التسويق لصفقة القرن عبر المؤتمرات العربية سواء مؤتمر الرياض 2017م, أو مؤتمر مكة الذي عقد قبل أيام قليلة في المملكة العربية السعودية, أو ورشة المنامة الاقتصادية التي دعت إليها الإدارة الأمريكية وتبنتها مملكة البحرين ويتم الإعداد لعقدها أواخر الشهر الجاري, كلها تستدعي ان يتم التركيز على الأداء الفلسطيني المقاوم لإحباط كل هذه المؤامرات, فما تحدث عنه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة خلال مشاركته، أمس الأحد، في "اللقاء السياسي الشعبي" الذي دعا إليه كل من "المؤتمر القومي العربي" و"المؤتمر القومي الإسلامي" و"المؤتمر العام للأحزاب العربية" و"مؤسسة القدس الدولية"، والذي عقد جلساته في بيروت, دعا الأستاذ زياد النخالة، الشعوب العربية والإسلامية إلى "الوقوف صفاً واحداً وإعلان دعمها للمقاومة في مقابل الأنظمة العربية المتخاذلة والمتعاملة مع أمريكا والكيان الصهيوني" مضيفا نحن بحاجة أكثر لأن نقف جميعاً ونعلن أننا مع المقاومة، مقابل بعض الأنظمة العربية المتخاذلة والمتعاملة مع أمريكا والكيان الصهيوني" فهل أدركتم حجم المأزق الذي تمر به القضية الفلسطينية.
ان أولى المهام الموكلة لبعض الدول تتلخص في التشكيك الدائم في الفلسطينيين وعدالة قضيتهم, وترويج الأكاذيب والدعايات الهادفة لفض الشعوب عن نصرة القضية الفلسطينية, فهناك من يتحدث بجبن ويحذر من قوة إسرائيل العسكرية ونفوذها وقدرتها على تجنيد الإدارة الأمريكية لصالحها, وأنها القوة العسكرية الرابعة على مستوى العالم وهى دولة لا تقهر, وهناك من يتحدث ونقولها بأسف شديد عن ضرورة التعامل مع الواقع كما هو, وان "إسرائيل" أصبحت أمر واقع لا يمكن تجاهلها, ويجب احتوائها والتحالف معها للدفاع عن أنظمة عربية مهترئة قامت على ظلم الشعوب وقهرها ودمائها, وهى تخشى ثورات الشعوب فتحتمي "بإسرائيل" والإدارة الأمريكية للحفاظ على فرص بقائها, وهناك من يتحدث بلغة السلام والتعايش المشترك وحل الدولتين, وهو يدرك تماما ان "إسرائيل" لا تريد سلاما مع الفلسطينيين ولن تتعايش معهم, ولن تقبل بحل الدولتين, بل وليها أطماعا في بلدانهم ومخططات يعلمونها جيدا, لكنهم لا يريدون ان يصارحوا أنفسهم بالحقيقة, فيقوموا بدفن رؤوسهم في الرمال كالنعام, والوحوش تفترس أجسادهم بلا شفقة أو رحمة.
الم تشاهدوا ما يحدث اليوم وبالأمس وفي كل لحظة في القدس والمسجد الأقصى المبارك, الم تشاهدوا آلاف المستوطنين يتحدون المسلمين في العشر الأواخر من رمضان, ويقومون باقتحام الأقصى وممارسة طقوسهم الدينية في باحاته تحت حماية جنود وشرطة الاحتلال, الم تشاهدوا اعتداءاتهم على المصلين من الرجال والنساء وضربهم بالهراوات واعتقالهم وإبعادهم عن الأقصى, ان الملوك التي أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن الأقصى وحمايته من الصهاينة, لماذا لا نسمع لهم صوتا, ولا نرى لهم فعلا, أم أنهم تخلوا عن مهامهم تجاه الأقصى بعد ان أعلنت الإدارة الأمريكية القدس بمساجدها وكنائسها وتراثها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني, ونقلت السفارة الأمريكية إليها, هل انتهى دوركم هنا أيها الملوك والزعماء, أم حسبتم ان الأقصى يحتاج فقط إلى سجاجيدكم وزخارفكم ودهانكم, ان الأقصى يسرج بالدم, ومن أراد ان يشرف عليه فيجب ان يعلم ذلك, على المقاومة ان تتسلم مفاتح الأقصى وتبقيها بيدها لتدافع عنه وتحميه من مؤامرات الأعداء, فالأقصى يحتاج للمجاهدين وليس المستسلمين, وانتم محل إجماع لدى شعبكم كي تدافع عن وطنكم وأقصاكم.
رأي الاستقلال (العدد 1404)
مفاتحه بيد المقاومة
رأي الاستقلال


التعليقات : 0