رأي الاستقلال العدد (1290)

البداية والنهاية  2018- 2019م

البداية والنهاية  2018- 2019م
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1290)

 

اللقاء الذي أجراه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة مع قناة العالم الفضائية, جاء ليحدد مألات ما وصلنا إليه في العام 2018م, وما يمكن ان نصل إليه في العام 2019م, فقد تحدث بواقعية شديدة بعيدا عن ضغوط الخطاب الدبلوماسي الرسمي, وبعيدا عن قيود السياسة الضيقة والتي لا تعطي مساحات واسعة لقراءة الواقع بدقة, فهو وضع أسس وقواعد للبدايات الجديدة للعام 2019م وقيم نهايات العام 2018م موجها رسائله لجهات عدة ومتمنيا الاستفادة من التجارب السابقة التي كانت كافية لان يفهم كل طرف المتغيرات السياسية والواقعية الحاصلة ويتعامل مع هذه المتغيرات بعقلية جديدة ومنفتحة وثاقبة.

 

مسيرة التسوية:- الأمين العام تحدث عن رعاة التسوية مع الاحتلال الصهيوني وفشل كل الرهانات على مسيرة السلام المزعومة وان الاحتلال لن يقدم شيئا للفلسطينيين «بالسلام», فقد أصبح مفهوم التسوية لدى الاحتلال حمايته من الأخطار ولم يبق من هذه المسيرة الفاشلة سوى التنسيق الأمني الذي يخدم الاحتلال.

 

صفقة القرن:- التي تشكل مؤامرة جديدة لفرض نوع من الإرهاب في المنطقة، على اعتبار أن أمريكا آتية إلى المنطقة بسيناريوهات جديدة، هي بالأصل قديمة وفشلت منذ طرحها فمآلها الفشل.

 

التطبيع:- فالتطبيع العربي الإسرائيلي بدأ يخرج من السر إلى العلن وهو يؤكد على خطورة الوضع الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية بعد ان أصبح الرسميون العرب يقامرون بها ويساومون عليها لأجل استقرار حكمهم فمهموم الاستقرار بالنسبة لهم التطبيع مع «إسرائيل», وخطب ود الإدارة الأمريكية التي أعلنت القدس عاصمة موحدة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها, لكن هذا سيفشل أمام إرادة الشعب الفلسطيني, حتى وان صمت العرب والمسلمون عن مواجهة هذا القرار الجائر . 

 

المقاومة الفلسطينية:- الشعب الفلسطيني حافظ على قضيته الفلسطينية من خلال تمسكه بمقاومته, واستخدامه لكافة الخيارات المتاحة للوصول إلى الأهداف المرجوة, المقاومة الفلسطينية منعت كل محاولات الالتفاف على الحقوق الفلسطينية, لذلك نضال الشعب الفلسطيني سيستمر حتى تحقق الأهداف, والمقاومة ستبقى تشكل معضلة كبيرة أمام المشروع الصهيوني, من خلال تطور أدائها ومحاولاتها المستمرة لتحقيق توازن الرعب مع هذا العدو المجرم.

 

مشروع المقاومة:- الذي يقف على رأسه المقاومة الفلسطينية واللبنانية والتي سيصعد ويسطع نجمها بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة وستبقى المقاومة المسلحة عنوانا لنضال شعبنا الفلسطيني في مواجهة كل مخططات ومؤامرات الاحتلال الصهيوني مهما عظمت وكبرت, وستبقى الجمهورية الإسلامية تقوم بدورها ولن تتخلى عن دعم المقاومة وستشهد المقاومة مستقبلا تحولات كبيرة .  

 

رسالة للاحتلال: حيث حذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الاحتلال الصهيوني من التطور الكبير في قدرات المقاومة, وأنها ستنتصر على المشروع الصهيوني, وان لدى المقاومة ومحورها مشاريع وبرامج وخططاً, وسيتحرك كل محور من محاور المقاومة في أي معركة قادمة بشكل جماعي لمواجهة كل الأخطار التي تتعرض لها القضية الفلسطينية من هذا الاحتلال البغيض.

 

الفصائل الفلسطينية:- أكد الأمين العام على ان هناك تنسيقاً دائماً بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة, وهناك غرفة عمليات مشتركة تتابع الأحداث بدقة, وتعمل وفق مصلحة الشعب الفلسطيني, وتقدر المواقف لتقف على القرار المناسب بالتشاور والحوار وبآلية جامعة.

 

هناك ضرورة لفهم طبيعة الصراع مع الاحتلال الصهيوني, ولو تحقق هذا ووقفت السلطة عند مراجعة مواقفها السياسية لالتقت في جوانب كثيرة مع رؤية فصائل المقاومة الفلسطينية, ولعلمت السلطة ان الشعب الفلسطيني هو الذي يراهن عليه دائما لتحقيق الانتصارات السياسية والعسكرية, وان تعدد الخيارات في مواجهة الاحتلال الصهيوني وأطماعه هو الشرط الأساسي للوصول إلى الأهداف, فطبيعة هذا الاحتلال قائمة على الاستقواء والتغلب والقهر, وهو لا يفهم لغة السلام ولا يتعامل معها, وان المقاومة المسلحة تمثل العنصر الأساسي لمواجهة الاحتلال ووقف أطماعه, وهذا ما تحدث عنه الأمين العام في لقائه على قناة العالم أول من أمس, وكأنه يحدد لنا سبل التخلص من هذا الاحتلال عبر المقاومة المسلحة, وتطور قدراتها, والرهان دائما على صمود شعبنا الفلسطيني. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق