رأي الاستقلال العدد (1591)
تعرضت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين لحملة صهيونية شرسة ومزاعم بأنها تقف وراء عمليات اطلاق الصواريخ على الاراضي المحتلة عام 48م, وعلى اثر ذلك خططت «اسرائيل» لاغتيال القائد الكبير بهاء ابو العطا, وارادت استهداف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اكرم العجوري, وعندما ردت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي على العملية, شن الاحتلال عدواناً همجياً على قطاع غزة وردت سرايا القدس بقصف تل ابيب والمدن الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة عام 48م, اليوم تعاود اسرائيل توجيه الاتهامات جزافا, وهذه المرة زعمت بأن حركة حماس خططت لتنفيذ عمليات ضد «إسرائيل» من الأراضي التركية، في الوقت الذي يغض فيه الرئيس رجب طيب أردوغان الطرف عن ذلك، بحسب ما جاء في تحقيق صحفي أجرته صحيفة «ديلي تلغراف» يوم الثلاثاء الماضي, ووفقاً للتحقيق، فإن الدولة التركية تسمح لحماس بالتخطيط لعمليات ضد «إسرائيل»، خاصة في القدس والضفة الغربية، ومن بين تلك العمليات التي خططتها حماس في تركيا العام 2018 الماضي، هي محاولة اغتيال رئيس بلدية القدس آنذاك، وعضو الكنيست الحالي من حزب «الليكود» الحاكم نير بركات, حسب ما يزعم الاحتلال.
الترويج لمثل هذه الدعايات والاكاذيب الصهيونية يهدف لعدة امور منها, طرد قيادات حركة حماس من الاراضي التركية, وامكانية تنفيذ اسرائيل لاغتيالات لقيادات حمساوية على الاراضي التركية, وفرض عقوبات امريكية ودولية على تركيا, تحت بند ان كل دولة تساعد الفلسطينيين يعاقب بالحصار, فايران تحاصر منذ سنوات لأنها تقف مع الفلسطينيين وتقدم لهم كل اشكال الدعم الممكنة, وقطر تحاصرها دول الجوار بمباركة امريكية لأنها تدعم الشعب الفلسطيني ماليا, وتقدم اليه المساعدات لحل ازماته المعيشية, وتركيا حيكت ضدها مؤامرات كبيرة بتخطيط امريكي صهيوني لقلب نظام الحكم فيها, ودعم المعارضة التركية بقوة وتأليبها على حزب العدالة والتنمية والنظام السياسي الحاكم, نظرا لمواقف السيد رجب طيب اردوغان الداعمة للحقوق الفلسطينية, فقد طالب الصهيوني المجرم نير بركات من السفير الأميركي في «إسرائيل» ديفيد فريدمان، فرض عقوبات على تركيا، لـ «دعمها الإرهاب», «فإسرائيل» تلاحق كل من يدعم القضية الفلسطينية ليس على مستوى الدول فقط, انما ايضا على مستوى الافراد والجماعات, وهذه السياسة ليست جديدة على «اسرائيل» انما هي سلوك ونهج تمضي به لتمرير مخططات بعينها.
اتهامات «اسرائيل» لم تتوقف عند الجهاد الاسلامي وحماس فقط, بل طالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, فقد كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية امس أن جهاز الشاباك «الصهيوني، اعتقل 50 ناشطًا من الجبهة الشعبية في منطقة رام الله بزعم انهم خططوا لسلسلة عمليات ضد الاحتلال. ونشر الاحتلال نبأ الاعتقالات تحت بند «سمح بالنشر، وهذا يدل ايضا على نوايا الاحتلال باستهداف قيادات في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, فوزير الحرب الصهيوني نفتالي بينت قال وبشكل واضح وصريح انه سيعود لسياسة الاغتيالات فور تولية «وزارة الدفاع الاسرائيلية» ولن يستطيع احد ان يكبح جماحه, حتى بنيامين نتنياهو الذي يعاني من قضايا فساد لن يستطيع كبح جماح بينت ان سعى لذلك, فكل الدلائل تشير الى ان «اسرائيل» تسعى اليوم واكثر من أي وقت مضى لاستئناف سياسة الاغتيالات داخليا وخارجيا, فالشاباك ينسج خيوطه داخليا, والموساد ينسجها خارجيا, وعلينا كفلسطينيين ان نكون متيقظين دائما لغدر الاحتلال الذي لا يؤمن جانبه مطلقا, وقد تعودنا دائما ان الاشاعات التي يطلقها الاحتلال ضد المقاومة الفلسطينية عبر وسائل الاعلام المختلفة, تكون مخططه ويتعبها دائما ارتكاب جرائم, فتوحدوا لمواجهة القادم, لأن القادم اصعب.


التعليقات : 0