رأي الاستقلال العدد (1283)

دلالات استطلاع رأي

دلالات استطلاع رأي
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1282)

 

أجرى المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية استطلاعا للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة, وذلك في الفترة ما بين 12-16 ديسمبر 2018. وقد دلت النتائج على تعزيز مكانة فصائل المقاومة الفلسطينية بين الفلسطينيين, وتراجع سياسة السلطة وحركة فتح, وقد جاءت نتائج الاستطلاع في أعقاب مهرجان حركة حماس الحاشد ليؤكد على دلالة واضحة لدى الشعب الفلسطيني الملتف حول مقاومته والحافظ لها والمنتمي لنهجها, وهذا الاستطلاع بما حملة من نتائج يؤسس لمرحلة جديدة من الصراع مع هذا الاحتلال بطرق متعددة ووسائل مختلفة, اختارها الشعب الفلسطيني وأعاد صياغتها وفق التحولات التي تشهدها الساحة الداخلية الفلسطينية والدولية والإقليم والمنطقة العربية برمتها.

 

أولى نتائج الاستطلاع كانت عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فنسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس تبلغ 32% ونسبة عدم الرضا 65%. ولو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس وإسماعيل هنية، يحصل الأول على 42% من الأصوات ويحصل الثاني على 49%, ويبدو ان هذا ما يجعل السلطة متخوفة من الإقدام على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية, بعد نصائح عديدة قدمها الإعلام العبري للسلطة الفلسطينية بعدم الإقدام على إجراء انتخابات لأن السلطة ستخسر خسارة فادحة أمام حماس حسب قراءة الإعلام العبري للانتخابات, وليس الإعلام العبري فحسب إنما تقديرات قدمت للسلطة تنصحها بعدم الإقدام على إجراء أي انتخابات في هذه المرحلة تحديدا.

 

وعن الجهة المسئولة عن سوء الأوضاع في قطاع غزة، هل هو حماس، أم السلطة والرئيس عباس؟ قالت نسبة بلغت 43% أن المسؤول هو السلطة والرئيس وحكومة الوفاق، وقالت نسبة من 21% أنها حماس، وقالت نسبة من 20% أنها أطراف أخرى, وقد جاء هذا نتيجة إصرار السلطة على فرض سياسة العقاب الجماعي على سكان قطاع غزة, مما أثار استياء الفلسطينيين وجعلهم يوجهون أصابع الاتهام إلى السلطة نتيجة مشاركتها في الحصار على غزة, وإقرارها لقانون الضمان الاجتماعي في الضفة والذي يشهد معارضة كبيرة من الفلسطينيين وتنظيم تظاهرات شعبية لمواجهته وإسقاطه, ولا زالت السلطة تصر على فرض العقوبات على غزة, والاستمرار في إقرار قانون الضمان الاجتماعي في الضفة متحدية إرادة الفلسطينيين .

 

وعن أداء حكومة الوفاق الوطني فان نسبة من 23% راضية عن الأداء, ونسبة من 66% غير راضية, كما ان 29% متفائلون بنجاح المصالحة و66% غير متفائلين، ويرفض الجمهور موقف الرئيس عباس القائل بأن على حماس تسليم القطاع بالكامل لحكومة الوفاق بما في ذلك الوزارات والأمن والسلاح حيث تقول نسبة من 34% فقط أنها توافق على ذلك وتقول أغلبية من 61% أنها لا توافق على ذلك, و أكثر من الثلثين  (68%) يقولون أنهم مع بقاء الكتائب المسلحة و 25% فقط أنها ضد بقاء الكتائب المسلحة, كذلك تطالب الغالبية العظمى (77%) السلطة برفع الإجراءات المتخذة ضد القطاع مثل خصومات الرواتب أو تقليل ساعات الكهرباء. في المقابل تقول نسبة من 18% فقط أنها تؤيد رفع هذه الإجراءات ولكن بعد تسليم حماس القطاع للسلطة بشكل كامل. ونسبة المطالبة برفع الإجراءات فوراً تبلغ 80% في الضفة مقابل 73% في القطاع. تؤيد النسبة الأكبر (47%) حل المجلس التشريعي فيما تقول نسبة من 43% أنها تعارض ذلك, والشواهد هنا كلها في صالح فصائل المقاومة الفلسطينية التي تتحدث بلسان شعبها وتمارس سياستها وفق قناعات الشعب الفلسطيني ومواقفه, وهى تتميز بمواقفها هذه عن مواقف السلطة التي تمارس سياستها الخاصة.

 

وأخيرا فان أغلبية من 61% تؤيد تهدئة مع الاحتلال  فيما يعارض 33% اتفاق تهدئة طويل الأمد بين حماس وإسرائيل, ذلك فإن ثلثي الجمهور (67%) يؤيدون التوصل لتهدئة تسمح بدخول الوقود والمال القطري مقابل وقف وتهدئة المواجهات على الحدود وإيقاف البالونات الحارقة. فيما تقول نسبة من 28% أنها تعارض هذه التهدئة. وتقول الأغلبية (62%) أن نتائج المواجهة الأخيرة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل هي انتصار لحماس فيما لا تقول بذلك نسبة من 31%؛ في المقابل، فإن حوالي الثلثين (66%) غير راضين عن موقف السلطة والقيادة الفلسطينية أثناء هذه المواجهات الأخيرة فيما تبلغ نسبة الرضا عنها 25%.

 

لعلها نتائج صادمة للسلطة, ربما تشكك فيها وتتنكر لها, ونحن رغم تحفظنا على بعض الأرقام إلا أننا نرى فيها ناقوسا للسلطة كي تعيد التفكير في سياساتها بما يتوافق مع مصلحة الفلسطينيين, وما يتوافق مع الفصائل الفلسطينية التي تدعو إلى برنامج وطني مشترك يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني ويحكم الجميع.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق