رأي الاستقلال العدد (1540)

لجنة الانتخابات لتسويق السياسات

لجنة الانتخابات لتسويق السياسات
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1540)

لجنة الانتخابات المركزية برئاسة حنا ناصر رئيس اللجنة وصلت الى قطاع غزة لتعقد لقاءات مع الفصائل الفلسطينية, والحقيقة انني لا ادري هل المنوط باللجنة الجلوس مع الفصائل الفلسطينية والتحاور معهما ومناقشتهما ومحاولة اقناعهما  بضرورة المشاركة في هذه الانتخابات, ام ان دورها احصائي واداري فقط, وهل السيد حنا ناصر لديه صلاحيات من الرئيس تمكنه من التغلب على العقبات التي تعترض الانتخابات الفلسطينية, ام انها مجرد زيارة شكليه تستهدف اقناع الجميع ان جهوداً بذلت, واجتماعات عقدت لأجل, التغلب على العقبات التي تعترض الانتخابات لكنها فشلت في اقناع الجميع, وبالتالي قدمت ما يبرر خطواتها التي ستتخذها لأجل المضي قدما بهذه الانتخابات مهما اعترضها من قوانين وتشريعات, ومهما حاولت الفصائل ثني السلطة الفلسطينية في رام الله عن عقدها, قبل الجلوس والتحاور, وان تكون انتخابات شاملة ومتكاملة, لكن اللجنة جاءت الى غزة حتى من غير مرسوم رئاسي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتحديد موعد اجراء الانتخابات وهل هي انتخابات متزامنة ام شكلية فقط, ورئيس لجنة الانتخابات المركزية لا يملك من الاجابة على هذه الاجراءات الغير قانونية الا كلمة حاضر سيادة الرئيس, اللي تشوفه سيادتك يا افندم.

 

المهم ان لجنة الانتخابات ستطرح على قيادة حركة حماس، رؤية الرئيس محمود عباس لإنجاز العملية، والتي تقوم على إجراء انتخابات تشريعية في بادئ الأمر، على أن تتبعها بأشهر الانتخابات الرئاسية، على غرار ما جرى في آخر انتخابات فلسطينية، حيث أجريت الرئاسية في عام 2005، وتلتها التشريعية في عام 2006. وهذا الاجراء مخالف للقانون الذي وضعته السلطة, لكنه جاء بالأمر المباشر من الرئيس محمود عباس, والرئيس محمود عباس المفترض انه فوق القانون, لذلك جاءت اللجنة تحمل رؤية الرئيس عباس للانتخابات تسعى لتسويقها ولجلب موافقة عليها من كل الفصائل, وهذا يعتى ان اللجنة لا تدير حوار مع الفصائل انما تسعى لتمرير سياسات وافق عليها الرئيس عباس, وبالتالي يجب ان يوافق عليها الكل لفلسطيني, وهنا نحن لا نلوم اللجنة على مهمتها المكلفة بها بقدر ما نلوم الفصائل الفلسطينية التي دخلت في حوار مع اللجنة وجلست للاستماع, وهى تعلم تماما ان هذا الحوار غير مجدٍ ولن يصل بنا الى أي نتائج, ويبدو ان اللجنة يقتصر دورها فقط على إجراء الانتخابات وتقديم الضمانات لنزاهتها، وإتمامها كاملة، في محاولة منها لإقناع حماس بالموافقة، خاصة وأن الحركة لا تزال تصر على إجراء الانتخابات بشكل متزامن يشمل الانتخابات الرئاسية والتشريعية في آن واحد، كما جرت أول انتخابات في عام 1996.

 

لجنة الانتخابات المركزية في غزة, يا مرحبا يا مرحبا, نوركم غطى على الانقسام والحصار والعقوبات, بس بالله عليكم اجيبونا على أي قانون ستجري الانتخابات القادمة, على قانون 1995م الذي اعتمد نظام الدوائر, ام قانون 2005م الذي اقر نظام الدوائر والقوائم مناصفة, ام قانون 2007م الذي اعتبر الانتخابات كلها بنظام القائمة وان الوطن كتلة واحدة ولا يجب تقسيمه لمناطق, هي الحكاية «سلق بيض» يا استاذ حنا ناصر , حاضر يفندم وبس, كان يجب ان تتحرك بعد ان تقف على طريقة اجراء الانتخابات, وتحت اشراف من, ووفق أي نظام انتخابي, لجنة الانتخابات جاءت لتعقد الامور اكثر, ولها لون واضح وسياسة واضحة ومملاة, وليس لديها أي شيء يمكن ان تقدمه للفصائل الفلسطينية التي تحاورها سوى انها تحمل وجهة نظر الرئيس وتسوقها, علما انها لا تملك أي قدرة على حل الاشكاليات مع الفصائل, لأنها ليس لديها صلاحيات بذلك!. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق