رأي الاستقلال العدد (1507)
حركة الجهاد الإسلامي تعرف دورها تماما وتؤكد عليه دائما, فهي أول من طرح مركزية القضية الفلسطينية, وهى التي قالت ان بوصلتنا لا تنحرف عن وجهتها محو فلسطين, وصراعها مع الاحتلال الصهيوني فقط, هذا الاحتلال الذي يغتصب أرضنا وينتهك حرمة مقدساتنا ليل نهار, كما ان الجهاد الإسلامي أكد تماما على عدم التدخل في شئون الدول الأخرى, خاصة الدول العربية الشقيقة, وتحديدا دول الجوار, وهذه المواقف معروفة تماما عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, والتي كانت تعني تماما في تسميتها أنها حركة يقتصر عملها في فلسطين وليس في أي أماكن أخرى, لذلك أكدت الحركة في تسميتها على تحديد نطاق عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة فأطلقت اسم"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" وأمام كل الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية مؤخرا في عديد الدول, لم تتدخل حركة الجهاد من قريب أو بعيد في هذه الأحداث, ونأت بنفسها تماما عن الخوض فيها حتى لا تتشتت الجهود, وتدخل الحركة في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل, فحركة الجهاد الإسلامي تتسم دائما بالوعي السياسي والقدرة على تحديد الأولويات, والاحتلال دائما أولى أولوياتها.
"إسرائيل" تسعى دائما عبر عملائها والموالين لها لخلق البلبلة والإرباك في محاولة لضرب علاقة حركة الجهاد بمحيطها العربي, وتحاول ان تستخدم وسائل الإعلام المختلفة ضد فصائل المقاومة الفلسطينية, فتروج للدعايات والأكاذيب كي تؤثر في علاقة الفلسطينيين بمحيطهم العربي, ويبدو ان هناك من يتعاطى سواء بفهم أو عدم فهم مع الدعايات الإسرائيلية, فقناة إل (أم.بي.سي) واحدة من تلك القنوات التي تساوقت مع ترويج مثل هذه الدعايات الكاذبة والمعروف هدفها, وكأن الجهاد الإسلامي أصبح في دائرة الاتهامات وعليه ان يدافع عن نفسه, فالجهاد معروف بعلاقته الطيبة مع الاشقاء المصريين, ولم يثبت لديهم يوما ان الجهاد الإسلامي يتدخل من قريب أو بعيد فيما تشهده الأراضي المصرية من أحداث, لكن هذا لم يرض قناة إل (أم.بي.سي) التي بدأت حملتها واتهاماتها لحماس, ثم انتقلت بحملتها لتشمل الجهاد الإسلامي, ولا نعرف غدا من ستلحقه بحملة التشويه, ولصالح من تقوم بهذا الفعل الذي تعرف إل (أم.بي.سي) جيدا انه بعيد تماما عن الواقع, ولا يمت إلى الحقيقة بصلة, لكنها دأبت دائما على ترويج الدعايات ضد الفلسطينيين, ودائما من يثبت كذب ما يدعون.
لا اعتقد ان ترويج مثل هذه الأخبار "المسمومة" سيؤثر على علاقة الجهاد الإسلامي بالأشقاء المصريين, فهم يعلمون جيدا سياسة الجهاد الإسلامي وانغماسه في الوضع الداخلي الفلسطيني فقط, ومحاولاته المستمرة لإيجاد حلول لمعاناة الفلسطينيين, واستجابته الدائمة لجهود مصر الخيرة سواء في المصالحة الفلسطينية, أو في اتفاقات التهدئة, وإيمان حركة الجهاد الإسلامي بدور مصر التاريخي في الوقوف إلى جانب الحقوق الفلسطينية, وارتباط القضية الفلسطينية بالأشقاء المصريين, فغزة هي البوابة الشرقية لمصر, وأمن مصر وأمانها هو امن لفلسطين ولقطاع غزة, واستقرار مصر الداخلي يعزز من صمود وثبات الفلسطينيين في وجه الاحتلال الصهيوني, لذلك فان المستفيد الوحيد لتوتير العلاقة بين مصر وفصائل المقاومة الفلسطينية هي "إسرائيل" وعملائها في المنطقة, لكن هؤلاء لا يدركون ان العلاقة اكبر بكثير من ان يؤثر فيها دعايات كاذبة, وأخبار ملفقة, وأساليب رخيصة, فما مصلحة الجهاد الإسلامي أو أي من فصائل المقاومة الفلسطينية في توتير الأوضاع في مصر, لهذا الإعلام الأصفر والموجه نقول كفاكم عبثا, وكفوا عن الهذيان ففلسطين ومصر اكبر بكثير من عبثكم وادعاءاتكم.


التعليقات : 0