رأي الاستقلال العدد (1412)

جـمـلـة مـن الـمـعـارك

جـمـلـة مـن الـمـعـارك
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1412)

 

الإجراءات التعسفية التي يتخذها الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه النازية, دفعت الأسرى لتفجير عدة معارك مع مصلحة السجون الصهيونية, في محاولة لتحسين أوضاعهم الحياتية والمعيشية داخل الأسر, فالأسيرات في سجن الدامون هددن بخوض إضراب مفتوح عن الطعام  ان لم تقم مصلحة السجون الصهيونية بإزالة كاميرات المراقبة بشكل نهائي من الفورة والتي تمس حريتهن، وزيادة ساعات الفورة إلى 8 ساعات كحد أدنى، وأن تكون الحمامات داخل القسم وليس في الساحة خاصة انه لا يوجد بها أبواب داخلية، وتحسين ظروف زيارة الأهالي للاسيرات, وعمل صيانة داخلية في غرف الأسيرات بالمعتقل لتصبح لائقة للعيش داخلها, وقمن برفع شروطهم لمصلحة السجون, وإعطاء مهلة للاستجابة قبل الشروع بالاضراب المفتوح عن الطعام للاسيرات في سجن الدامون, ان لم تستجب إدارة السجن لمطالبهن.

 

كما أقدمت قوات القمع الصهيونية على اقتحام قسم الأسرى في معتقل "عسقلان"، وأجرت عمليات تفتيش وتخريب لمقتنياتهم. وذلك قبل شروع الأسرى بالإضراب المفتوح عن الطعام معركة "المجدل"، والذي من المقرر أن يُنفذ اليوم الأحد، وذلك لمواجهة إجراءات الإدارة التنكيلية المتصاعدة منذ نهاية شهر نيسان الماضي, وقد حدد الأسرى جملة من مطالب الإضراب أبرزها: وقف الاقتحامات للغرف بشكل همجي ومسلح، وإلغاء العقوبات التي فرضت على الأسرى، وعلاج المرضى وإجراء العمليات اللازمة لهم, وإدخال أطباء مختصين للأسرى، وعودة ممثل المعتقل، وإدخال الملابس بشكل منتظم وإدخال الكتب، وتوفير غرفة لتجهيز الطعام، وزيادة أوقات الفورة، والتصوير مع الأهل والزوجة، وإعادة تشغيل الماء الساخن خلال ساعات النهار, وغيرها من المطالب العادلة التي يحتاجها الأسرى لتحسين أوضاعهم, والتي هي حق مكفول لهم.

 

كما قرر أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال ، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في منتصف يونيو الجاري حال لم تُعد السلطة رواتبهم المقطوعة. وقال مدير مؤسسة مهجة القدس ياسر مزهر إن أسرى الجهاد قرروا الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في 15 يونيو حال لم تستجب السلطة لمطالبهم بإعادة رواتبهم المقطوعة, وكانت السلطة الفلسطينية قد قطعت رواتب نحو 1100 جريح و400 أسير و1668 شهيدًا منذ أكثر من شهرين جميعهم في قطاع غزة, وطالب الأسرى المقطوعة رواتبهم مؤسسة الرئاسة والأطر القيادية للسلطة الفلسطينية بإعادة حقهم المالي الكامل, وعدم التمييز بين الأسرى على أساس الانتماء الحزبي والفصائلي, وأوضحوا أنه "في شهر نوفمبر الماضي تم قطع رواتب أُسر أسرى قطاع غزة غير المنتمين لحركة فتح بشكل تام ونهائي", وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قد أعلن بأنه سيتم صرف راتب كامل لأسر الشهداء والأسرى, دون شمل الأسرى التي قطعت رواتبهم, مما اعتبره أسرى الجهاد تنكر واضح لحقهم, فقرروا التصعيد ما لم يتم وضع حل سريع لهم بإعادة رواتبهم المقطوعة.   

 

جملة من المعارك يخوضها الأسرى معتمدين على إرادتهم وقوة عزيمتهم, وهم يراهنون دائما على شعبهم الذي يقف دائما إلى جوارهم, ولا يتخلى عنهم أبدا, ونحن اليوم مطالبون بنصرة الأسرى والتضامن معهم بكل الوسائل الممكنة, حتى يحققوا مطالبهم العادلة, وينتزعوا حقوقهم من بين أنياب الاحتلال.   

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق