رأي الاستقلال العدد (1537)

جمعة " أسرانا .. أقصانا.. قادمون"

جمعة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1537)

 

السادس والعشرون من تشرين اول اكتوبر من كل عام, هو يوم غير عادي لدى حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين, ففي هذا اليوم استشهد الامين العام المؤسس لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الشهيد القائد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله علي يد الموساد الصهيوني الذي اغتاله في مالطا, فكانت دماؤه الطاهرة نبراسا لشعبنا الفلسطيني الذي يفجر براكين الغضب في الميادين بوجه الاحتلال, يمارس حقه في مقاومته ومقارعته للاحتلال الصهيوني, وكأن القادة الحقيقيين يزرعون بدمائهم الزكية الثورة في رحم الارض لتنبت في كل وقت وحين جيلا للنصر, يحمل الراية, ويواصل مسيرة النضال ويقدم عظيم التضحيات في سبيل حريته واستقلاله, الشهيد الدكتور في الشقاقي رحمه الله أمن بدور حركته «الجهاد الاسلامي» في احداث تحول نوعي مقاوم في وجه الاحتلال, سواء بإشعال معركة السكاكين على يد اخوانه الاسير المحرر خالد الجعيدي وغيره, او تفجير انتفاضة الحجارة عام 1987م في وجه الاحتلال بعد معركة الشجاعية البطولية, او التحول النوعي المقاوم بالعمليات الاستشهادية والشهيد البطل انور عزيز, انها رحلة الدم الذي هزم السيف.

 

ذات الطريق الذي رسمه الشهيد المعلم القائد فتحي الشقاقي, سار على نهجه شعبنا الفلسطيني الثائر, فاشتعلت ميادين العودة الخمسة شرق قطاع غزة في جمعة اسرانا .. اقصانا.. قادمون, انه الوعد الذي قطعه الشقاقي على نفسه منذ رحلة النضال المعبدة بالدم, صورة الشقاقي كانت حاضرة في الميادين الخمسة كنوع من الوفاء لهذا القائد الكبير, الشبان في الميدان يحملون الحجر بكف وصورة الشقاقي يقبضون عليها بالكف الاخرى, والميدان يشتعل بالمواجهة, والاحتلال لا يتواني عن اطلاق الرصاص الحي بكثافة تجاه المتظاهرين السلميين, وقنابل الغاز تتساقط فوق رؤوسهم بكثافة, والمسعفون ينقلون الجرحى الى المشافي, وهذا يوحى بأن صراعنا مع هذا الاحتلال ممتد, رسخ جذورة في النفوس قادة عظام من امثال الشهيد فتحي الشقاقي والشهيد الشيخ احمد ياسين والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي, والشهداء خليل الوزير وابو على مصطفى وعمر القاسم وغيرهم من القادة الشهداء, اليوم شعبنا يمضى على ذات الطريق ويواصل رحلة العطاء والتضحيات بكل بسالة, بوفائه للشهداء وتسلمه للراية وايمانه المطلق بعدالة قضيته وحتمية النصر والتمكين.

 

الجمعة الثمانين والتي حملت اسم جمعة « أسرانا .. أقصانا.. قادمون» شهدت مشاركة جماهيرية حاشدة, رغم محاولات البعض لفض المواطنين عن المشاركة فيها, انطلق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بقناعاته الكاملة بضرورة المضي بمسيرات العودة الكبرى, رفضا للحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ 13 عاما, ورفضا لإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين, ورفضا لما تسمى بصفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية, ان مجابهة كل هذا الظلم والقهر تتطلب حضورا دائما في ميادين الغضب, وتتطلب حراكا شعبيا مستمرا في وجه الاحتلال, وتتطلب وحدة الساحة الفلسطينية وتماسكها, فلا تنتظروا وقفا لهذه المسيرات الشعبية النضالية, انما اصرار على تأجيجها وزيادة حجم المشاركة فيها وتوسعها حتى تحقيق الاهداف.  

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق