رأي الاستقلال العدد (1605)

في ذكرى انطلاقتها 55.. فتح وما تريد

في ذكرى انطلاقتها 55.. فتح وما تريد
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1605)

ونحن نستقبل عاما جديدا 2020م ونودع عاما مضى 2019م, لا بد من تجديد العهد والبيعة مع شعبنا الفلسطيني, الذي قدم كل هذه التضحيات لأجل وطنه ومقدساته, ان نبقى اوفياء لدماء الشهداء الاطهار الاكرم منا جميعا, وان يبقى نضالنا ضد الاحتلال مستمرا حتى تحرير ارضنا ومقدساتنا, فبالأمس خرجت جماهير حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» زحوفا بعشرات الالاف الى الميادين في مهرجان انطلاقتها الخامسة والخمسين لتحيي ذكرى انطلاقتها تحت شعار القدس عاصمتنا الابدية, وكأن جماهير فتح ارادت ان تبعث برسائلها للجميع انه لا تفريط في ثوابت شعبنا, ولا تفريط في عاصمته الابدية القدس, ولا تفريط في مقدساته الاسلامية والمسيحية, وان طريقنا للوصول الى اهداف شعبنا مستمر بكل الخيارات المتاحة, وحقنا في ارضنا لن يسقط ابدا مهما حاول الاحتلال وسعى الى ذلك, فتح بأبنائها الشرفاء خرجت لتعبر عن مواقفها السياسية الاصيلة التي تلبي طموحات شعبنا واماله وتطلعاته, فلا يمكن لفتح ان تقبل سياسة التنازلات, والتفريط في الحقوق الفلسطينية, ولا يمكن ان تقبل فرض عقوبات على غزة, ولا قطع لرواتب الشهداء والاسرى, فهي جزء اصيل من هذا الشعب, وتعمل من اجل الوطن السليب, ولا تقبل الضيم وانكار حقوق الاسرى والشهداء.     

 

في ذكرى انطلاقتها الخامسة والخمسين تعالت اصوات الجماهير بالأمس مع ذكر سير الشهداء الابطال, فهتفت الجماهير لابي عمار وابي جهاد  وابي اياد وابي الهول وغيرهم من الشهداء الاطهار, وهذا دليل على ان فتح تتمسك بنهج الشهداء, وتسير على دربهم, وتصر على المضي بخيار المقاومة حيث اكد  القيادي في حركة فتح احمد حلس في كلمته للجماهير الفتحاوية المحتشدة  ان فتح تملك كل الخيارات ولم تسقط أي خيار, وهذا ما نراهن عليه دائما ان تعود كتائب شهداء الاقصى لأخذ دورها في الميادين, والاصطفاف مع بقية الفصائل الفلسطينية المقاومة, دفاعا عن الشعب الفلسطيني, ودفاعا عن الارض والمقدسات, واكد القيادي حلس في كلمته المركزية ان العام القادم هو عام الوحدة الوطنية ويجب ان يكون كذلك, ودعا  الى وحدة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي وكل قوى الشعب الفلسطيني, وهذا ما ننادي به دائما, ونطالب الاخوة في فتح للضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لأجل دعوة الاطار القيادي المؤقت للانعقاد على مستوى الامناء العامين, واعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية على قواعد سليمة, والتوافق على برنامج وطني موحد يعمل تحت مظلته الكل الفلسطيني, وهذه رغبة الجميع ولا بد ان تتحقق . 

 

انه عام جديد يحمل الكثير من التحديات للسلطة والفصائل الفلسطينية, خاصة ان الاحتلال لم يعد يخفي مخططاته والتفافه على كل الحقوق الفلسطينية, وهو مثلا يتكلم عن ضم الاغوار في خطوة تصعيدية غير مسبوقة, واكد عليها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو, ووزير حربه نفتالي بينت, وتم تمليك المستوطنين الصهاينة اراضي فلسطينية في الضفة الغربية على المناطق المسماة «ج» وهو ما يعني ان الاحتلال يطبق مخططاته في الضفة الغربية بشكل تدريجي, بدءا بمخطط هدم الخان الاحمر الذي قد يشرع فيه بأية لحظة, مرورا بتهجير السكان البدو في النقب, وصولا الى تهويد الخليل والقدس, وليس انتهاء بإقامة بؤر استيطانية جديدة على اراضي الضفة والقدس المحتلة, لذلك على فتح التي تدير السلطة ان تمسك بزمام الامور بيدها, وان تعدد خياراتها, وتشحذ الهمم وتعطي الفرصة لشعبنا الفلسطيني في الضفة ان ينتفض في وجه الاحتلال حتى يتوقف عن مخططات الضم التوسعية في الضفة, انه دور فتح القادم الذي نأمل ان تقوم به استجابة لمطالب شعبنا وتحقيقا لرغباته تطلعاته, فلا تخذلوا شعبكم وجماهيركم لان الوطن امانة في اعناقكم, وعليكم ان تؤدوا الامانة كما يجب, وتتلاحموا مع مطالب الجماهير, وتتوحدوا مع الفصائل الفلسطينية التي هي رصيدكم الدائم لمواجهة الاحتلال واحباط مخططاته واطماعه في فلسطيننا.  

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق