رأي الاستقلال العدد (1481)

غزة ليست مرتعا للإرهاب

غزة ليست مرتعا للإرهاب
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1481)

تعالت أصوات العديد من قيادات السلطة وحركة فتح مستنكرة اتهامات حركة حماس لمسؤولين أمنيين بالتورط في أحداث التفجيرات التي وقعت في غزة الثلاثاء الماضي والتي أدت لاستشهاد ثلاثة من عناصر الشرطة الفلسطينية في القطاع, فقد أدان الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاتهامات التي توجهها حركة حماس للواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، بالوقوف وراء عمليات التفجير التي وقعت في قطاع غزة وأكد عريقات "ان تكرار مثل هذه الافتراءات مثلما حدث في محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، يدل على ان حماس تحاول إخفاء الحقائق والتستر عليها". وحتى لا نبقى في دائرة التراشق بالألفاظ والاتهامات يا سيد عريقات, فالأمر لا يحتاج أكثر من تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بينكم وبين حماس للوقوف على الحقائق, ومحاسبة المسؤولين عن هذه التفجيرات الخطيرة, خاصة بعدما تكررت من قبل أثناء مرور موكب رامي الحمد الله, ورفضتم حينها الموافقة على المشاركة في التحقيق ورفضتم النتائج, وهذا في حد ذاته يدينكم.

 

ان هذا العمل الإجرامي الذي شهده قطاع غزة على يد "قتلة" لا يمكن ان يمر مرور الكرام, فالواجب الوطني يحتم على المسؤولين في الداخلية بغزة الخروج بالنتائج للرأي العام, والشعب الفلسطيني كله ينتظر هذه النتائج, لان هذا الفعل الإجرامي لا نريده ان يتكرر, ويجب استئصاله من جذوره قبل ان يكبر ويترعرع, فغزة ليس فيها مكان لهؤلاء, وهى ليست مرتعا للإرهاب, وان كانت حماس تفتري عليكم يا سيد عريقات, فيجب ان تشاركوا في هذه التحقيقات وتخرجوا إلينا بالنتائج, حتى نعرف من يقف وراء هذه التفجيرات التي تهدف بالأساس لحرف الأنظار عما يخطط له الاحتلال, والتعمية على ما تسمى بصفقة القرن, وإيجاد أجواء ملائمة لانقضاض إسرائيل على قطاع غزة, لا نريد منكم يا سيد عريقات أكثر من اطلاعنا على نتائج التحقيقات, دون ان تشير أصابع الاتهام إلى هذا أو ذاك, فقط قوموا بتفنيد ما يصلكم من معلومات وحققوا فيها, ونحن سنصدق روايتكم ونتقبلها, أشعرونا فقط ان غزة تعنيكم, وأنكم مهتمون لأمرها, وأنكم ترفضون حصارها وقتل أبنائها وتصدير الفوضى إليها, اخرجوا من دائرة التربص بغزة وأهلها, وأشعرونا بانتمائكم إليها ودفاعكم عنها.   

 

الرواية الرسمية لما حدث من تفجيرات في قطاع غزة لم تخرج بعد, وان كان هناك عناصر أمنية من رام الله أو غيرها مشاركة في هذا الفعل الإجرامي, فيجب على الداخلية بغزة ان تدعو السلطة لتشكيل فريق تحقيق للوقوف على الحقائق ومحاسبة المتورطين, لا نريد لهذه الجريمة ان تخلق صراعات أخرى بين فتح وحماس, أو تزيد من التراشق وتبادل الاتهامات عبر وسائل الإعلام المختلفة, كل ما نريده فقط محاسبة كل من له يد في هذا الفعل الإجرامي الخطير, والذي أصبح يتكرر في الآونة الأخيرة بشكل مقلق, يجب تفعيل القانون وإنفاذه على الجميع دون استثناء, حتى لا تكون غزة يوما مرتعا للإرهاب, وهذا لن يأتي إلا باستئصال بؤرة الفساد من جذورها, مهما كان من يقف وراءهم, حتى لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك, يجب رفع الغطاء عنهم وتعريتهم أمام الجميع, وان يعاقبوا على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الأبرياء من أبناء شعبهم .      

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق