يحيي الشعب الفلسطينيين بمسيرات العودة الكبرى جمعته الستين التي تتوافق مع يوم القدس العالمي, حيث تتجه أنظار العالم العربي والإسلامي في شتى بقاع الأرض نحو القدس, وتنطلق المسيرات الشعبية في العديد من دول العالم العربي والإسلامي التي تندد بالاحتلال الصهيوني وممارساته, وتدعو إلى تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك من دنس الاحتلال, وقد يشهد العالم الإسلامي حضورا جماهيريا اكبر هذا العام, لإحياء يوم القدس العالمي وزيادة الفعاليات الرسمية والشعبية التي تجري بهذه المناسبة لعدة أسباب منها.
أولا: إعلان الإدارة الأمريكية ان القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها.
ثانيا: الخطر الذي تمثله ما تسمى بصفقة القرن الأمريكية على القضية الفلسطينية في قلبها القدس والأقصى.
ثالثا: تخلي الرسميين العرب عن واجبهم تجاه القدس والمسجد الأقصى والمشاركة في تمرير "صفقة القرن".
رابعا: الخطوات المتسارعة والحثيثة للصهاينة والهادفة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا والتي تتزامن مع الاقتحامات اليومية للأقصى وكثافتها, وممارسة بعض الطقوس التلمودية في باحاته لفرض واقع جديد.
خامسا: سياسة التجاهل المتعمد للمجتمع الدولي, وغض الطرف عن ممارسات الاحتلال في الأقصى, والتي تدل على تواطؤ واضح وصريح مع الاحتلال لتمرير مخططاته ومؤامراته العدوانية في المسجد الأقصى.
كل هذه الأسباب قد تدفع العالم العربي والإسلامي, بل وأحرار العالم في كل مكان إلى المشاركة في يوم القدس العالمي بفعالية أكبر, فهناك أخطار حقيقية وملموسة تتهدد المسجد الأقصى المبارك, ونوايا مبيته لفرض الأمر الواقع ليس على الفلسطينيين فحسب, إنما على مليار ونصف مليار مسلم في شتى بقاع الأرض, واليوم هؤلاء كلهم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من أطماع "إسرائيل" والإدارة الأمريكية, ومن ضعف وجبن الرسميين العرب والمسلمين, الذين يخشون الصدام مع الكيان الصهيوني.
في القدس العالمي نقولها بصوت عالي ومسموع, ما احوجنا إلى القدس, وما أحوج القدس إلينا, مئات ملايين المسلمين محرمون من الصلاة في مسجدهم المسجد الأقصى المبارك, بسبب هذا الاحتلال الصهيوني البغيض, ما أحوج القدس والأقصى لمن يدافع عنها ويدفع عنها الأعداء الذين دنسوا ترابها الطاهر, ما أحوج القدس لعهدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه وأرضاه, وما أحوجها لنصر القائد الفذ صلاح الدين الأيوبي, وما أحوجها لثورة مهند الحلبي والقادة الشهداء, وما أحوجنا إليها وقد اشتقنا للصلاة في رحابها الطاهرة, فاللهم إنا نبتهل إليك في العشر الأواخر من رمضان, وفي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر, ألا ترحمنا من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك وهو محرر من دنس الاحتلال الصهيوني البغيض.
ما أحوجنا إلى القدس
رأي الاستقلال


التعليقات : 0