رأي الاستقلال العدد (1429)

أم محمد تتحدى.. والخليج ينتكس

أم محمد تتحدى.. والخليج ينتكس
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1429)

 

انتكاسة جديدة في خطاب مملكة البحرين السياسي بخصوص القضية الفلسطينية, وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن حمد آل خليفة قال باستخفاف كبير, ان نتائج ورشة البحرين كانت تهدف لتحسين المناخ للوصول إلى سلام, وانه ليس هناك صفقة قرن إنما هي خطة أمريكية يجب التعامل معها بايجابية, أما إذا رأوها منقوصة وليست كاملة ولا تحقق طموحاتهم فهذا الرأي لهم في المقام الأول ونحن نحترمه, ولا ادري أين الاحترام في موقف مملكة البحرين التي تحدت السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني, واستضافت الورشة على أرضها, وهى تعلم ان دوافعه الرئيسة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية, لكن آل خليفة لا يستطيع ان يقول لا لترامب نتنياهو لأنه «مهزوم» وهزيمته وصلت لحد اعتبار التمثيل في الورشة جيد جدا, وان مملكة البحرين تشعر «بالارتياح» بعد كل هذا التعب في الإعداد والتنظيم الذي مرت به مملكة البحرين, مضيفا إذا أراد الإسرائيليون مناقشة المبادرة العربية فأهلا وسهلا, وهذا يدعم الطرح الأمريكي الذي قال بأن تعديلا سيطرأ على المبادرة العربية, وتقبلت السعودية هذا الأمر, فالقدس أصبحت عاصمة موحدة لإسرائيل, وبالتالي يجب ان تسقط المبادرة العربية اعتبار «القدس الشرقية» عاصمة للفلسطينيين, أرأيتم كيف ينتكس العرب.

 

أمام هذه الانتكاسات العربية المتلاحقة والتي توجت بزيارة ما يسمى بوزير خارجية الكيان الصهيوني يسرائيل كاتس العاصمة الإماراتية أبو ظبي، حيث ناقش مع مسؤول إماراتي كبير الجوانب الإقليمية والعلاقات بين الجانبين حسب بيان لوزارة الخارجية الصهيونية, وقد نشر كاتس صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يتجول في مسجد الشيخ زايد بابو ظبي, وقال «أنا متحمس للوقوف هنا في أبو ظبي لتمثيل مصالح إسرائيل في دول الخليج العربي»..

 

الوزارة الصهيونية قالت في بيان لها ( أن كاتس زار أبو ظبي للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لشؤون البيئة، وأنه طرح مبادرة «مسارات السلام الإقليمي» التي تشمل ربط المجالين الاقتصادي والإستراتيجي بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة السكك الحديدية في «إسرائيل»), ودائما هذه هي أسباب زيارة الصهاينة لدول الخليج, إقامة مشاريع مشتركة مع الخليجيين لنهب وسرقة الثروات الخليجية, وليس كما تزعم دول الخليج إيجاد حلول للقضية الفلسطينية, ودعم ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني, فالقضية الفلسطينية لا تعنيهم من قريب أو بعيد, ومعاداتها أصبحت واضحة للجميع, عقد التطبيع الخليجي مع «إسرائيل» انفرط, واللهاث وراء الاحتلال لن يتوقف, انه واقع مر لكنه الواقع الذي لا مفر منه.

 

هذا الواقع المر هو الذي دفع أم محمد والدة الشهيد محمد عبيد, ان تقف أمام عدسات الكاميرا وتقول بالفم المليان متحدية سلطات الاحتلال الصهيوني, ان ابني محمد لن يدفن إلا هنا في العيسوية بين أهله, وفي وضح النهار غصب عن الاحتلال, انه خطاب المنتصر, الذي يواجه بقوة ذاك الخطاب المهزوم للخليجيين الذين ارتموا في حضن أمريكا و»إسرائيل», اخبروني بالله عليكم هل يستطيع وزير خارجية البحرين ان يواجه أم الشهيد محمد في مناظرة سياسية, هل يمكن ان يدافع عن مواقف مملكته أمامها, أليس ابنها ضحية مؤتمر البحرين, وتنازل دول الخليج طواعية عن القدس لصالح الاحتلال, هل يمكن للخليج كله بثرواته وخيراته ان يعوض أم الشهيد محمد عبيد عن ابنها, إننا نشعر ان كل أبنائنا الذين نفقدهم ونحن نواجه الاحتلال ضحية هؤلاء الرسميين الخليجيين, الذين يتاجرون بقضيتنا وشعبنا وأرضنا ودمائنا رغما عنا, ان شعبنا الفلسطيني لم يسلمكم وديعته لكي تتحدثوا باسمه وتتنازلوا عن قدسنا ومقدساتنا وأرضنا لليهود, من الذي أعطاكم الحق في ان تبيعوا وتشتروا فينا, ألستم من قلتم سابقا ان من يقرر لفلسطين هم الفلسطينيون, فلماذا تناصبونا العداء, وتصرون على المتاجرة بقضيتنا, فقط كفوا أذاكم عنا, ودعونا نواجه هذا الاحتلال ونحمي مصالحكم.    

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق