رأي الاستقلال العدد (1538)

إجـابـة واسـتـجـابـة

 إجـابـة واسـتـجـابـة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1538)

اهمية الكلمة التي القاها الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الاستاذ زياد النخالة السبت، خلال المؤتمر النقابي الخامس «النقابات المهنية .. معاً وسوياً نحو القدس»، الذي ينظمه الاتحاد الإسلامي في النقابات الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي. تكمن في اجابتها على القضايا السياسية المثارة الان على الساحة الفلسطينية, وتتزامن الكلمة مع الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد الامين العام المؤسس لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله, حيث اكد القائد النخالة على تمسكه بالخط السياسي المقاوم الذي انتهجه الشقاقي, واستكمال مسيرته النضالية المباركة, والتمسك بالثوابت الفلسطينية التي ناضل الشقاقي من اجلها ودفع حياته ثمنا لها, مؤكدا ان الشقاقي رحمه الله ترجل جسدا, ولم يغادرنا مفكرا ونموذجا, مؤكدا على أن الوحدةِ الوطنيةِ أصبحَت منَ المهماتِ الملحة، والذي يرخي ظلالا قاتمةٍ على المشهدِ الفلسطينيّ، وحالةُ الانسدادِ التي تتركُ الكثيرَ منَ الشكوكِ على تدخلِ قوًى إقليميةٍ ودوليةٍ تسعى لترويضِ الشعبِ الفلسطينيّ، عبرَ الأموالِ، وعبرَ الانتخاباتِ التي تريدُها أداةً ووسيلةً للتخلي عن حقوقنا الشرعية. 

 

وفي موضوع الانتخابات التشريعية التي دعا لها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, اعتبر القائد النخالة ان اجراء انتخابات تشريعية وفرضها كأمر واقع, كمن يضع العربة امام الحصان, وهو تكريس لحالة التشتت القائمة, وهو للأسف تحد يستند الى مقولة من يكسب هو الذي يصنع الساسة, وهذا يدلل على ان الحركة تنظر بقلق الى هذا القرار, الذي سيؤدي لمزيد من الفرقة بين طرفي الانقسام, وان الانتخابات التشريعية ليست من اولويات شعبنا, ونحن نعيش مرحلة التحرر الوطني, ونعاني من افرازات اوسلو التي انتجت هذه الانتخابات الهزلية التي اوجدت كل هذه الخلافات والتشرذم داخل الساحة الداخلية الفلسطينية, وأن ذلك يُعد تحدياً يستندُ إلى مقولةِ «مَنْ يكسبْ هو الذي يصنعُ السياسةَ»، وهي في الحالةِ الفلسطينيةِ تعني وضعَ الشعبِ الفلسطينيّ أمامَ خيارِ الاستسلامِ، أو القتلِ, فمن حق شعبنا ان يقاوم الاحتلال, فَلْيكفَّ الذينَ يدفعونَ الشعبَ الفلسطينيّ َإلى الخياراتِ الصعبةِ، وتعالَوْا جميعًا نصنعْ لشعبِنا خيارًا يليقُ بهِ، خيارًا يحفظُ كرامتَهُ، ويحفظُ مسيرتَهُ، ويحفظُ حقوقَهُ التاريخيةَ في فلسطينَ, ومهما علا شأنُ النفطِ، فلن يستطيعَ شراءَ كرامةِ وحقوقِ فلسطينيّ واحدٍ.

 

كما دعا  الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في  فلسطين قوى المقاومةِ إلى مناقشةِ خياراتِها هي، لا مناقشةِ خياراتِ الآخرينَ. بحيثُ لا نتخلّى عن مشاغلةِ العدوِّ، فكلّما تخلَّيْنا عن مشاغلةِ العدوِّ أشغلَنا العدوُّ بمشاكلِنا, فعلى المسار الداخلي والعربي والدولي, نجد ان هناك من يسعى لحرف بوصلتنا عن وجهتها نحو مقاومة ومقارعة الاحتلال, واشغالنا بمشاكلنا الداخلية, وفق مخطط مدروس يهدف لتهيئة الاجواء للاحتلال الصهيوني ليمرر مخططاته العدوانية ضد شعبنا وقضيتنا الفلسطينية, ويحقق مأربه واهدافه التوسعية بأجواء ملائمة ومهيئة لتحقيق كل هذه نجاحات السياسية التي لم يكن الاحتلال يحلم بها, سواء بتمسك السلطة بخيار السلام كخيار استراتيجي, او اللهاث العربي وراء التطبيع مع هذا الكيان المجرم وانشاء تحالفات عربية اسرائيلية مشتركة, انها اجابة قدمها القائد النخالة على بعض القضايا المثارة على الساحة الداخلية الفلسطينية, وتأكيد  واضخ على ان خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الاصوب الذي نحقق من خلاله نجاحات ملموسة وحقيقية لشعبنا وقضينا, ونصيحة مقدمة للجميع ان لا يشغلنا أي شيء عن مجابهة الاحتلال ومقاومته.

 

 كما انها استجابة للأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور فتحي الشقاقي بالسير على نفس النهج والطريق, وسلوك نفس الدروب رغم الصعاب, والمضي في طريق ذات الشوكة حتى تحقيق النصر على الاعداء, فلا يجب ان نلين او نستكين, وعلينا ان نتجاوز كل العقبات والمعيقات بحيث لا يشغلنا أي شيء عن مواجهة الاحتلال ومقاومته لأنه السبب الرئيسي وراء كل المعاناة التي يعانيها شعبنا وامتنا.    

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق