رأي الاستقلال العدد (1592)

خطاب الوفاء للشهداء

خطاب الوفاء للشهداء
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1592)

في كلمة له ألقاها أمس الخميس الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة خلال حفل إشهار وتوزيع موسوعة شهداء من فلسطين (أحياء يرزقون) لكوكبة مضيئة من مجاهدي وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكد النخالة على الاستمرار في طريق الجهاد مهما كانت التحديات والتضحيات، ووحدة قوى المقاومة في مواجهة العدوان، لافتاً إلى أن الحركة توافقت مع «حماس» وقوى المقاومة على الرد على كل عدوان موحدين، وأن أي عدوان لن يمر دون رد, وهذا التصريح الواضح للأمين العام ينفي كل الاحتمالات الاخرى التي تم ترويجها عبر وسائل الاعلام المختلفة, بإمكانية التوصل الى تفاهمات طويلة بين المقاومة الفلسطينية ممثلة في حركة المقاومة الاسلامية حماس والاحتلال الصهيوني برعاية مصرية , وأن هذا الأمر تم عرضه ومناقشته خلال زيارة وفدي حماس والجهاد الاسلامي للقاهرة مؤخرا, ورغم النفي القاطع له الا ان هناك من أراد ان يشكك في ذلك من خلال تأكيده, حتى جاء خطاب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة الذي اكد على نقاط اربع تلخصت في التالي: 

 

أولاً: على استمرارنا في طريق الجهاد والمقاومة، مهما كانت التحديات، ومهما كانت التضحيات.

 

ثانيًا: على وحدة قوى المقاومة في مواجهة العدوانِ، لنكمل معًا مسيرتنا نحو فلسطين.

 

ثالثًا: على أنَّنا سنرد على كل عدوان موحدين إن شاء اللهُ، ولن يمر أي عدوانٍ من دون ردٍّ . وهذا ما توافقنا عليه مع الإخوة في حماس وقوى المقاومة.

 

رابعًا: سنبقى أوفياء لعوائل الشهداء، وأبناء الشهداء، حتّى نلقى اللهَ.

 

هذه النقاط الاربع تلخص بشكل واضح وصريح لا يقبل التأويل موقف فصائل المقاومة الفلسطينية من تهدئة طويلة مع الاحتلال الصهيوني, وان هذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا, وهذا الامر لم يطرح في الاصل لأنه غير قابل للنقاش وقد شككت وثيقة لمركز معلومات الاستخبارات «الإسرائيلي» في احتمال التوصل لاتفاق تهدئة طويل الأمد مع حركة حماس في قطاع غزة. الوثيقة التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية أمس الخميس، حيث أشارت إلى أن حماس لا ترغب بالارتباط بتهدئة تستمر 10 سنوات، كما شكك الجنرال احتياط في الجيش الصهيوني مايكل ميلشتاين، في إمكانية التوصل لتهدئة طويلة لأسباب منها تتعلق بحماس، التي لم تتخذ قراراً استراتيجياً بذلك، كما أن «إسرائيل» ليست مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة وبعيدة المدى ملزمة لها خاصةً في ظل فترة الانتخابات, ولعل هذا ينهي حالة الجدل والترويج لدعايات رخيصة بغرض تشويه المقاومة الفلسطينية والنيل منها, لقد تحدث الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي عن استعداد كامل للتصدي للاحتلال, وأن الحركة ستبقى وفية لعوائل وأبناء الشهداء، مشيداً بأبناء شعبنا الذي لم يبخل يومًا بدمه من أجل أن تبقى المقاومة مستمرة وصامدة في ميادين العز والكرامة حتّى النصر.

 

وتحدث القائد النخالة عن معركة صيحة الفجر، وأن رجال الجهاد ورجال المقاومة تصدَّوا قبل شهر لعدوانٍ جديدٍ، ويتصدَّوْن لغطرسة عدوٍّ لم يتوقف يومًا عن القتل؛ إمّا بالحصار، وإمّا بالسلاح والقصف والتدمير وهدم البيوت. وبين، أن رجال المقاومة خرجوا يصنعون مجدًا جديدًا، رغم القلة في الزاد والعتاد. ليقولوا للعالم أجمع: لنْ نقتل ونصمت، ولن نقتل لنقول يأتي يوم آخر نكون فيه أفضل حالاً, وهو على ثقة ان سرايا القدس وفصائل المقاومة الفلسطينية قادرة على صد أي عدوان صهيوني محتمل على قطاع غزة طالما تمسكنا بوحدتنا, وحددنا أهدافنا, وتوافقنا على خيار المقاومة كحق اصيل لشعبنا مكفول قانونيا ودوليا, الذي يدافع عن نفسه امام مخططات الاحتلال وأهدافه العدوانية.

 

لقد تحدث الامين العام بلسان الواثق بنصر الله عز وجل الذي وعد به عباده المؤمنين, وخاطب ذوي الشهداء الكرام بعطاءهم وتضحياتهم, بلسان الأب الحاني الذي يحفظ الجميل لهؤلاء المعطائين, الذين انجبوا الشهداء الميامين الاكرم منا جميعا والذين نحفظ لهم عطاءهم وتضحياتهم, وسيبقون دائما وأبداً نجوما فوق الجبين.

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق