رأي الاستقلال العدد (1234)
على مدار الأيام الخمسة الماضية لم تتوقف عمليات البحث عن منفذ عملية بركان البطولية الفلسطيني البطل اشرف أبو شيخه, فقد جندت الحكومة الصهيونية كل أجهزتها الأمنية للوصول إلى منفذ العملية إلا أنها فشلت حتى الآن من الوصول إليه, وهذا دليل واضح على ان «إسرائيل» ليست كما يتصورها البعض بأنها عصية على الاختراق, وأنها لا تقهر, وأنها القوة الرابعة عسكريا على مستوى العالم, هذه الهالة التي تضعها «إسرائيل» حول نفسها, داسها اشرف بنعليه ونفذ عمليته البطولية وانسحب من المكان بأمان, ولا زالت سلطات الاحتلال تبحث عنه دون ان تعثر عليه, وهى تحذر الإسرائيليين بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لأنها اعتبرته قنبلة موقوته ويمكن ان يوقع المزيد من الخسائر في صفوف الصهاينة, صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلت عن مصادر أمنية صهيونية أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يخشى من أن تشكّل العملية «إلهامًا للشبان في الضفة الغربية لتكرارها» وكأن العمليات في الضفة توقفت أيها البلهاء, راجعوا سجلاتكم.
صحيفة معاريف العبرية ذكرت أمس الأربعاء، أن الجيش الصهيوني وجهاز «الشاباك» وكافة القوات المختلفة لم تحقق أي تقدم حتى الآن في عملية البحث عن منفذ عملية بركان. وبحسب الصحيفة، فإن الجيش واصل من عمليات الملاحقة ونفذ عمليات اعتقال كبيرة من أجل محاولة الوصول لأي معلومات يمكن أن تساعد استخباريًا في البحث عن المنفذ. وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان زعم ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترب من إلقاء القبض على منفذ عملية إطلاق النار ولا زالت أعمال البحث جارية عنه. وأضاف عبر تغريدة له:» نحن نقترب من العثور على المخرب، وقته يمضي وينتهي» يا له من كيان قائم على قواعد واهية ويبني لنفسه بيتا اوهن من بيت العنكبوت, حالة من الخوف والفزع بين الإسرائيليين, الذين يتوقعون في أي لحظة ان يخرج إليهم البطل اشرف ليقتلهم, لقد بدؤوا يصرخون في وجه حكومتهم ويتهمونها بالعجز والفشل, وهو ما دفع أعضاء الكنيست الصهاينة والوزراء للقيام بجولات في المستوطنات لطمأنة الإسرائيليين وتهدئتهم, بينما اتخذت سلطات الاحتلال المزيد من الإجراءات الأمنية المشددة لحمايتهم.
صحيفة «هآرتس» العبرية، قالت إن «الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها جهاز الأمن العام (الشاباك)، تخشى أن يؤدي القمع المفرط لأهالي الضفة، إلى إيجاد تربة خصبة لحركة حماس، التي تسعى إلى جر الضفة إلى مواجهات مستمرة مع الاحتلال». واعتبرت الصحيفة أن ذلك قد يخدم حماس و يعزز قدرتها على الحشد أيام الجمعة في سياق مسيرات «العودة» والسؤال المطروح هل تعتقدون أيها البلهاء ان الضفة تحتاج لمبررات لكي تنتفض في وجوهكم, وهل الجرائم التي ترتكبونها ضد الشعب الفلسطيني ليل نهار غائبة عنهم, وهل الدماء التي تسيل في غزة لا تحرك مشاعرهم وتدفعهم للثوران في وجهكم وتنفيذ مزيدا من العمليات الفدائية البطولية, أنكم مهما حاولتم فلن تستطيعوا تجميل وجهكم القبيح أمام شعبنا, ولا يمكنكم تقسيم الدماء بين الضفة وغزة والقدس والأراضي المحتلة عام 48م لأنها دماء فلسطينية لا تفصلها الجغرافيا ولا المواقف السياسية المتباينة, ولا الحواجز العسكرية التي تقيمونها فوق أراضينا المغتصبة, فدماء الشعب الفلسطيني هي التي تفجر براكين الغضب, ومعركة الخان الأحمر ستثبت لكم عظمة هذا الشعب وقدرته على مواجهتكم بكل أشكال المواجهة السلمية والعسكرية والدبلوماسية وغيرها .
الاحتلال الذي فشل على مدار سنوات طويلة في الوصول للقائد القسامي البطل محمد ضيف, وفشل على مدار سنوات طويلة في الوصول للجندي الصهيوني جلعاد شاليط, وفشل في الوصول ولو لمعلومة واحدة عن جنوده المفقودين في غزة, لن يستطيع إقناع الإسرائيليين بسهولة انه يستطيع تأمينهم من ثورة اشرف أبو شيخة, أو من يأتي بعده من الفدائيين الإبطال, فما صنعه اشرف صنعه من قبله مهند الحلبي مفجر انتفاضة القدس, وسيأتي من بعدهما من يصنع المزيد من البطولات, فالمقاومة الفلسطينية لن تتوقف طالما بقى الاحتلال الصهيوني على جزء من أرضنا المغتصبة, واننا على ثقة ان القادم أعظم فنضالنا لن يتوقف, وانتفاضتنا ومسيراتنا مستمرة مهما بلغ حجم التضحيات, واننا على ثقة بالله ان النصر حليفنا, والأيام دول يوم لك ويوم عليك, ونحن على يقين بحتمية النصر والتمكين.


التعليقات : 0