رأي الاستقلال العدد (1666)
للمرة الثالثة خلال عام تجري انتخابات الكنيست الصهيوني البرلمانية حيث تتنافس نحو ثلاثين قائمة صهيونية للفوز بالانتخابات وقد فتحت صناديق الاقتراع في الاراضي المحتلة في تمام السابعة صباحًا على ان تغلق كافة الصناديق في تمام العاشرة من مساء نفس اليوم. ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع في هذه الانتخابات الصهيونية 6،453،255 ناخبا, حيث ناشد اعضاء الكنيست الصهاينة الاسرائيليين الى النزول للإدلاء بأصواتهم خاصة مع انتشار شائعات كثيرة حول تفشي وباء كورونا بين الاسرائيليين مما دفع عدداً كبيراً منهم للعزوف عن المشاركة في الانتخابات خوفا من المرض وقالت الشرطة الصهيونية أنها تستعد لمواجهة الاخبار المزورة والشائعات التي قد تطلقها بعض الجهات حول فيروس الكورونا وتوظيف هذا المرض في العملية الانتخابية من خلال اخافة الناس لكي لا يصلوا الى صناديق الاقتراع والادلاء بأصواتهم, وقد حشدت الشرطة الصهيونية اكثر من 18 الف شرطي من عناصرها لحراسة العملية الانتخابية والحفاظ على النظام اثناء سيرها, فيما احتدمت المعركة الكلامية بين المترشحين خاصة زعيم حزب الليكود الصهيوني بنيامين نتنياهو, وزعيم حزب ازرق ابيض بيني غانتس, وزعيم يسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان الذي يمثل بيضة القبان لكليهما.
بنيامين نتنياهو دخل الانتخابات بتوعد لغزة حيث قال اذا لم تتوقف حماس عن خطواتها العدائية، وإطلاق القذائف والبالونات الحارقة والمفخخة، فليس هناك أي مناص من شن حملة عسكرية واسعة، بكلمات أكثر دقة.. شن حرب» على حد قوله بينما قال ما يسمى بوزير الطاقة الصهيوني وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، يوفال شتاينتس، إن الحكومة أعدت خطة للسيطرة على قطاع غزة بالكامل لعدة أسابيع، بهدف إسقاط حكم حركة «حماس» وتدمير صناعة الصواريخ إذا لم يكن هناك خيار آخر», وحينما سُئل نتنياهو عن استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، أجاب : “نحن نصفي قيادة الجهاد ونضرب في سوريا”، لافتا في سياق حديثه إلى أن إسرائيل ما زالت تعمل من أجل منع إيران من التواجد في سوريا. وعلى ما يبدو ان هذه تصريحات انتخابية لتحفيز الناخب الصهيوني من اجل التصويت لصالح الليكود لتشكيل حكومة.
ووعد نتنياهو في حال فوزه بانتخابات الكنيست واستمراره في رئاسة الحكومة، بتنفيذ «صفقة القرن» وضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وإن احتمال حل السلطة الفلسطينية وأن إلغاء الأردن لاتفاقية «السلام مع إسرائيل لا يهمّه» وأردف قائلا أنه التقى مع الطاقم الأميركي لترسيم خرائط الضم، الأسبوع الحالي، في مستوطنة «أريئيل»، وأن «العمل المشترك قد بدأ. وينبغي أن ندرك أن الحديث يدور عن منطقة كبيرة وطول حدودها 800 كيلومتر. وعندما ينتهي ذلك سيتم تنفيذ الضم بشرط واحد هو أن أكون رئيس الحكومة».
واضاف أعتقد أن ثمة أهمية لتنفيذ ذلك فورا في الأشهر الأقرب. كما توعد نتنياهو عشية الانتخابات الصهيونية الجهاز القضائي لديه وأشارت تقديرات صحافية أوردها موقع «هآرتس» إلى أنه في حال تحقق حلم نتنياهو في الحملة الانتخابية ووصلت الكتلة اليمينية إلى أكثر من 61 مقعدًا في الكنيست فسينتقل إلى تحقيق «هدفه الفوري في إيقاف محاكمته الجنائية، ومعاقبة النظام القضائي الذي تجرأ على التحقيق معه ومقاضاته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة».
فيما استمر مسلسل التوعد بالويلات متواصلا وهذه المرة على لسان ما يسمى برئيس تحالف «ازرق ابيض» بيني غانتس الذي قال انه عندما سيكون «رئيسا للحكومة فسيكون رئيسا للجميع وكل شخص سيكون له مكان في حائط المبكى». وأضاف غانتس انه سيبذل اقصى جهوده لمنع ايران نووية وسيعمل عن كثب مع الولايات المتحدة.
وأضاف : «معا مع الولايات المتحدة، سنحارب النظام الإيراني الخطير الذي يهدد العالم بأسره», كما تعهد بإنهاء النزاع المستمر في غزة بالقول :»حكومتي ستنهي 11 عاما نام فيها أطفالنا بالملاجئ دعوا اعداءنا يعرفون: ان لم يعرف مواطنونا الهدوء فلن يعرفه احد» هكذا استقطب غانتس اصوات الناخبين الصهاينة ولكن يمكن ايضا جعل هذه التهديدات العنترية في سلة الانتخابات التي تصب في مصلحته, فهو يدرك جيدا ان غزة لم تعد مستباحة له ولجيشه النازي, وان تكلفة أي هجوم عسكري عليها لها اثمان باهظة, ونحن تعودنا على التصريحات العنترية من قبل على ألسنة نتنياهو وليبرمان وبينت وغيرهم وكلها تحطمت على صخرة غزة الصمود والاباء, والتي لا يخيفها تصريحات هؤلاء وتوعدهم لها, وكما قال امين عام الجهاد الاسلامي الاسبق الدكتور رمضان عبد الله شفاه الله وعافاة «لو أن غزة تخاف هدير البحر لما وقفت على الشاطئ».


التعليقات : 0