رأي الاستقلال العدد (1400)

الـوفـاء لـلـشـهـداء

الـوفـاء لـلـشـهـداء
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1400)

 

تصريحات القيادي في سرايا القدس المجاهد أبو محمود, جاءت في الذكرى الأولي لعملية الوفاء للشهداء, لتؤكد على جهوزية المقاومة واستعدادها لأي معركة يلوح بها الاحتلال الصهيوني في وجه الفلسطينيين, خاصة مع تصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية بشن عملية عسكرية على قطاع غزة, وتنصل الاحتلال بتطبيق شروط التهدئة التي وقع عليها, والتي جابهها الفلسطينيين بإطلاق الطائرات الورقية الحارقة تجاه المناطق الحدودية شرق قطاع غزة, وهو ما رد عليه الاحتلال بتقليص مساحة الصيد للفلسطينيين في بحر غزة, القيادي في سرايا القدس المجاهد أبو محمود قال ان السرايا لم تخرج بكل ما في جعبتها, وأنها تمتلك ما يمكن ان تفاجئ به الاحتلال وهى تستعد لأي مواجهة قادمة, وقد أخذت على عاتقها الدفاع عن شعبنا الفلسطيني الذي يخرج بمسيرات سلمية حاشدة إلى المناطق الحدودية شرق قطاع غزة ليعبر عن رفضه للحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة عشر عاما, وتثبيت حق العودة المقدس كحق أصيل لشعبنا لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه,, وإسقاط ما تسمى بصفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية .

 

تصريحات القيادي في سرايا القدس أبو محمود قد تربك الحسابات عند البعض, وتكثر الاجتهادات والتفسيرات بأن حركة الجهاد تسعى لإشعال الميدان في قطاع غزة, ورغم ان هذه ليست تهمة يمكن ان تدافع الحركة عن نفسها أمامها, إلا ان الحركة أكدت وتؤكد دائما أنها ملتزمة بقرارات غرفة العمليات المشتركة, وأنها فقط تضع النقاط فوق الحروف, لتحذر من نوايا الاحتلال بإشعال معركة جديدة في غزة, تحدث عنها الإعلام العبري وسوق بأنها قريبة جدا, ولربما تنتظر فقط تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة, لذلك جاءت كلمات القائد في سرايا القدس أبو محمود واضحة وصريحة بأن السرايا لديها من الإمكانيات ما يمكن ان يفاجيء الاحتلال , وان عليه ان يعيد حساباته أكثر من مرة قبل ان يقدم على ارتكاب أي حماقة جديدة ضد شعبنا الفلسطيني, ولا يجب ان تنسوا ان هذا التصريح صدر لوسائل الإعلام المختلفة بمناسبة الذكرى الأولي لعملية الوفاء للشهداء, والتي قدم خلالها شعبنا الفلسطيني أكثر من ستين شهيدا, كما يجب ان يسمع الاحتلال دائما خطاب المقاومة الذي لا يتأثر بورشة اقتصادية في المنامة, ولا بمؤتمر في السعودية, ولا بلهاث خليجي وراء التطبيع .

 

الاحتلال يظن انه في نهاية معركته مع الفلسطينيين, ويريد ان يحسم الأمور في الأقصى سريعا, وفي الضفة حيث يضم اكبر مساحة من  الأراضي هناك إليه, ويسطر على القدس تماما ويهودها ويهجر سكانها الفلسطينيين الأصليين المقدسيين منها, من اجل ذلك يجب ان يسمع خطاب المقاومة الذي لا يعرف الاستسلام أبدا, ولا ينكسر أمام تخاذل الجميع عن نصرة القضية الفلسطينية, ولا يهتز لتهديد أمريكي أو تواطؤ دولي, لان لغته التي يقاوم بها الاحتلال مختلفة ويحكمها الميدان وليس طاولات مستديرة وأروقة فندقية فاخرة, وهذا هو الخطاب الوحيد الذي يستمع له الاحتلال جيدا وبعناية كبيرة, لأنه يخشاه.     

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق