رأي الاستقلال العدد (1516)
جهود الفصائل الفلسطينية لانعاش فرص المصالحة الداخلية لا تكاد تتوقف, وهى تحاول استغلال أي حدث شعبي للدعوة للمصالحة, وقد اطلقت على الجمعة ال 77 من مسيرات العودة الكبرى جمعة المصالحة خيار شعبنا, في محاولة لتحفيز السلطة الفلسطينية وحركة فتح على القبول بمبادرة الفصائل الثمانية, والتي وافقت عليها حركة حماس, فالشعب الفلسطيني يتوق الى المصالحة بين فتح وحماس وانهاء الانقسام البغيض الذي اضر بالقضية الفلسطينية على المستوى الداخلي والخارجي, بالأمس كانت دعوة المصالحة التي اطلقتها الفصائل الفلسطينية الثمانية حاضرة في ميادين مسيرات العودة, في صيحات الشباب وصرخات الفتيات ودعوات الشيوخ وامهات الشهداء, كانت حاضرة في الام الجرحى وعذابات الاسرى, الكل يدفع باتجاه انجاز المصالحة الفلسطينية وتحقيقها, والعض على الجراح من اجل شعبنا وقضيتنا الفلسطينية العادلة, التي تحتاج الى بذل الجهود المضنية, وتقديم المزيد من التضحيات الجسام, وشحذ الهمم لمواصلة مسيرة النضال, وهذا لن يتأتي الا بوحدة شعبنا وقواه الحية, وتصليب الساحة الداخلية لإحباط مخططات الاحتلال العدوانية.
الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت ابناء الشعب الفلسطيني لأوسع مشاركة ممكنة في فعاليات الجمعة الـ 77 تأكيدا منها على استعادة الوحدة لإحباط مخطط ضم الضفة والاغوار ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية. وشددت الهيئة في بيان لها "أن الوحدة بوصلتنا، والحرية قبلتنا، ومجرم من يحرف البوصلة، عن مسارها باي اتجاه لا يلبي طموحات واهداف شعبنا بالحرية والعودة" وهذا ما اكدت عليه حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وهى تحي ذكرى انطلاقتها الثانية والثلاثون, والتي قدمت العديد من المبادرات لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, ولا زالت تبذل جهودا مضنية بالمشاركة مع الفصائل الوطنية لإنهاء الانقسام والتفرغ لمواجهة الاحتلال والتصدي له, وهى تدفع باتجاه قبول طرفي الانقسام بهذه المبادرة, وتحاول دائما تقريب وجهات النظر لأجل التغلب على العقبات التي تعترض مسار المصالحة, لقد أن الاوان لتغليب المصلحة العامة, والضغط على طرفي الانقسام للقبول بمبادرة الفصائل الثمانية, فالانتخابات العامة لن تنجح اذا بقى الانقسام حاضرا, يجب ان يتلاشى الانقسام اولا قبل اجراء الانتخابات حتى لا ندخل دائرة التشكك.
في جمعة المصالحة خيار شعبنا, توحد الفلسطينيون في ميادين العودة على امل المصالحة وانهاء الانقسام, ووجهوا بدمائهم وعذاباتهم وتضحياتهم دعوات لرص الصفوف, والتلاحم, والوحدة, والواجب الوطني والاخلاقي يحتم على الجميع الاستجابة لهذه الدعوات التي توجه لطرفي الانقسام من ميادين العزة والشرف, وفتح مطالبة اكثر من أي وقت مضى بانهاء الانقسام وفق المعايير التي وضعتها الفصائل الثمانية في مبادرتها الاخيرة, والا فإنها ستخسر مصداقيتها امام الشعب الفلسطيني, وسيبقى موقفها محل تساؤل واستغراب من قوى شعبنا, عليها ان تتحلل من قيود السلطة, وان تتوافق مع الفصائل على انجاز المصالحة الفلسطينية قبل اجراء الانتخابات, ان كانت لا تزال حريصة بالفعل على وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاحتلال.


التعليقات : 0