كتب رئيس التحرير خالد صادق
كنا قد تحدثنا بوضوح عن مساعي حثيثة لحكومة الاحتلال الصهيوني ورئيسها بنيامين نتنياهو للقيام بعمليات نوعية ومؤثرة في عدة ساحات أهمها ساحة غزة لاستعادة الثقة وكسب اصوات الناخبين الاسرائيليين بعد ان أظهرت نتائج الاستطلاع تراجعا كبيرة لدى حزب الليكود والأحزاب اليمينية المتطرفة الحليفة لنتنياهو وأنه يسعى لإعادة الاصوات المفقودة وكسب ثقة الاسرائيليين من خلال تنفيذ عمليات نوعية ومؤثرة ترضي الشارع الاسرائيلي وتمنحه المزيد من الأصوات الانتخابية التي تضمن تفوقه في الانتخابات القادمة.
عملية الكتيبة التي جرت الثلاثاء الماضي هى جزء من سلسلة عمليات مقترحة لكسب الاصوات وقد روج لها بنيامين نتنياهو على أنها انجاز عظيم وانها باعتقال مسؤول الأمن الداخلي لدى حماس حسب قوله ستكشف أسرار كثيرة يستفيد منها الاحتلال ويجدد بنك أهدافه والحقيقة لا نعرف لماذا استنتج نتنياهو هذا الاستنتاج وهل هو مجرد تسويق لحدث أمني أراد أن يستفيد منه أم أنه استخلاص حقيقي لنتائج العملية ولا نعلم لماذا كل هذه الضجة الإعلامية الاسرائيلية على الحدث حتى أن اسرائيل قالت إنها رفعت حالة التأهب لدى الجيش الصهيوني خوفا من رد حماس على العملية ويبدو أن هذا من باب التوظيف بأن العملية العسكرية ناجحة ومؤثرة وتخدم الاحتلال وهي في الحقيقة بخلاف ما تدعي اسرائيل وذلك للأسباب التالية
اولا أن العملية كشفت واشتبكت المقاومة مع الوحدة الخاصة المتسلسلة المنطقة لساعات طويلة
ثانيا أن الشخص المستهدف اشتبك مع المجموعات المتسللة وأنه لم يعتقل الا بعد إصابته
ثالثا ان اسرائيل لم تكشف عن خسائرها في هذه العملية خوفا من تعرضها للانتقاد والمحاسبة
رابعا أن القوة المساندة للكتيبة من طائرات حربية وطائرات استطلاع ألقت نحو عشرة صواريخ على منطقة الكتيبة ما يعني أن القوة المتسللة تعرضت للخطر
خامسا أن معظم الضحايا الذين استشهدوا أو أصيبوا في العملية من المدنيين الفلسطينيين وبينهم اطفال وهذا يثبت العشوائية والاجرام الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.
ما حدث في منطقة الكتيبة بمدينة غزة هو حلقة من حلقات كثيرة أعدتها اسرائيل وحكومة نتنياهو المجرمة من أجل الانتخابات الاسرائيلية وان ساحات أخرى ستشهد اعمال إجرامية مماثلة فكونوا على يقظة واعلموا أنكم امام عدو منفلت لا يردعه رادع وانه كلما اقترب موعد الانتخابات زادة لهفة الحكومة الصهيونية على القتل والاغتيال وارتكاب المزيد من الجرائم.


التعليقات : 0