رأي الاستقلال العدد (1267)

على قواعد إيمانية

على قواعد إيمانية
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1267)

 

جاء خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة في حفل تخريج 627 حافظا وحافظة لكتاب الله عز وجل والذي نظمته اللجنة الدعوية لحركة الجهاد الإسلامي وجمعية اقرأ الخيرية الأحد الماضي ليدلل على القواعد الإيمانية التي تستند عليها حركة الجهاد الإسلامي في مقاومتها للاحتلال الصهيوني والمستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, حيث إن كتاب الله عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تمثل دائما القاعدة الأساسية والمحددات التي تستند عليها حركة الجهاد الإسلامي في مواجهتها للاحتلال الصهيوني, فنحن حملة رسالة وتحكمنا قواعد دينية ونستند إليها في تفاصيل حياتنا اليومية, وهي دليلنا للوصول إلى الأهداف المرجوة, وهي اقصر الطرق وأهداها للنصر والتمكين.

 

الأمين العام أكد على ان مسيرات العودة أثمرت وحققت انجازات حقيقية لصالح شعبنا الفلسطيني ووحدت شعبنا على قاعدة المقاومة كحق أصيل لمواجهة الاحتلال كفلته لنا كافة القوانين والأعراف الدولية, وقد حمل الخطاب أربع محطات تمثلت في المقاومة كخيار أصيل, والتطبيع العربي مع الكيان وانعكاسه على الفلسطينيين, وضرورة الوصول إلى الوحدة الفلسطينية وان تصبح هدفاً للسلطة الفلسطينية, ثم الانحياز الأمريكي للاحتلال والصمت الدولي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني, وكل محطة من هذه المحطات الأربع كانت تحتاج لخطاب منفصل وشرح وافٍ, لكن الأمين العام اقتصر على العناوين العريضة التي يجب الاهتمام بها والعمل على تحقيقها في هذه المرحلة الحساسة والصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

 

الأمين العام أكد على ان المقاومة حققت انجازا كبيرا في المعارك الأخيرة ضد الاحتلال الصهيوني, وهذا جاء نتيجة الإيمان بأن المقاومة هي اقصر الطرق للوصول للأهداف وان شعبنا الفلسطيني كله ملتف حول مقاومته يساندها ويدعمها ويتحمل كل شيء من اجلها, ونفتخر ويفتخر شعبنا بمقاومته الباسلة بسرايا القدس وكتائب القسام والأجنحة العسكرة الأخرى فنحن ننتقل من انجاز لانجاز ومن نصر إلى نصر بفضل مقاومتنا الباسلة.

 

أما اللاهثون وراء التطبيع مع الاحتلال فنقول لهم: إن نتنياهو لن ينتصر علينا بتنقله بين العواصم الفارهة المختلفة ماذا تريد هذه الأنظمة من العدو, ماذا يريد هؤلاء المطبعين عندما يطعنون شعبنا من الخلف, إنها أوسمة عار تطبع على وجوههم, لن يضيرنا هؤلاء, ولن يستطيعوا ان ينالوا من عزيمتنا ويفشلوا نصرنا رغم قلة الزاد وقلة النصير, فالتطبيع يهدف إلى كسر إرادة شعبنا وضربه في مقتل, لكننا لن نستسلم وسنبقى نقاوم كل المؤامرات التي تحاك ضدنا فثقتنا في شعبنا انه عصي على الانكسار ولن تكسره كثرة المؤامرات.

 

ولدفع مسار المصالحة الفلسطينية والتأكيد على حرص الجهاد الإسلامي على تحقيق المصالحة كان النداء من الأمين العام بالوحدة الفلسطينية على قاعدة المقاومة, والتوافق الفلسطيني وفق مصلحة المجموع وليس الحزب أو الفرد, والتمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التفريط بها, يجب على السلطة إنهاء مواقفها المعادية لغزة فوراً,  وان حركة الجهاد تدفع باتجاه كل عوامل تحقيق الوحدة وتجسيدها على ارض الواقع, وان الكل مطالب الآن بتذليل العقبات والتغليب على كل الصعاب لأجل إنهاء الانقسام والتوصل إلى مصالحة حقيقية تجعلنا أكثر قوة وتماسكاً في وجه الاحتلال.

 

كما أكد الأمين العام على ان هذا الانحياز الأمريكي السافر للاحتلال الصهيوني, واستقواء الاحتلال بالإدارة الأمريكية وحالة الصمت المريبة للمجتمع الدولي أمام ممارسات «إسرائيل» ضد شعبنا, لن تضعف من مواقفنا بل ستزيدنا إصرارا وعزيمة على المضي في طريقنا, معتمدين على أنفسنا وعلى شعبنا, مراهنين على وحدتنا ووحدة مواقفنا الوطنية التي تصب في صالح قضيتنا, حتى تتحقق أهدافنا وننتزع حقوقنا, لا يضرنا من خذلنا ولا ما أصابنا من لأواء, فلا عدو لنا إلا الكيان الصهيوني, وقوتنا في وحدة مقاومتنا ووحدة شعبنا في كل أماكن تواجده, وإننا نؤكد أننا نرفض أي تفاهمات مع العدو فيها انتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني.   

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق