رأي الاستقلال العدد (1683)
حالة القلق التي تسود أوساط الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني بعد تسريب انباء غير رسمية عن اصابة اربعة من الاسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية بفايروس كورونا, تأتي في ظل الاوضاع الصعبة التي يعيشها الاسرى في سجون الاحتلال, فهناك تكدس في غرف وزنازين الاسرى, وهناك سوء تهوية للاماكن التي يتواجد فيها الاسرى, كما ان هناك حالة اهمال طبي في متابعة اوضاعهم الصحية, وعدم توفر ادوات النظافة والتعقيم اللازمة لوقاية الاسرى من مرض «كورونا» الخطير, وبمجرد تسرب معلومات لم تؤكد بشكل رسمي بعد عن اصابة اربعة اسرى داخل سجون الاحتلال بفايروس كورونا, سادت حالة من القلق والتوتر في السجون الصهيونية, واستنفر الاسرى داخل السجون الصهيونية مطالبين ادارة السجن بتزويدهم بكل ادوات الحماية لهم من اخطار فيروس كورونا القاتل, وفحص السجانين والاطباء والممرضين الصهاينة بشكل مستمر, حتى لا يقوموا بنقل الفايروس الى الاسرى داخل السجن, خاصة بعد تداول خبر اصابة الاسرى الاربعة ونقل المرض اليهم عن طريق الاطباء والسجانين الصهاينة الذين تعاملوا معهم.
وكان نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، قد قال في وقت سابق، من يوم أمس الخميس، إن إدارة السجون الإسرائيلية أبلغت المعتقلين في سجن مجدّو, بإصابة اربعة أسرى بفيروس كورونا. فيما نفى اللواء قدري أبو بكر مسؤول هيئة شؤون الأسرى والمحررين الأنباء المتداولة حول إصابة اربعة أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال. وأضاف أبو بكر، أن الأسرى الأربعة الذين تم الحديث عنهم تم عزلهم احتياطًا بعد وجود شبهات حولهم، إلا أن ما تسمى بمصلحة السجون ووزارة الصحة الإسرائيلية نفت وجود أي إصابات في صفوف الأسرى, ونفي الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية الانباء قائلا: «على عكس التقارير المتداولة بوسائل الإعلام، لا يوجد مرضى كورنا في سجن مجيدو، أو أي سجن من السجون الاسرائيلية, ولا يوجد مساجين في سجن مجدّو مدرجين كمصابين بفيروس كورونا. ولكن تم عزل أربعة محتجزين دون أعراض، ووفقًا لإرشادات وزارة الصحة، بعد الاشتباه في أنهم اتصلوا بمريض قبل أسبوع», ونحن نؤكد ان الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن حماية الاسرى ومنع انتشار الوباء بينهم لانهم تحت مسؤوليته.
وعندما نؤكد ان الاحتلال يتحمل المسؤولية عن سلامة اسرانا, فهذا يعني ان الاحتلال سيتحمل ثمن أي اهمال بحق الاسرى, وهذا ما اكدته فصائل المقاومة الفلسطينية لذلك حمل أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الخميس، الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة وسلامة وصحة أسرانا الأبطال في السجون. ونوه بأن حياة وسلامة الأسرى هي خط أحمر، وعلى العدو الصهيوني الإفراج عن أسرى شعبنا كونه عاجز عن حمايتهم و توفير سبل الحياة الكريمة التي تقيهم من الأوبئة والأمراض، ونخص بالذكر كبار السن والمرضى والأطفال والنساء والأسرى الإداريين, وقال أبو عبيدة: «إن قيادة الفصائل في الغرفة المشتركة ( للأجنحة العسكرية) في حالة انعقاد دائم لتقدير الموقف والتشاور حول الإجراءات المناسبة حيال هذا التطور الخطير الذي يمس صحة أسرانا», وهذا يعنى ان الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الايدي امام سياسة الاستهتار والاهمال الطبي في حال سقوط أي ضحايا من الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لا سمح الله, وانه لا يمكن ان نترك الاسرى الفلسطينيين الابطال في سجون الاحتلال فريسة سهلة للعدو الصهيوني, يغامر بحياتهم ويستفرد بهم .
يخطيء الاحتلال تماما إن ظن ان المغامرة بحياة الاسرى ستمر مرور الكرام, ومخطئ ان ظن ان هناك ما يشغل فصائل المقاومة الفلسطينية عن الاسرى, فالأسرى خط احمر, وقضيتهم عليها اجماع فصائلي وشعبي, وحياتهم اغلى ما نملك, فان غامر الاحتلال بحياة الاسرى, فعليه ان يتحمل تبعات مغامراته, فحياة الأسير تساوي الكثير, ولا يجوز لاحد أيا كان ان يصمت على جريمة كبيرة او صغيرة يرتكبها الاحتلال بحق الاسرى, فما بالكم ان كانت الجريمة بحجم «الكورونا», التي تحمل تهديدا لحياة الاسرى, نسأل الله ان ينجي اسرانا البواسل من الوباء, وان ينجيهم من الاحتلال, وان يعيدهم لأهلهم سالمين غانمين, وليس ذلك على الله بعزيز.


التعليقات : 0