رأي الاستقلال العدد (1417)
تحمل الجمعة 63 من مسيرات العودة الكبري اسم "الأرض مش للبيع", وقد أرادت الفصائل بهذه التسمية التأكيد على نقط ثلاث تم تناولها ومحاولة ترويجها خلال الفترة الماضية إعلاميا
أولها: تصريحات السفير الأمريكي في الأراضي الفلسطينية المختلة ديفيد فريدمان, الذي أكد على "حق" إسرائيل في ضم "جزء" من أراضي الضفة الغربية المحتلة, وكأن الأراضي الفلسطينية ولأمريكا, وكأنه يريد ان يكرر وعد بلفور المشئوم مرة أخرى, ويفرض على الفلسطينيين ما لا يمكنهم القبول به.
ثانيا: انعقاد مؤتمر البحرين التآمري في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الحالي, والذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية, واعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني, وأنه ليس للفلسطينيين أي حق فيها, وترسيم حدود هذا الكيان الصهيوني المجرم, وفق تصور نتنياهو وحكومته.
ثالثا: الحديث عن التوطين وتبادل الأراضي, والكونفدرالية مع الأردن, والتوسع في أراضي سيناء والحديث عن الوطن البديل, وإنهاء حل الدولتين, وهذه كلها أطروحات تتبناها الإدارة الأمريكية, وتسعى إلى تحقيقها على حساب الفلسطينيين الذين يناضلون من اجل استرداد أرضهم السليبة وانتزاع حريتهم من الاحتلال.
لقد خرج الفلسطينيون بمسيراتهم السلمية في جمعة الأرض مش للبيع إلى المناطق الحدودية شرق قطاع غزة ليؤكدوا ان فلسطين ليست للبيع, وان مبدأ المتاجرة بالأرض الفلسطينية خرج مقبول, ولا يملك احد الحق في بيع أو التنازل عن جزء من ارض فلسطين, وأن فلسطين كل فلسطين من نهرها لبحرها, هي ملك للشعب الفلسطيني, وكل بيع أو تنازل يقدم للاحتلال الصهيوني, هو باطل وغير شرعي ولا يعترف به شعبنا وسوف يبقى يناضل ويقاوم من اجل استرداد هذا الحق المسلوب مهما كلفه ذلك من تضحيات.
خرج الفلسطينيون بعشرات الآلاف في جمعة الأرض مش للبيع, وهو يحمل الرسالة بأن فلسطين مش للبيع, وانه مستمر في الدفاع عنها, والتصدي لكل محاولات الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه, خرج الشعب الفلسطيني في الجمعة 63 لمسيرات العودة الكبرى, كي يتلو على المؤتمرين في المنامة بيانه الختامي, ويقول لهم باختصار شديد ان الأرض مش للبيع, وليس هناك من يملك الحق في بيع الوطن, أو التنازل عن شبر منه, البيان الختامي تلاه المنتفضين الفلسطينيين بسواعدهم, حمله طفل صغير في رجم الجنود بالحجارة, وشاب حمله في إشعال إطار مطاطي, وآخر حمله في طلقة مقلاع أو بالون حارق, أو طائرة محلقة في الفضاء, فيا أيها المتخلقون حول موائد البحرين تقامرون بفلسطين وقضيتها, سيرد عليكم الشعب الفلسطيني باللغة التي يفهمها الاحتلال جيدا, فمسيرتنا مستمرة, وعطاؤنا دائم لا ينقطع, وتضحياتنا لن تضيع هدرا بإذن الله.


التعليقات : 0