدمة العسكرية الطويلة. كما أشارت التقارير إلى زيادة حالات الإجهاد ما بعد الصدمة والضائقة النفسية الحادة، حيث أفاد بعض الجنود بأنهم غير قادرين على العودة إلى أدوارهم القتالية بعد نشرهم في غزة.
يقول المولى عز وجل ( أن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون).
يجب أن ندرك أن الاحتلال أيضا يعاني ويدفع اثمانا باهظة في عدوانه ع لى غزة او لبنان أو إيران وان جبهته الداخليه هشه ولا تستطيع الصمود في حروب طويلة وان استطلاعات الرأي العبرية تظهر استياء من أداء نتنياهو وحكومته وتراجع كبير في شعبيته واليوم بدأ نتنياهو يلوح بإنشاء حزب جديد برئاسته والانسحاب من الليكود وهذا يبين حجم الأزمة والمأزق الذي يعيشه بعد ان عرضوا عليه صفقة بإسقاط تهم الفساد التي تلاحقه في مقابل اعتزاله الحياة السياسية خاصة بعد أن تأكدوا بإصابته بسرطان البروستاتا.
انها نهاية كل طاغية متجبر شفاك للدماء وما اقسى النهاية عندما تكون من المقربين اليك يا نتنياهو.

التعليقات : 0

إضافة تعليق