رأي الاستقلال العدد (1271)

مهام موكلة للوفد

مهام موكلة للوفد
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1271)

 

وفد الجهاد الإسلامي الذي غادر قطاع غزة صباح أمس متوجها إلى مصر, غادر للمشاركة في أول اجتماع لأعضاء المكتب السياسي في الداخل والخارج بعد إجراء الانتخابات الداخلية واختيار الأمين العام للحركة وأعضاء المكتب السياسي كما أوضح مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد داود شهاب، حيث تسعى حركة الجهاد الإسلامي لتسكين أوضاعها الداخلية وتوزيع المهام للوصول إلى حالة استقرار كاملة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية, ومواجهة كل الأخطار والمؤامرات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية على يد الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية, وقد أولت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اهتماما خاصا بمسيرات العودة الكبرى وشحذت كل طاقاتها البشرية والمادية واللوجستية لضمان استمراريتها, والرهان عليها للوصول إلى الأهداف المرجوة, وأولها رفع الحصار الصهيوني الجائر المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من اثني عشر عاما, وذلك من خلال تعزيز الشراكة مع المجموع الوطني الفلسطيني وتنسيق العمل الميداني وفق الأولويات والمصالح الوطنية.

 

وفد الجهاد الإسلامي الذي غادر قطاع غزة يحمل العديد من الملفات الهامة التي يجرى تداولها الآن على الساحة الفلسطينية إعلاميا وسياسيا, ومنها التهديدات التي يطلقها الاحتلال في كل وقت وحين بأنه يستعد لمعركة دامية في غزة, وانه قادم على حرب جديدة على القطاع, وان إسرائيل التي فشلت في عدوانها الأخير على غزة تريد ان تسترد هيبتها المفقودة, وتستعيد ثقة الجمهور الإسرائيلي, وان هذا يتطلب استعدادا فلسطينيا خاصا لمواجهة كل الاحتمالات, وتنسيق المواقف السياسية وفي الميدان لإفشال أي مخططات صهيونية  ومحاولة احباطها, فالاحتلال لا يؤمن جانبه ويجب ان نكون مستعدين تماما لكل الاحتمالات ومهيئين لمواجهة أي عدوان قد يقدم عليه, بعد ان أيقن ان أي عدوان جديد على غزة يتطلب قوة كبيرة وعنفاً زائداً ضد المقاومة الفلسطينية التي استطاعت ان تكبد الاحتلال خسائر كبيرة, وان قدرات المقاومة الفلسطينية العسكرية تزداد يوما بعد يوم وأي عدوان محتمل على غزة سيؤدي إلى خسائر محتومة لدى إسرائيل.

 

هذه القناعات التي وصل إليها الاحتلال تتطلب استعدادات خاصة من كل الفصائل الفلسطينية, وتنسيقاً في المواقف, ودراسة واعية وجادة لكل السيناريوهات المحتملة, وتتطلب تفرغا تاما واستقرارا داخليا وعملا دؤوبا يشارك فيه المجموع الفلسطيني, فالاحتلال لا يكاد يتوقف عن نسج المؤامرات والتنسيق مع الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوربية لتجريم المقاومة ووصمها بالإرهاب, وهو يضغط من خلال الإدارة الأمريكية على الأمم المتحدة لإدانة أي نشاط عسكري لفصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حماس والجهاد الإسلامي, وسيجري تصويت الخميس القادم على مشروع قرار كهذا, ومثل هذا الجهد الإسرائيلي الأمريكي يتطلب تحركا فلسطينيا جماعيا لمواجهته وإفشاله, لذلك هناك وفود أخرى بخلاف وفد الجهاد الإسلامي تزور العواصم العربية والإسلامية سواء وفد حماس أو الجبهة الشعبية وغيرهما, والغرض من جولات هذه الوفود الوطنية حمل أمانة القضية الفلسطينية وكشف زيف هذا الاحتلال والتفافه على حقوق شعبنا التي اقرها المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية, ومحاولاته المستمرة للتمرد على المؤسسات الدولية.

 

وفد الجهاد الإسلامي خرج وهو يحمل هموم القضية الفلسطينية, ومعاناة الشعب الفلسطيني في ظل الحصار والقتل والاستيطان والتهجير والقوانين العنصرية, خرج ليخاطب العالم العربي والإسلامي وأحرار العالم عن مركزية القضية الفلسطينية وأهمية دعم شعبنا الصامد المرابط والتلاحم مع قضاياه والتفاعل مع حراكه, يجب ان تقدم كل إشكال الدعم للفلسطينيين لكي يصمدوا أمام مؤامرة التهجير والتهويد في القدس, ويصمدوا أمام القوانين العنصرية في ال48, ويصمدوا أمام الاستيطان والاعتقالات في الضفة, ويصمدوا في مسيرات العودة الكبرى والمعارك ضد الاحتلال في غزة, إنها مسؤولية الجميع لدعم صمود شعبنا, ونتمنى ان يدرك العرب والمسلمون وأحرار العالم مسؤولياتهم تجاه القضية الفلسطينية, وواجب دعمها على كافة المستويات, فإن هذا الوعي ان حدث فهو الضامن الأكبر لاستمرار الدعم للفلسطينيين, واستمرار عزل إسرائيل في المنطقة ونبذها أمام العالم, وهو ان تحقق فسيضعف كثيرا من قدرات إسرائيل على كافة المستويات حتى لو تبنتها أمريكا.   

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق