رأي الاستقلال العدد (1664)

وباء كورونا .. سياسياً

وباء كورونا .. سياسياً
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1664)

اجتهادات كثيرة حول وباء كورونا الذي بغزو دول العالم, وهل هو وباء طبيعي منتشر, ام انه وباء مصنوع من قبل الادارة الامريكية لمواجهة حالة النهوض الاقتصادي الغير عادية للصين, لا نريد ان نغرق في التحليلات والتفاصيل, فالوباء سواء كان طبيعيا او مختلقا فيجب التعامل معه والبحث عن حلول لمكافحته والقضاء عليه, فهو يمثل تهديداً للبشرية جمعاء, ويتحكم في مصائر دول كبيرة, منظمة الصحة العالمية لم تعلن حتى الآن عن تفشي الفيروس كوباء. لكنها سبق وأن أعلنت عنه بوصفه «حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي، وذلك عقب ظهوره وتفشيه في الصين، ومن ثم انتقاله إلى العديد من الدول في العالم، وصلت حتى الآن إلى 26 دولة في قارات العالم المختلفة. ورغم هذا الإعلان، فقد شددت المنظمة الدولية على أن هذا الإعلان لا يستدعي المبالغة في رد الفعل, ومن الواضح أن تركيز المنظمة، في مرحلة إعلان حالة الطوارئ، ينصب على «احتواء المرض» في مصدره, لكن حالة القلق تتزايد بين الناس مع استمرار انتشار المرض بسرعة كبيرة.  

 

«اسرائيل» التي تشرع في اجراء انتخابات الكنيست الصهيوني تخشى من انعكاس هذا المرض على نسبة المشاركين في الانتخابات والتأثير في توجهات الناخب الاسرائيلي, خاصة بعد اكتشاف حالات مرضية بين الاسرائيليين, مما سبب حالة من الرعب والقلق في اوساط «الاسرائيليين, وهناك محاولات كبيرة لاقناع الصهاينة بضرورة المشاركة في الانتخابات وعدم الانشغال والقلق من وباء كورونا لأنه حسب الصحة الاسرائيلية تحت السيطرة , والحالات التي اصيبت حتى الان هي محدودة للغاية, وهناك احتياطات متخذة لمنع انتشار المرض, لكن تبقى كل هذه المبررات غير مقنعة للكثير من الاسرائيليين, الذين يعتبرون منه اشد خطرا عليهم ان تحدث موجة تصعيد جديدة مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, واضطرارهم إلى النزول الى الملاجئ تحت الارض بشكل جماعي مما قد يؤدي الا انتشار وباء كورونا بينهم, لذلك حذرت «اسرائيل» عبر الوسطاء انها سترد بقوة على صواريخ المقاومة في حال انطلاقها تجاه الاراضي المحتلة.

 

امريكا متهمة بشكل غير رسمي انها تقف وراء هذا الوباء «كورونا» وان انتشاره في الصين وفي ايران تحديدا وهما من الد اعداء الادارة الامريكية, يدل على ان «امريكا» هي من انتجته وسعت لنشرة في الدول المعادية لها,  حسب اجتهادات كثيرة تسود العديد من دول العالم, وامريكا مضطرة للدفاع عن نفسها دائما, وتغيير نظرة شعوب العالم اليها, فأمريكا دائما متهمة بالشرور والازمات التي تسود العالم نظرا لسياستها الخرقاء القائمة على مبدأ القوة والتجبر, والمستندة الى معادلة البقاء للأقوى, والاعتقاد الراسخ لدى البشرية جمعاء ان كل بلاء يصيب العالم تقف وراءه «امريكا» التي وضعت نفسها في دائرة الاتهامات بفضل سياستها الهوجاء التي تنتهجها, وزعماؤها الذين يتعاملون مع العالم بعنجهية كبيرة, ويستخدمون كل ادوات القمع المشروعة وغير المشروعة لفرض سياستهم على الجميع, وابقاء قاعدة القطب الاوحد الذي يجب ان يسوس العالم بنظرته هو.. وسياسته هو.. ورؤيته هو, حتى لو ادى ذلك لاندلاع الحروب وزيادة الازمات.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق