رأي الاستقلال العدد (1487)

معاركهم ممتدة

معاركهم ممتدة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1487)

خرج الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان بمسيرة جماهيرية شارك فيها العشرات من المواطنين المتضامنين مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني,  وجاب بهم شوارع رام الله, كان الشيخ خضر عدنان يحذر من التخاذل في نصرة الأسري المضربين عن الطعام, بعد ان وصل بعضهم إلى حال الخطر الشديد, وكان يخاطب الجماهير عبر مكبر صوت يحمله بيده ويقول يا ويلنا ان تخلينا عن الأسرى, يا عارنا ان تركناهم يموتون داخل السجن, يا عارنا ان خذلناهم, كانت الحسرة تملؤه وهو يرى هذا العدد القليل الذي يشارك في نصرة الأسرى والتضامن معهم, وكان يحث الجماهير على المشاركة في التظاهرة من اجل الأسرى الذين يخوضون معاركهم ضد الاحتلال, معتمدين على نصرة الشعب الفلسطيني لهم, والوقوف إلى جانبهم, فهم يركنون في نضالهم ضد الاحتلال إلى تضامن الشعب الفلسطيني معهم, لذا فان الواجب الوطني والأخلاقي والديني بحتم علينا جميعا ان نقف إلى جوار الأسرى وهم يخوضون معاركهم ضد الاحتلال, وألا نترك وسيلة إلا ونستغلها في خدمة الأسرى وإبراز قضاياهم العادلة ونصرتهم في معاركهم الشرسة ضد الاحتلال.  

 

بشائر انتصار الأقصى في معركة الأمعاء الخاوية بدأت بإعلان هيئة شؤون الأسرى والمحررين أمس الخميس، بأن الأسير فادي يوسف الحروب (31 عاماً) من بلدة دير سامت قضاء مدينة الخليل قد علق إضرابه المفتوح عن الطعام، وذلك بعد استجابة سلطات الاحتلال لمطلبه بتحديد سقف الاعتقال الإداري له. ولكن لا يزال هناك 7 أسرى يواصلون معركة الأمعاء الخاوية رفضاً لاعتقالهم الإداري على رأسهم الأسير القائد طارق قعدان (46 عاماً) من محافظة جنين، ومضرب منذ (38 يوماً) والأسير حذيفة حلبية (28 عاماً) من بلدة أبو ديس قضاء القدس ومضرب منذ (68) يوماً، وجرى نقله مؤخراً إلى مشفى "قبلان" الإسرائيلي، إثر تدهور خطير على وضعه الصحي, والأسير أحمد غنام (42 عاماً) من مدينة دورا قضاء محافظة الخليل ، ويخوض إضرابه منذ (55 يوماً) على التوالي, الأسير سلطان خلوف (38 عاماً) من بلدة برقين قضاء محافظة جنين ومضرب منذ (51 يوماً). الأسير إسماعيل علي (30 عاماً) من بلدة أبو ديس قضاء القدس ويخوض إضرابه منذ (45) يوماً, الأسير ناصر الجدع (31 عاماً) من بلدة برقين قضاء محافظة جنين ومضرب منذ (31 يوماً), الأسير ثائر حمدان (30 عاماً) من بلدة بيت سيرا ويواصل إضرابه لليوم (26) على التوالي.

 

لا يجب ان يتوقف دورنا عند إحصاء الأيام التي يضرب بها الأسرى عن الطعام, فمهمتنا ليست إحصاء الأيام إنما تقصيرها وتقريبها من لحظات الانتصار, وهذا لن يكون إلا بتحرك الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال, وإشعال مناطق المواجهة معه, فمعاناة الأسرى لن تتوقف طالما ان هناك سجونا نازية يقبعون بها, وقيمة هؤلاء الأسرى لدى فصائلنا الفلسطينية المقاومة كبيرة جدا, وهى خاضت معارك شرسة من اجلهم عندما قامت باسر جنود صهاينة لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, وتحملت من اجل ذلك ما لا يتحمله أحد, ولكنها ظلت ثابتة على موقفها بنصرة الأسرى وتحريرهم من سجون الاحتلال الصهيوني, كما حدث في آخر صفقة تبادل للجندي جلعاد شاليط بمبادلته بأكثر من ألف أسير فلسطيني, لذلك فان معركة نصرة الأسرى تتطلب مشاركة الأسرى والشعب الفلسطيني والفصائل الوطنية في هذه المعركة حتى يكتب لها النجاح, أما في حال تخاذل البعض عن واجبة, فان هذا سيؤدي إلى زيادة معاناتهم, وإطالة مدة معاركهم, ومماطلة الاحتلال في تنفيذ مطالبهم العادلة, فلا تتركوا الأسرى وحدهم فهم يحتاجون فعاليات حقيقية لنصرتهم لأن معركهم ممتدة.       

التعليقات : 0

إضافة تعليق