رأي الاستقلال العدد (1609)

الواجب يبقى واجبا

الواجب يبقى واجبا
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1609)

الاتصال الذي اجراه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة مع السيد محمد جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معزياً باستشهاد اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري, يأتي في اطار الواجب لما قدمه الجنرال قاسم سليماني للقضية الفلسطينية من خدمات, على المستوى السياسي والعسكري واللوجستي وغيرها من الخدمات, وشعبنا الفلسطيني دائما ما يكون وفيا لكل من يخدم القضية الفلسطينية, والفصائل الفلسطينية جميعا استنكرت الجريمة الامريكية النكراء, وعبرت عن حزنها لفقدان شخصية قيادية كبيرة لطالما قدمت خدماتها للفلسطينيين, فكل الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية تحدثت عما قدمه سليماني من خدمات للفلسطينيين, وقامت بنصب خيمة عزاء وسط مدينة غزة, امها الآف المواطنين لتقديم العزاء في الشهيد قاسم سليماني ورفاقة الذين قضوا معه, فشعبنا بفصائله المختلفة سيبقى دائما وفيا للقادة الكبار الذين يضحون من اجل فلسطين.

 

الأمين العام وخلال اتصاله بالسيد ظريف أكد بأن استشهاد سليماني هو دليل عزة وكرامة في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، وأن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اغتيال الحاج قاسم سليماني يحمل دلالة على ما لهذا الرجل من دور كبير في تعزيز خط المقاومة والجهاد باتجاه فلسطين, ويقيناً أن امريكا ازعجها هذا الدعم الكبير على كافة المستويات من الجمهورية الاسلامية الايرانية للفلسطينيين, وكانت هناك حملة تحريض كبيرة قادها نتنياهو ضد الجنرال سليماني, وقامت اسرائيل بغارات عديدة على مواقع في سوريا لمنع تمركز قوات الحرس الثوري في مناطق محاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة حسب مزاعم الاحتلال, وقامت بشن عدة غارات ادت لوقوع شهداء وجرحى, لكن مغامرة اسرائيل لا تصل الى حد المخاطرة باستهداف الجنرال سليماني خوفا من رد ايران العسكري عليها, فقامت بالتحريض عليه, واستغل نتنياهو علاقاته الوطيدة وتأثيره الكبير على ترامب للقيام بتصفية الجنرال سليماني, فنتنياهو كان يسوق دائما لقدرته على التأثير في قرارات ترامب الاستراتيجية, مدللا على قدرته واقناعه بالانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران  .

 

الأمين العام ابو طارق النخالة اعتبر أن استشهاد اللواء سليماني هو خسارة كبيرة, لكنه في الوقت ذاته سيكون نموذجاً لكل المسلمين وأحرار العالم في كيفية مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني. و أن شهادة الحاج قاسم سليماني لن تكسر خط المقاومة, بل ستجعلها أكثر وعياً بمدى عدوانية أمريكا وعدائها للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة كافة, وهذا ما لا يدركه ترامب ولا نتنياهو, فكلاهما اقدم على تصفية قادة كبار وعظام, لكن هذا لم ينه المقاومة او يضعفها, انما زاد من زخمها وقدرتها على تحدي الازمات, والتفاف الجماهير حولها لتحصينها وحمايتها من ضربات الاعداء, فبالأمس خرجت مسيرة مليونية لتشييع الجنرال قاسم سليماني ورفاقه, وهذا المشهد دائما ما يربك الاعداء, ويجعلهم في حالة ترقب وخوف من ردة الفعل على هذا الجرم الكبير, فمحور المقاومة في المنطقة قادر على الرد على جريمة استهداف الجنرال سليماني في الوقت والزمان المناسبين, وتهديدات الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني لن تخيف أحداً فالواجب يبقى واجبا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق