رأي الاستقلال العدد (1597)

"إسرائيل" والتهديدات الخمسة

رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1597)

رغم مرور أكثر من سبعين عاما على احتلال «اسرائيل» لأرض فلسطين, الا ان هناك تهديدات حقيقية على استمرار وجودها في المنطقة, فهي كيان غاصب لا زال معزولا ويعاني من مشكلات داخلية وخارجية كبيرة وعميقة, مركز دراسات «إسرائيلي» كشف عن مشروع بحثي يعمل عليه، يتحدث عن «أهم ما تواجهه «إسرائيل» من جملة تهديدات وجودية، وكشف المركز أنه منشغل في تحليل وقراءة أهم وأخطر خمسة تهديدات أساسية وجودية على «إسرائيل».

 

أولها : قيام تحالف عسكري إقليمي ضدها، فرغم المشكلات التي تعصف بالمنطقة العربية والشرق اوسطية, ورغم اللهاث الرسمي العربي لإقامة تحالف معها, ورغم تفوقها العسكري الواضح, الا ان «اسرائيل» تحذر من قيام تحالف عسكري اقليمي  ضدها, خاصة ان هناك محور المقاومة والممانعة في المنطقة والذي تجابهه «اسرائيل» وتعمل على استمرار عزلتها ودحرها من المنطقة, واشار المشروع البحثي الى «ضرورة تحسين صورة «إسرائيل» لدى الرأي العام العربي من خلال التقدم بالعملية السياسية مع الفلسطينيين، وتعميق جذور السلام والتعاون متعدد المجالات، وزيادة التواجد «الإسرائيلي» في مشاريع المنطقة برمتها.

 

وثانيها: توسع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، حيث تسعى اسرائيل لمنع أي دوله في المنطقة الشرق اوسطية من امتلاك السلاح النووي, وتحديدا «ايران» لما تمثله من خطر وجودي على اسرائيل حسب الدراسة البحثية, ووجود السلاح النووي في يد اعداء اسرائيل سيحرمها من تفوقها النوعي والحصري في حيازة هذا السلاح لذلك ترى اسرائيل وجوب التنسيق الدائم مع الولايات المتحدة لعدم انتشار هذا السلاح في المنطقة، وتوفير مظلة حماية للدول العربية المعتدلة التي تخشى إيران النووية، وتشجيع برامج نووية مدنية من خلال مراقبة قوية تمنع تحولها لأبعاد عسكرية».

 

وثالثها: انهيار منظوماتها الدفاعية بسبب هجمات صاروخية مكثفة واسعة ودقيقة تستهدفه, من خلال طائرات مسيرة دون طيار وهجمات سايبر تعمل على إحداث شلل في هذه المنظومات الدفاعية, وذلك يتطلب زيادة فعالية الأجهزة الدفاعية، والحماية، ومنع أعداء «إسرائيل» من حيازة قدرات صاروخية دقيقة من خلال المسارات السياسية والأمنية، والحفاظ على منظومة علاقات قوية مع الولايات المتحدة التي توفر ل»إسرائيل» القدرة والإنذارات اللازمة في الوقت المناسب، وتقوية المنظومات الدفاعية لها.

 

ورابعها: العزلة الدولية التي قد تواجهها اسرائيل، واتساع رقعة المقاطعة العالمية لها، وإمكانية فرض عقوبات عليها، ورغم أن هذا سيناريو ليس قائما في المدى المنظور، لكن الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب الوضع الفلسطيني متنامية». وهذا التهديد قد يزداد على «إسرائيل» في حال قامت بضم الضفة الغربية، وسنت قوانين وتشريعات داخلية تتعلق بحقوق باقي مواطنيها غير اليهود، ورفضت التجاوب مع أي مبادرات دولية لإحلال السلام في المنطقة، وظهور مواقف أمريكية ليست متعاطفة معها في ضوء التطورات الأمريكية الداخلية، لأن أي زعزعة بعلاقات الجانبين، ستكون الكلمة المفتاحية لعزلة إسرائيل الدولية، ما يتطلب توثيق العلاقة مع واشنطن».

 

خامسا: التحديات الداخلية التي تتعلق بهوية «إسرائيل»، ما سيكون لها آثار سلبية مباشرة تمس بهويتها "الديمقراطية الليبرالية"، ويعتبر تهديدا وجوديا عليها، وقد يترك تأثيراته على أمنها أيضا.  ويتمثل ذلك بظهور احتجاجات شعبية واسعة على أساس قومي أو عرقي أو أيديولوجي، وهي كفيلة بهجرة اليهود من «إسرائيل» الذين سيشعرون بفقدان التعاطف معها، أو الخوف إن استمروا في الحياة داخلها، وسوف تظهر هجرة الأدمغة، وتراجع الاستثمارات، وتوقف السياحة، ما قد يتسبب بأضرار كبيرة لاقتصاد «إسرائيل»، فضلا عن الإساءة لسمعتها في الغرب، وتوسيع الفجوة بينها وبين يهود الشتات», فإسرائيل تعاني من جبهة داخلية رخوة لا تستطيع ان تتحمل المشكلات وتنهار سريعا امام الازمات, وهى تعتبر ذلك من اخطر العوامل لسرعة انهيارها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق