مسمح لـ" الاستقلال" : نقص المستلزمات والورق يهدد بتوقف خدمات المشافي في غزة

مسمح لـ
تقارير وحوارات

 

غزة/ سماح المبحوح:

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من توقف عدد من الخدمات الطبية الأساسية خلال الأيام المقبلة، في ظل النقص الحاد في أوراق الطباعة والتصوير المستخدمة في إعداد النماذج والتقارير الطبية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، وسط استمرار الحصار وتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع.

وقال مدير دائرة المخازن واللوازم العامة في وزارة الصحة أحمد مسمح، إن النقص الحاد في أوراق الطباعة والتصوير بمقاسات( A4 وA3 وA2) يهدد بشكل مباشر سير العمل الطبي والإداري داخل المستشفيات، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تعطّل عمليات التوثيق الطبي الخاصة بالمرضى المنومين والمراجعين وأقسام العمليات والطوارئ.

وأوضح مسمح، في حديثه لـ"الاستقلال"، أن شح الورق ينعكس بصورة خطيرة على قدرة الطواقم الطبية على توثيق الحالات المرضية وإصدار التقارير الطبية والتحويلات العلاجية، ما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد الضغط على الكوادر الصحية التي تعمل أصلًا في ظروف استثنائية.

نفاد المخزون

وأضاف أن الوزارة اضطرت مؤخرًا إلى تقليص استخدام الورق عبر طباعة أكثر من نموذج أو تقرير طبي على الصفحة نفسها، في محاولة لتجاوز الأزمة، في ظل شبه نفاد للمخزون وعدم توفر الأوراق في الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن المطبعة المركزية التابعة لوزارة الصحة توقفت فعليًا عن طباعة عدد من النماذج والتقارير الطبية، بما في ذلك استمارات الفحوصات المخبرية وملفات المرضى، بسبب عدم توفر المواد الخام اللازمة للطباعة.

وبيّن مسمح أن الوزارة أجرت اتصالات مع عدد من التجار والمؤسسات المحلية لتوفير كميات من الورق، إلا أن المحاولات لم تنجح حتى الآن، نتيجة النقص الحاد الذي تشهده الأسواق بفعل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المستلزمات الأساسية.

بالغ الصعوبة

وأكد أن التحول الكامل إلى النظام الإلكتروني والأرشفة المحوسبة لا يزال أمرًا بالغ الصعوبة في الظروف الحالية، نظرًا للحاجة إلى أجهزة حاسوب وأجهزة لوحية وبرامج متخصصة وبنية تقنية غير متوفرة بشكل كافٍ داخل القطاع، فضلًا عن أزمة الكهرباء والاتصالات المتكررة.

وقبل أيام، أكدت الوزارة على تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحوص المخبرية، وصلت لمستويات " صفرية" في المواد الأساسية داخل مخازن القطاع.

وقالت في بيان صادر عنها:" لا تقتصر الأزمة على المستهلكات الطبية فحسب، بل تمتد لتشمل القرطاسية والمطبوعات اللازمة لعمل المستشفيات مثل ورق A4  وA3  للتقارير والملفات نتيجة استمرار الحصار ونفاد المخزون".

وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في غزة انهيارًا متسارعًا نتيجة الحرب المستمرة، إذ خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، إما بسبب الاستهداف المباشر أو نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، فيما تصف جهات صحية الواقع الصحي بأنه “كارثي” ويتجاوز قدرة المنظومة الطبية على الاستمرار.

وفي سياق متصل، حذر أطباء من تدهور أوضاع مرضى القلب، مع تعطل خدمات القسطرة في بعض المستشفيات بسبب نقص الأدوات والمستهلكات الطبية، ما يحرم المرضى من التدخلات العلاجية العاجلة.

كما تتفاقم أزمة الإجلاء الطبي للمرضى والجرحى، حيث تشير تقديرات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية إلى وجود أكثر من 18 ألف مريض ومصاب بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الصحية.

وتتهم جهات صحية الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة سفر المرضى عبر إجراءات “التدقيق الأمني”، الأمر الذي يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخير العلاج أو وفاة المرضى قبل حصولهم على الموافقات اللازمة للسفر.

 

 

وبين أن الوزارة تعمل حاليا على طباعة أكثر من تقرير ونموذج طبي على ذات الورقة من الفئات السابقة، لعدم قدرة الوزارة على توفيرها، فالسوق المحلية خالية منها بشكل شبه تام.

وأشار إلى أن المطبعة المركزية التابعة للوزارة توقفت عن طباعة النماذج والتقارير الطبية الخاصة بالفحص المخبري والخاصة بالمرضى وغيرها، لعدم توفر الأوراق.

ولفت إلى تواصل الوزارة مع عديد التجار في غزة، في محاولة لتوفير الورق، إلا أن ذلك لم يجد نفعا، حتى –الأن لم يتم توفيرها عن طريقهم.

وبشأن الانتقال إلى النظام المحوسب في توثيق وأرشفة النماذج والتقارير الطبية، شدد مدير المخازن على صعوبة الأمر لحاجة الوزارة الكبيرة للأجهزة الإلكترونية واللوحية والبرامج المتخصصة.

وفي ظل استمرار الحرب، خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة نتيجة القصف المباشر أو نقص الوقود، فيما وصف مسؤولون الواقع الصحي في القطاع بأنه “كارثي” ويتجاوز قدرة المنظومة الطبية على الاستمرار.

من جانب آخر، حذر أطباء من تدهور أوضاع مرضى القلب، مع توقف خدمات القسطرة في بعض المستشفيات بسبب نقص الأدوات والمستهلكات الطبية، ما يعيق إجراء التدخلات العلاجية العاجلة.

وبالتزامن مع ذلك، يواجه ملف الإجلاء الطبي أزمة متفاقمة، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة إلى وجود أكثر من 18 ألف مريض وجريح بحاجة لإجلاء عاجل للعلاج خارج القطاع، في ظل تعطل معظم المستشفيات.

وتتهم جهات صحية الاحتلال "الإسرائيلي" باستخدام إجراءات "التدقيق الأمني "كوسيلة لتعطيل سفر المرضى، ما يؤدي في بعض الحالات إلى وفاة المصابين قبل الحصول على الموافقات اللازمة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق