في غزة يحيون يوم العمال العالمي بالبحث عن عمل, في غزة التي تحتوي على 426 ألف عامل عاطلين عن العمل حسب جهاز الإحصاء للعام 2018م, يبحث العمال عن أب شرعي يتبنى قضاياهم, ويدافع عنهم, ويوجد لهم فرصا للعمل, عمال غزة لا يتسولون من احد, ولا يطلبون المساعدة أو الصدقة من احد, إنما يبحثون عن مصدر للرزق يساعدهم على توفير قوت يومهم لأطفالهم وأسرهم المكلومة, في غزة وصلت نسبة البطالة لنحو 60% وهى أعلى نسبة بطالة في العالم, ولا يضاهيها أي نسبة مماثلة أو حتى قريبة منها في أي بلدة من بلدان العالم, وتجاوزت نسبة الفقر بين الغزيين ال 85% , هناك حصار مضروب على قطاع غزة منذ نحو ثلاثة عشر عاما, وعقوبات مفروضة من الشقيق العربي والفلسطيني الرسمي والمسلم الأعجمي, في غزة يقتلون كل معاني الحياة, ويصدرون إليها اليأس والقحط والرمادة, لعلها تسقط وتستسلم وترفع الرايات البيضاء, لكن غزة لا زالت تنبض بالحياة, وتصارع الموت, وتقاتل من اجل البقاء, تنغرس كالشوكة في حلوق الأعداء, ترفع راية التحدي والبقاء وتأبى ان تنكسر, تتعايش مع الأخطار عندما تتهددها حتى تحقق النصر.
اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار قالت إن الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة تزداد صعوبة وتتفاقم مع استمرار الحصار وغياب حلول عملية واقعية وتجاهل المجتمع الدولي للحالة الإنسانية الكارثية التي يعيشها مليوني فلسطيني في قطاع غزة, وأكد جمال الخضري رئيس اللجنة في بيان صحفي، عشية عيد العمال العالمي في الأول من أيار، أن قطاع العمال والخريجين من أهم الشرائح المتضررة بسبب الحصار الممتد لأكثر من 12 عاما, وأن معدل دخل الفرد اليومي في قطاع غزة بلغ دولارين يوميا، فيما حوالي 90% من المصانع والورش والمحال التجارية تتكبد خسائر مالية فادحه بسبب الحصار، ما جعلها تقلص من أعمالها بشكل جزئي أو حتى لدرجة الإغلاق الكامل وهذا ينعكس سلبا على إجمالي الحالة الإنسانية والمعيشية, ويفاقم المعاناة.
في اليوم العالمي للعمال نطالب بتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور داخل قطاع غزة، لدعم صمود شعبنا أمام الأزمات التي يصدرها له الاحتلال الصهيوني, وتشكيل صندوق دعم عربي ودولي لدعم عمال فلسطين, وخلق فرص عمل للعمال الفلسطينيين وتحديدا في قطاع غزة الذي يعاني من ارتفاع غير مسبوق في نسبة الفقر والبطالة وذلك بإقامة مشاريع جديدة ومنطقة صناعية للحد من ظاهرة البطالة المتفشية والتي تتزايد يوما بعد يوم.


التعليقات : 0