القتل الممنهج لكل معاني الحياة في غزة هدف لهما

القتل الممنهج لكل معاني الحياة في غزة هدف لهما
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
لا زال الاحتلال الصهيوني بمعاونة الادارة الامريكية يمارسان كل اشكال القتل والعبث والفوضى في قطاع غزة ويقتل الاحتلال كل معاني الحياة في القطاع ويتحكم في تفاصيلها وهو يمارس سياسة الخنق والتضييق والقهر بلا حدود.
الاحتلال ينتهج عدة طرق لإفساد حياة الغزيين ويتجاوز بها كل الاتفاقات ومعاني الانسانية وكل القوانين والأعراف الدولية فهو ومن أجل الفوضي يقصف بشكل يومي مراكز الشرطة ويستهدف سياراتهم ونقاط التفتيش المنتشرة في القطاع بغرض الحفاظ على الأمن وسلامة المواطنين خاصة من العصابات المنتشرة في القطاع والتي يوظفها الجيش الصهيوني لإثارة الفوضى والفلتان الأمني والعبث في الجبهة الداخلية وقد أصبح استهداف الأجهزة الأمنية مسألة روتينية ومستساغة أمريكيا رغم أنها مخالفة لاتفاق التهدئة الذي تم توقيعه برعاية أمريكيا بين الاحتلال وحركة حماس فعدم وجود أمن في القطاع يعني الفوضى والفلتان وانتشار العصابات الاجرامية وكل هذا بات هدفا واضحا وصريحا للاحتلال وتغطي عليه الادارة الامريكية.
الاحتلال يعبث في تفاصيل حياة الغزيين ويضيق الخناق عليهم ويمنع ادخال المبيدات الحشرية والأدوية اللازمة لمكافحة القوارض والحشرات والأفاعي والبراغيث والباعوض وغيرها فانتشرت الأمراض الجلدية بين السكان بشكل كبير وازدحمت المستشفيات والمراكز الصحية بآلاف المرضى ولم يسمح الاحتلال بإدخال الأدوية اللازمة للعلاج. وهذا يأتي في إطار مسعى صهيوني امريكي مشترك قائم على إقناع العالم بأن قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة وان على أهله ان يهاجروا منه فما لم يتحقق بالدمار والخراب والجرائم والمجازر الجماعية يريدان تحقيقه بتحويل الحياة إلى مستحيلة ولا تطاق.
وفي إطار منهجي لإثارة الفوضى والفلتان وانعدام معاني الحياة في قطاع غزة يمنع الاحتلال الصهيوني ادخال زيوت المواتير والسيارات ما يعني توقف وشلل في حياة الغزيين فلتر الزيت الذي كان يباع بثمانية شواكل وصل سعره إلى الف وثلاثمائة شيكل وهو غير متوفر اصلا الامر الذي أجبر بعض البلديات على التوقف عن ضخ المياه لبعض المناطق في القطاع وتوقف عدد كبير من محطات تحلية المياه عن العمل وتوقف حركة المواصلات في القطاع إلى حد كبير وارتفاع حاد في أسعار التنقل نظرا لشح المركبات المتنقلة وندرتها لعدم توفر الزيوت والوقود اللازم.
سياسة الاحتلال عنوانها الإعدام وبشكل مفضوح قتل كل معاني الحياة في قطاع غزة لأجل المضي بمخطط التهجير فاسرائيل ومن خلفها الادارة الامريكية لا تسعيان إلى أي حلول للقضية الفلسطينية فهى تريد حسم الصراع لصالحها على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
اسرائيل تتحدث اليوم عن إلغاء اتفاقية أوسلو لضمان عدم تقديم أي تنازلات حتى وإن كانت وهمية للفلسطينيين وتتحدث بشكل واضح وصريح عن اسرائيل الكبرى وحدودها الشاسعة من الفرات الى النيل وتتحدث عن منطق القوة المفرطة الذي يجب أن يسود وفق قانون ما لم يتحقق بالقوة يتحقق بمزيد من القوة فلا تنتظروا شيئا من الاحتلال والادارة الامريكية لأنهما لا يسعيان لاي حل انما بسعيان لشطب فلسطين كقضية من القاموس الدولي وعلى الجميع أن يدرك أن الحقوق لا تمنح انما تنتزع انتزاعا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق