رأي الاستقلال العدد (1329)

ثــورة الـسـجـون

ثــورة الـسـجـون
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1329)

 

ما تشهده السجون الصهيونية من أحداث متلاحقة ومضايقات تفرضها مصلحة السجون الإسرائيلية ضد المعتقلين الفلسطينيين ينذر بثورة وانتفاضة عارمة سيفجرها الأسرى الفلسطينيون في وجه الاحتلال, معتقل النقب يشهد حالة توتر كبيرة, وسبقه معتقل عوفر الذي شهد نفس الأحداث, فالاحتلال لا يتوانى لحظة واحدة في التضييق على المعتقلين الفلسطينيين, وما شهده معتقل النقب الصحراوي مؤخرا, من تركيب أجهزة تشويش على الاتصالات يمكن ان يؤدي إلى كارثة صحية, حيث يتخوف الأسرى من الإشعاعات المنبعثة من تلك الأجهزة والتي قد تؤدي إلى أمراض سرطانية ومشكلات صحية خطيرة جدا ومزمنة, الاحتلال انتهى من تركيب سبع أجهزة تشويش في قسم (3)، وثمانية أجهزة كبيرة في قسم (٤)، تعتلى أقسام الأسرى، ويصدر عن هذه الأجهزة إشعاعات قوية، أثرت على بث الراديو والتلفزيون وأدت إلى انقطاعها بشكل كامل تقريباً، إضافة إلى شعور العشرات من الأسرى بصداع وآلام في الرأس نتيجة الإشعاعات المنبعثة من تلك الأجهزة.

 

الحركة الأسيرة أكدت بالأمس ان الأمور في سجن النقب الصحراوي متوترة للغاية وقد تؤدي إلى ارتقاء شهداء من الأسرى الفلسطينيين لا سمح الله, وهذا يوحي بحجم الضغوطات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني على الأسرى داخل السجون , قوات القمع الصهيونية اقتحمت الاثنين الماضي  ثلاثة أقسام في سجن النقب الصحراوي وهي (3،5،7) وأجرت داخله تفتيشا استفزازيا غير مسبوق, ولأول مرة يستخدم الاحتلال طائرة مروحية تتابع وتصور عملية الاقتحام لقسم سبعة، والذي جرى بمشاركة وحدتي «ديروم و كيتر» الخاصة، وعشرات من عناصر شرطة السجن, وقد تم الاعتداء على الأسرى داخل الأقسام بشكل همجي وخطير, وهو ما دفع الأسرى إلى الإعلان عن تصعيد تدريجي ضد إجراءات الاحتلال, بوقف التمثيل الاعتقالي في بعض الأقسام, وتوقف لجنة النظافة مما أدى إلى تكدس القمامة والقاذورات داخل الأقسام ويتسبب في مكرهة صحية, ويبدو ان الأمور متجهة نحو تصعيد اكبر خلال المرحلة المقبلة. 

 

هذا التصعيد الصهيوني ضد الأسرى يأخذ طابعا سياسيا, فالحملة مبرمجة ضدهم ولها أبعاد خطيرة, وتتطلب منا ان نكون متيقظين تماما وموحدين في مجابهة كل إجراءات الاحتلال التي تستهدف النيل من عزيمة الأسرى, خاصة ان الاحتلال لديه دوافع قوية للتضييق على الأسرى في محاولة جديدة لكسر إرادتهم ومنها.

 

1/ الانتخابات الصهيونية على الأبواب, ومثل هذه الإجراءات ترضي الناخب الصهيوني وتصب في صالح حكومة نتنياهو التي تتخذ مثل هذه الإجراءات.

 

2/  هناك دعوات صهيونية لإقرار قانون إعدام الأسرى, ما يعني ان هناك حالة تغول صهيونية عامة على الأسرى تتطلب تضييق الخناق عليهم وتنغيص حياتهم داخل المعتقلات.

 

3/ عوائل الجنود الصهاينة الأسرى لدى المقاومة في غزة, تضغط تجاه تشديد الخناق على الأسرى الفلسطينيين, ومعاملتهم بأقسى معاملة  كنوع من الانتقام منهم.

 

4/ مع تواصل حملات الاعتقال في الضفة والقدس, وزيادة أعداد المعتقلين في السجون الصهيونية, ازدادت رغبة الاحتلال في تحويل السجون إلى جحيم لا يطاق بحيث يمثل رادعا قويا للأسرى الفلسطينيين.

 

5/ ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية عن بوادر صفقة تبادل بين حماس والاحتلال برعاية جهات خارجية, فلربما يمثل التضييق على الأسرى نقاط ضغط للموافقة على القبول بالتبادل وفق رؤية ومحددات وضعها الاحتلال ويحاول فرضها على المقاومة الفلسطينية بأي طريقة كانت, حتى لو استخدم الأسرى كورقة ضغط.

 

احتمالية المواجهة لا زالت قائمة بقوة, في ظل إصرار الأسرى على  مطالبهم بنزع أجهزة التشويش من فوق الأقسام, وهناك تجهيزات وتحضيرات من إدارة السجون الصهيونية لمواجهة ثورة الأسرى, وقد يؤدي هذا إلى سقوط شهداء من بين الأسرى لا سمح الله, لذلك علينا التحرك فورا لفضح وكشف جرائم الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق