رأي الاستقلال (العدد 1402)

أمال معلقة بخطوات

أمال معلقة بخطوات
رأي الاستقلال

حالة من الانسجام والتوافق ونضج في قراءة وفهم الأحداث السياسية الدائرة حولنا, بدت واضحة في مواقف كافة الفصائل الفلسطينية التي شاركت في حفل إفطار نظم بمدينة غزة بمناسبة يوم القدس العالمي, فالقضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها وتتعرض لمؤامرات كبيرة على كافة المستويات, وهناك حالة من الإرباك ومحاولة خلط الأوراق للتعمية على ما يحاك للقضية الفلسطينية, في محاولة لطمسها وتصفيتها وإنهائها تماما, وكل هذا كان يتطلب موقفا وطنيا فلسطينيا جامعا, لذلك جاء خطاب الفصائل ليعبر عن هذا التوافق ويدعو للمزيد من الوحدة والتلاحم لإحباط مخططات تصفية القضية الفلسطينية, وركز المتحدثون على عدة نقاط من أهمها.
أولا: التأكيد على ان المقاومة حق أصيل لشعبنا الفلسطيني وثابت من الثوابت الفلسطينية لا يمكن التخلي عنه.
ثانيا: دعوة السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس لتنفيذ اتفاق المصالحة 2011م الذي تم التوقيع عليه.
ثالثا: دعوة السلطة للتخلي عن اتفاقية "أوسلو" التي أضرت بالقضية الفلسطينية وأدت لهذا الانقسام البغيض.
رابعا: التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بأرضه التاريخية (فلسطين من نهرها لبحرها) والتمسك بحق العودة.
خامسا: شجب وإدانة المواقف الرسمية العربية التي تتعاطى مع "صفقة القرن" للإضرار بالقضية الفلسطينية.
سادسا: الرهان على مواقف الشعوب التي ترى في "إسرائيل" عدو مركزي للأمة لا يمكن التعايش معه بتاتا.
سابعا: التمسك بمسيرات العودة كشكل من أشكال المواجهة السلمية مع الاحتلال والدعوة لتفعيلها في الضفة.
ثامنا: الإجماع للتصدي لأي عدوان صهيوني محتمل على شعبنا وتعزيز قدرات المقاومة لمواجهة أي عدوان.
تاسعا: الإصرار على رفع الحصار الصهيوني عن القطاع والمفروض منذ 13عاما بمواصلة مسيرات العودة.
عاشرا: الرهان على محور المقاومة في المنطقة الداعم للقضية الفلسطينية وشكره على وقوفه بجانب شعبنا.
الفصائل لا زالت تأمل وتنتظر خطوة من السلطة لتحقيق الوحدة الوطنية, بعد ان اتخذت السلطة والفصائل قرارا موحدا للتصدي لصفقة القرن, وهناك انتظار للجهود المصرية لإقناع السلطة للعودة للتفعيل ملف المصالحة الفلسطينية, فوحدة شعبنا ووحدة مواقفه السياسية وبرنامجه الوطني, هي الخطوة الأولى لإسقاط ما تسمى "بصفقة القرن" ان كنا كفلسطينيين جادين في مواجهتها وإسقاطها, ونتمنى على السلطة الفلسطينية ان تأخذ سريعا الخطوة المنتظرة شعبيا وفصائليا ان كانت معنية فعليا بإسقاط ما تسمى "بصفقة القرن".

التعليقات : 0

إضافة تعليق