رأي الاستقلال العدد (1415)
ورشة البحرين الاقتصادية التي دعت لها الإدارة الأمريكية, والتي ستعقد يومي 25 و 26 حزيران يونيو الجاري في العاصمة البجرينية المنامة, ستقرر موعد الإعلان عن "خطة السلام" الأمريكية، بعد ورشة البحرين، مما يشير إلى أنها ستكون تقريبا في شهر تـشرين الثاني/ نوفمبر بسبب الانتخابات الإسرائيلية في 17 أيلول/ سبتمبر حسب جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الشرق الأوسط, الورشة يمكن مواجهتها فلسطينيا وفضحها, وفضح كل من يشارك فيها, لو قام الفلسطينيين بتنظيم فعالياتهم الرسمية والشعبية للتصدي لها, فالفلسطينيون هم أصحاب الرسالة, وهم من يجب ان يأخذوا المبادرة الأولى في الرد على ورشة البحرين التي تمثل البداية لما تسمى بصفقة القرن.
الفلسطينيون في الوطن والشتات كانوا قد أعلنوا عن خطوات متزامنة مع بداية ورشة المنامة, تبدأ بالإعلان عن إضراب تجاري عام في كافة المدن الفلسطينية, كانت السلطة قد أعلنت عنه, ووافقت عليه كل الفصائل الفلسطينية, لكن السلطة وبخطوة منفردة تراجعت عن فكرة الإضراب التجاري, وقررت ان تسير مسيرات لمواجهة الاحتلال على نقاط التماس, كما قالت صحيفة "مكور ريشون العبرية، انه ومن خلال الغرفة التجارية المشتركة في الضفة الغربية التي يديرها الصهيوني آفي تشيرمان من مستوطنة أريئيل، وأشرف الجعبري من مدينة الخليل اللذان يجريان صفقات تجارية مشتركة برعاية أمريكية. بأن رجل الأعمال الفلسطيني أشرف الجعبري وافق على الدعوة الأمريكية لحضور قمة البحرين، وهنا يجب ان يبرز دور السلطة في محاسبته.
الفلسطينيون أصحاب الرسالة والعنوان الرئيسي لفضح وكشف مؤامرة ورشة البحرين, لذلك يجب ان تكون خطواتهم موحدة وقوية حتى تصل الرسالة للجميع, فالإدارة الأمريكية تمهد كل السبل لإنجاح ورشة البحرين الاقتصادية, فيتصل صهر الرئيس الأمريكي كوشنير بولي العهد السعودي ليطالبه بوقف الإعدامات ضد معارضية الآن خوفا من ردة الفعل الشعبية والدولية على هذا الإجراء, ويطالب في نفس الوقت سلطات الاحتلال بعدم تنفيذ قرار المحكمة الصهيونية بهدم وإخلاء الخان الأحمر خوفا من انتفاضة جماهيرية فلسطينية تفشل أهداف ورشة البحرين التي تصر الإدارة الأمريكية على المضي بها وإنجاحها, ويصعد من خطاب التهديد ضد إيران كي يكسب تعاطف الخليج معه, ويضمن مشاركة خليجية كبيرة في ورشة البحرين المشبوهة.
الإدارة الأمريكية التي أجلت الإعلان عما تسمى بصفقة القرن. تخشى من ردة الفعل الشعبية على المستوى الفلسطيني, وعلى المستوى العربي والإسلامي, وهذا دليل واضح على قدرة الشعوب في افشال المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية, بشرط ان يكون التحرك جماعيا, وبأهداف واضحة, وبرؤية جمعية, وبقدرة على التحمل والصمود في وجه الطغاة, ان شعبنا الفلسطيني, والشعوب العربية والإسلامية, والشعوب الحرة, لن تعدم الوسيلة في إيصال رسالتها للاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية, باللغة التي يفهمها هؤلاء, فدائما الذي يحكم ويسود ويملي المواقف, يستندون الى قوتهم وتماسكهم, ولو توحدنا جميعا في وجه الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني, سنسقط صفقة القرن بكل أخطارها التي تمس جوهر قضايانا, وتحولنا لمجرد عبيد يتحكم بهم هنود حمر برابرة وهمجيين, ويهود أعداء للبشرية ومجردين من كل معاني الإنسانية.


التعليقات : 0