رأي الاستقلال العدد (1599)

"مافيا" اسمها اسرائيل

رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1599)

تدير اسرائيل سياساتها الداخلية واقصد بها الخاصة بالفلسطينيين, والخارجية ما تخاطب به العالم بلغة ومنطق العصابات الاجرامية «المافيا» وهذا لا غرابة فيه فوزير حربهم الاسبق افيغدور ليبرمان كان يعمل «بودي جارد» في روسيا مع المافيا هناك, ويبدو ان اسلوبه العصابي راق للحكومة الصهيونية فاصبح لغتهم الرسمية, فبالأمس ادعت اسرائيل ان صاروخا اطلق على عسقلان اثناء خطاب انتحابي لأعضاء الليكود مما استعدى انسحابه ولجوءه الى احد الملاجئ المحصنة, وهو الامر الذي ادى لانفجار مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والسخرية من نتنياهو, فخرج بالأمس تصريح عصابي على لسانه يقول «من اطلق الصاروخ المرة السابقة لم يعد موجودا, ويقصد بذلك القائد الكبير بهاء ابو العطا, وان من اطلق الصاروخ اليوم فعليه ان يحزم حقائبه» بمعنى انه «سيقتله», وكأن المجرم نتنياهو حقق نصرا باغتيال ابو العطا, وكأنه استطاع ان يقضي على صواريخ المقاومة, او يوقف اطلاق الصواريخ نحو الاراضي المحتلة, وكأنه لم يدفع ثمن هذه الجريمة بتحويل المدن والبلدات الى مدن اشباح, وكأن دماء ابو العطا لم تسقطه في الانتخابات وهو يواجه خطر التقاعد الآن واعتزال الحياة السياسية تماما, بعد ان فقد المصداقية تماما امام اليهود.

 

 بالله عليكم هل سمعتم يوما من يتحدث بهذا الاسلوب الوقح والفج والدموي, هل قالها هتلر او موسوليني او نيرون بمثل هذه الوقاحة الفجة, هذا الكلام الدموي يخرج على لسان شخصية سياسية من المفترض انها تتعامل مع العالم, وتزور البلدان, وتقيم علاقات معها, وتبادل تجاري ودبلوماسي, لكن العالم لا يريد ان يقتنع انه يتعامل مع مصاصي دماء, ومع عصابات مافيا, ومع مجرمين قتلة, «اسرائيل» لم تكن في يوم من الايام دولة, فهي كيان غاصب غير محكوم بقانون, بدليل انها تتنصل من كل القرارات الدولية, وتنسحب من معظم المؤسسات الدولية لأنها لا تريد ان تخضع للرقابة والمساءلة, فمصيرها قائم على القتل واراقة الدماء, ولن تستطيع مواجهة العالم, هل رأيتم كيف اهتزت اسرائيل بمجرد صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات في جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل, هل رأيتم كيف تستعين اسرائيل بالفيتو الامريكي لإحباط أي قرار بإدانتها او محاكمة مجرميها, الم تفكر اسرائيل بمنع فريق المحققين الدوليين من الدخول للبلاد للتحقيق مع مجرميها, الم تقل انها ستجابه قرار الجنائية الدولية بكل قوة, وتهدد السلطة الفلسطينية بأشد العقوبات اذا لم تسحب قرارها بملاحقة مجرميها في المحاكم الدولية, الم اقل لكم انها دولة عصابات غير محكومة بقوانين.

 

كل هذه التهديدات على لسان نتنياهو وبينت وكاتس لا تؤثر في اصغر طفل فلسطيني, فغزة تعرف مصيرها, وتدرك انها تقف على فوهة بركان متفجر, وهي ثابته وصامدة في وجه البركان, الدور عليكم يا نتنياهو هل تتحمل جبهتكم الداخلية صواريخ المقاومة, هل انتم قادرون على العيش طويلا في الملاجئ, هل انتم قادرون على وقف عجلة دوران اقتصادكم وتعطل مطاراتكم وموانئكم, ثم هل انتم قادرون على اجتياح قطاع غزة والوقوف وجها لوجه امام المقاومة الفلسطينية, ان اهل غزة يتحدون الاخطار التي تحملها الايام لهم من طرفكم, وقادرون على المجابهة والتصدي لكم واحباط اهداف العدوان, نحن ندرك ان قضايا الفساد التي تحاصرك من كل الاتجاهات, وسياط المعارضة التي تنهال على ظهرك العاري, وصراخ اليمين المتطرف في وجهك القبيح تدفعك للمغامرة في غزة, ولكن عليك ان تدرك ان غزة لم تعد الحلقة الاضعف, وهي قادرة على هزيمتك والحاق العار بجيشك المقهور, ويبدو انها ستكون الجولة الاخيرة لك, لان مستقبلك السياسي سيتوقف عند هذا الحد, ولن يحتمل احد من الاسرائيليين مزيدا من اخفاقاتك, غزة لن تكون في يوم من الايام لوحة انتخابية من لوحاتك لتجلب بها اصوات الناخبين , انما ستبقى دائما شوكة في حلقك يا نتنياهو وغداً سترى!.  

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق