غزة تباد خلف ستار كأس العالم

غزة تباد خلف ستار كأس العالم
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
"كله بتفرج على كأس العالم وغزة بتنزف دم".. كانت هذه صرخة شاب فلسطيني عقب قصف الاحتلال الصهيوني خياما للنازحين في منطقة المواصي في خان يونس جنوبي قطاع غزة هذه الصرخة انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لكنها لم تلق فعلا ميدانيا حقيقيا على الأرض.
غزة تباد عن بكرة أبيها ليس بالقتل فحسب إنما بالحصار والتجويع والتعطيش ونشر الأمراض والأوبئة ومنع دخول الدواء والمستلزمات الطبية حالة من التبلد أصابت الجميع وأصبح القتل في غزة مجرد رقم واعداد الشهداء لا تعدو كونها ارقام والحصار بابشع صوره مجرد خبر يمرون عليه مرور الكرام وليس أكثر من ذلك.
ومع انطلاق كرنفال كأس العالم تراجع الخبر عن غزة ومأسيها عبر شاشات التلفاز وبات كأس العالم يتصدر المشهد ولا حديث للشعوب ووسائل الإعلام المختلفة سوى عن المونديال واللاعبين والتنافس بين الفرق وقد نسوا غزة ومأساتها ومعاناتها مما خلق أجواء مثالية للاحتلال الصهيوني لتنفيذ مخططات إجرامية في قطاع غزة تزيد من معاناة السكان ومن سفك الدماء ومن الفوضى والفلتان الأمني الذي يؤدي إلى الانهيار والاندثار.
موقع واللا العبري علق على ما يحدث في قطاع غزة بالقول: ( نحن نتحاور ونتحاور ونتحاور دون اتفاق) . مضيفا أن الجيش الاسرائيلي بات يسيطر عملياتيًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، مع توقعات بزيادة هذه النسبة خلال الأشهر القادمة إذا استمرت حماس، في إعادة بناء قدراتها وتجهيز نفسها لمواجهة جديدة.
واضاف الموقع العبري ان قيادة المنطقة الجنوبية تركز على ثلاثة مسارات رئيسية:
1. إحباط التهديدات على طول ما يسمى “الخط الأصفر”، عبر عمليات استخبارية وهجمات تستهدف عناصر وقيادات حماس، إضافة إلى حماية القوات والحدود.
2. توسيع السيطرة الميدانية من خلال تعزيز المواقع العسكرية، شق طرق جديدة، توسيع المناطق الأمنية، وزيادة القوات ووسائل المراقبة.
3. الاستعداد لحرب جديدة ضد حماس إذا رفضت نزع سلاحها، إلى جانب التحضير لمشروع أمريكي في رفح يسمى “المدينة الخضراء”.
ووفق التقرير للموقع العبري واللا، تخطط الولايات المتحدة في المرحلة الأولى لإنشاء منشآت في رفح لاستيعاب نحو 50 ألف فلسطيني بعد خضوعهم لإجراءات فحص أمني بمعني أن هناك تقسيم لقطاع غزة لتعزيز سيطرة اسرائيل على المواقع الشرقية للقطاع والاستفراد بحماس وفصائل المقاومة وحشرهم في المناطق الغربية لقطاع غزة لتسهيل ملاحقتهم واستهدافهم وتصفيتهم.
ما يحاك لقطاع غزة من مؤامرات لم يعد مستورا بعد أن علمت امريكا واسرائيل أن العرب والمسلمين حكاما وشعوب تخلو عن غزة تماما وديتهم باتت معروفة وأقصى ما يفعلونه لا يتخطى رفع علم فلسطين في مدرجات بإحدى مباريات كاس العالم او يافطة تضامن مع غزة او محللا كرويا يكتفي بكلمات في استوديو تحليلي رياضي تعاطفا مع غزة وكأن هذا هو أقصى ما يمكن أن يقدمه الجميع لغزة واهلها الذين يتعرضون لإبادة حقيقية.
غاب كرنفال كأس العالم عن قطاع غزة الا من نفر قليل يدفع من جيبه وقوت يومه كي يذهب إلى استراحة او مقهى يمكن أن توفر شاشة عرض بسيطة وألواح طاقة شمسية متهالكة لمتابعة مباريات كاس العالم وخاصة المنتخبات العربية لعلها تجد من يتذكر غزة واهلها لكن وللحقيقة فإن غزة بمأسيها ومعاناتها لا تزال غائبة عن الأذهان وليس لها حضور مؤثر في المونديال وقد تراجعت قضيتها رسميا وإعلاميا وشعبيا إلى حد كبير في ظل كل هذا التغول الصهيوني عليها .
غزة اليوم لا تنتظر مجرد تعاطف معها ولكنها تحتاج إلى مد يد العون لها لكي تخرج من مأسيها ويتوقف كرنفال القتل الصهيوني المستمر والمتصاعد لأهلها دون أن يحرك أحد ساكنا والسؤال المطروح الآن هل ستبقى غزة تباد خلف ستار المونديال إلى ما لا نهاية ام سيستفيق العالم لوقف مأسيها وحرب الإبادة المشتعلة فيها ربما يأتي الجواب من مدرجات المونديال وربما يبقى الصمت هو سيد الموقف.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق